علاج الحروق

لا ينفك المرء من التعرض لمختلف الإصابات التي تتراوح بين البسيطة والفادحة في حياته اليومية، وباعتبار الجلد العضو ذي المساحة الأكبر في جسم الإنسان، فإن البشرة أكثر عرضة لمختلف الإصابات، لكن قدرتها التجديدية كذلك تسمح لها بسرعة الالتئام. من ضمن ما قد يتعرض له المرء، خطر الإصابة بالحروق، التي تختلف أنواعها ومسبباتها، وشدة خطورتها، وفيما يلي نستعرض بعض المعلومات المتعلقة بالحروق ومسبباتها وكيفية علاج الحروق البسيطة، وعلاج الحروق الجلدية مختلفة الدرجات.

علاج الحروق

 

 

مم تتكون البشرة؟

تحيط البشرة بجميع أعضاء جسم الإنسان، وتمتلك وظائف متعددة، من ضمنها حماية الجسم وأعضائه الداخلية من الجراثيم والملوثات الخارجية. وتتكون البشرة من ثلاث طبقات رئيسية، لكل منها وظيفته الجوهرية، هي:

  1. البشرة الخارجية: وهي الطبقة الخارجية الواضحة للعيان، وتحتوي على الخلايا المسؤولة عن لون البشرة.
  2. الأدمة: وهي الطبقة الوسطى من البشرة، التي تحتوي على الأنسجة الضامة وغدد العرق وبصيلات الشعر.
  3. الطبقة تحت الجلدية: وهي أعمق طبقات البشرة، وتتكون من الأنسجة الضامة والدهون.

 

أنواع الحروق وشدتها

تختلف درجة الحروق وشدتها وخطورتها بحسب عوامل عدة، من ضمنها موضع الحرق ومسبباته. كما تختلف كيفية علاج الحروق كذلك بحسب خطورتها، فبينما تسبب بعض الحروق إصابات طفيفة يمكن علاجها في المنزل، يمكن أن تؤدي الحروق كذلك إلى ضرر بالغ يلحق بالجلد والعظام والعضلات، مما يتطلب عناية طبية طويلة الأمد لتلافي أكبر قدر من الأضرار الممتدة.

 

أنواع الحروق وشدتها

 

مسببات الحروق الشائعة

يعد التعرض للهب والنيران السبب الأكثر شيوعاً لحروق البشرة، إلا أن هناك بعض العوامل الأخرى التي تسبب حروق البشرة مثل:

  1. حروق الاحتكاك: تنتج عن احتكاك البشرة مع سطح خشن، وهي مزيج من سحجات البشرة والحروق الحرارية، مثلما في حالات حوادث الدراجات النارية أو حوادث الدراجات.
  2.  الحروق الحرارية: يؤدي احتكاك البشرة بسطح شديد السخونة، إلى رفع درجة حرارتها بشكل غير محتمل مما يؤدي إلى موت خلاياها، ويمكن أن تتسبب المعادن الساخنة، أو السوائل المغلية أو اللهب أو البخار في هذا النوع من الحروق.
  3. الحروق الباردة (لسعة الصقيع): على النقيض من السخونة، يتسبب الصقيع كذلك في حروق تنتج عن تجمد خلايا البشرة جراء وجودها في درجات حرارة بالغة الانخفاض أو لمسها لسطح بالغ البرودة لمدة طويلة.
  4. الحروق الناتجة عن التعرض للإشعاعات: تعد حروق الشمس هي الأكثر شيوعاً في تلك الفئة، إلا أن الحروق الإشعاعية يمكن أن تنتج كذلك جراء التعرض للأشعة السينية (X-ray) أو العلاج الإشعاعي المسُتخدَم لعلاج السرطان.
  5. الحروق الكهربائية: تنتج عن تعرض خلايا الجلد للتيار الكهربائي.
  6. الحروق الكيميائية: تنتج عن تفاعل البشرة مع الأحماض القوية أو بعض مواد التنظيف أو المذيبات.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

درجات الإصابة بالحروق

تختلف أنواع الحروق بحسب شدة الإصابة، وتنقسم إلى أربع درجات، تزداد خطورة كلما ارتفعت درجتها.

حروق الدرجة الأولى

تؤثر هذه الحروق على الطبقة الخارجية من الجلد فحسب، مثلما في حالات الإصابة بحروق الشمس، وتظهر أعراضها في شكل احمرار البشرة والشعور ببعض الألم، إلا أنها لا تسبب أي نوع من من البثور، كما يندر أن تؤدي إلى أضرار طويلة الأمد.

حروق الدرجة الثانية

تنتج هذه الحروق عن إصابة الطبقة الخارجية من البشرة بالضرر بالإضافة إلى الأدمة (الطبقة الوسطى)، مما يؤدي إلى تورم البشرة واحمرارها وظهور البثور، إضافة إلى الشعور بالألم عند لمس المنطقة المصابة. وتختلف شدة حروق الدرجة الثانية بحسب تضرر الأدمة، إذ أن حروق الدرجة الثانية السطحية الناتجة عن تضرر جزء صغير من الأدمة، هي أقل وطأة من تضرر الأدمة بالكامل في حروق الدرجة الثانية العميقة، كما أنها لا تؤدي إلى ندبات على المدى الطويل في أغلب الأحوال.

حروق الدرجة الثالثة

تنتج هذه الحروق عن تضرر طبقتي الجلد الخارجيتين بالكامل؛ الطبقة الخارجية والأدمة، مما يؤدي إلى حرق ذي لون أسود أو أصفر وأبيض، مع غياب الشعور بالألم بالنظر إلى تضرر النهايات العصبية المسؤولة عن الشعور بالألم.

حروق الدرجة الرابعة

وهي الحروق الأشد خطورة على الحياة، إذ تؤدي إلى إلحاق الضرر بطبقات الجلد الثلاثة، بالإضافة إلى العضلات والعظام والأوتار.

درجات الإصابة بالحروق

 

علاج الحروق السطحية

في حالة التعرض للحروق السطحية البسيطة، فعليك بالخطوات التالية لعلاجها:

 1 – تبريد المنطقة المصابة بالحرق

ضع المنطقة المصابة تحت الماء الجاري إلى أن يختفي الألم، لخفض درجة حرارتها، أو استخدم كمادات معتدلة البرودة في حالة غياب المياه الجارية.

2 – حماية المنطقة المصابة

ضمد المنطقة المصابة بضماد معقم غير لاصق أو بقماش نظيف. ولا تضع عليها أي نوع من الزيوت أو الكريمات خاصة المعطرة، واكتفِ بدهان المرهم المناسب من مرتين إلى ثلاث مرات يومياً.

3 – يمكنك تناول نوع من المسكنات المضادة للالتهاب لتخفيف الألم، إن دعت الحاجة.

4 – متى يجب عليك اللجوء للطبيب؟

أثناء علاج الحروق السطحية، عليك باللجوء للطبيب في الحالات الآتية:

  1. ملاحظة علامات تدل على إصابة الحرق بالعدوى، مثل احمرار البشرة أو التورم أو القيح أو الإصابة بالحمى.
  2. إن كان الحرق في اليدين أو القدمين أو المناطق التناسلية.
  3. إذا كان حجم بثور الحروق يزيد على 5 سنتيمترات.
  4. إذا استمر الألم والاحمرار لما يزيد على عدة ساعات، أو لم تبدأ حدة الألم في الانخفاض.

 

علاج الحروق السطحية

 

علاج الحروق من الدرجة الثانية

1 – تبريد المنطقة المصابة

يجدر بك الإسراع بتبريد المنطقة المصابة لعلاج الحروق من الدرجة الثانية، من خلال الغمر في مياه فاترة لمدة تتراوح ما بين 10 إلى 15 دقيقة، أو عن طريق استخدام كمادات فاترة. ولا تستخدم الثلج، إذ أنه سيؤدي إلى قدر كبير من الانخفاض في درجة حرارة البشرة مما يؤدي إلى زيادة الألم. ولا تتسبب في فتح البثور، تفادياً لخطر الإصابة بالعدوى.

2 – حماية المنطقة المصابة من خلال تغطيتها بضماد معقم غير لاصق، وتثبيته في موضعه باستخدام الشاش أو الشريط الطبي اللاصق.

3 – حماية المصاب من الصدمة

يجدر حماية المصاب بحروق الدرجة من الإصابة بالصدمة عن طريق الخطوات التالية، إلا في حالة إصابة القدمين أو الرأس أو الرقبة:

  • ارفع قدميه لحوالي 30 سنتيمتراً
  • ارفع المنطقة المصابة فوق مستوى قلبه، إن كان ذلك متاحاً
  • ابقه دافئاً عبر تغطيته ببطانية أو معطف

4 – ولعلاج الحروق من الدرجة الثانية، عليك باللجوء للطبيب ليحدد شدة الحرق، ويصف المضاد الحيوي المناسب، إضافة إلى جرعة التطعيم ضد الكزاز (التيتانوس) إن دعت الحاجة لذلك.

 

علاج الحروق من الدرجة الثانية

 

علاج حروق الدرجة الثالثة والرابعة

تحتاج هذه الحروق إلى رعاية طبية عاجلة، بحسب الحالة، إذ قد يستدعي الأمر زراعة رقعة من الجلد، إضافة إلى المضادات الحيوية الوريدية والسوائل الوريدية لاستعادة ما فقده الجسم جراء الحروق.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

المضاعفات الناتجة عن الحروق

قد تؤدي الحروق إلى مضاعفات مختلفة بحسب مسبباتها وشدتها، مثل:

  • الصدمة
  • الإعياء الحراري والإصابة بضربات الشمس
  • العدوى
  • الندبات
  • الأثر النفسي
  •  فقدان السوائل من الجسم
  • مشكلات في التنفس
  • مشكلات العظام والمفاصل

 

الإجراءات الجراحية المستخدمة لعلاج الحروق

تؤدي بعض الحروق إلى إلحاق ضرر بالغ بالبشرة، سواء على الصعيد الوظيفي أو الجمالي، ولذا سعى الطب التجميلي إلى مداواة تلك الإصابات من خلال وسائل عدة، من ضمنها ما يلي:

  1. زراعة الجلد: يلجأ الطب إلى زراعة الجلد لاستعادة الجلد المتضرر جراء الحروق، إذ يقوم الطبيب بأخذ رقعة جلدية من بشرة المصاب، من مكان خفي إلى حد كبير، لاستزراعها في المنطقة المتأثرة بالحرق.
  2. تمديد الجلد: تهدف عملية تمديد الجلد إلى تنمية جزء إضافي من الجلد لاستخدامه لاحقاً في علاج حالات عدة من ضمنها الحروق العميقة. وتتم هذه العملية عن طريق حقن محلول ملحي داخل بالون من السيليكون يوضع تحت الجلد ليتسبب في تمدده. وعادة لا يتم الاكتفاء بهذا الإجراء، بل يستخدم للمساعدة في زراعة وترقيع الجلد.
  3. إزالة آثار الحروق باستخدام الليزر: تختلف فعالية استخدام الليزر في علاج آثار الحروق بحسب الحالة، إذ تؤثر حالة الجلد، وعمق الندبات، والنتائج المستهدفة على فعالية استخدامه. كما يتحدد عدد الجلسات التي قد يحتاجها المرء كذلك، بحسب تلك العوامل.

 

الإجراءات الجراحية المستخدمة لعلاج الحروق

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

ازالة اثار الجروح بالليزر

ازالة اثار الجروح بالليزر فى مصر

ازالة اثار الحروق

ازالة اثار الحروق بالليزر

علاج الأوعية الدموية بالليزر

علاج البهاق