كيف يتم إجراء عملية تجميل الأنف؟

قبل تجميل الأنف وبعد

بين عمليات التجميل جميعها فإن عملية تجميل الأنف هي الأكثر شيوعاً وانتشاراً حول العالم، ووفقاً لآخر الدراسات الإحصائية المُجراة في هذا الصدد، فإن مراكز التجميل تجري سنوياً ملايين عمليات تجميل الأنف، ويكون الإقبال عليها إما بهدف تحسين المظهر العام للوجه أو بهدف علاج تشوه ناتج عن عيب خلقي أو عن التعرض لحادث ما.

من الأسئلة التي تثار كثيراً حول هذا النوع من جراحات التجميل ما يتعلق بكيفية إجراءها، حيث أن ذلك يسبب قلق كبير للمقبل عليها خاصة أن العملية الجراحية تجرى بالجزء الأكثر بروزاً ووضوحاً في الوجه، وأي خطأ قد يترتب عليه الإصابة بتشوه تام ودائم. فكيف أجاب الأطباء على تلك الأسئلة المشروعة؟ وما التقنيات المستخدمة بجراحات تجميل الأنف؟ وما الأساليب المتبعة بها؟

التحضير لعملية تجميل الانف

 

كيف تجرى عمليات تجميل الأنف؟

يتم إجراء عملية تجميل الأنف بتقنيات متعددة ووسائل وأساليب متنوعة، تختلف باختلاف حالة المريض ومدى التشوه الذي أصاب الأنف، وبشكل عام تنقسم جراحات تجميل الأنف إلى ثلاثة أنواع رئيسية، هي كالآتي:

 

عملية تجميل الأنف الداخلية

عملية تجميل الأنف الداخلية المعروفة أيضاً بإسم تجميل الأنف المغلق، هي النمط الأكثر شيوعاً حول العالم بين الأنماط التي تجرى بها هذه الجراحة، وهي الخيار الأول بالنسبة لجراحي التجميل حول العالم، ولا يتم اللجوء لأي وسائل أخرى إلا في الحالات المستعصية، أو التي يعاني فيها المريض من تشوه كبير أو انحراف حاد في عظام الأنف، لا يمكن التغلب عليه من خلال الجراحة المغلقة أو الداخلية.

كيفية إجراء الجراحة

تتم عملية تجميل الأنف الداخلية بتخديرالمريض كلياً، وكما هو واضح من مُسماها (داخلية أو مغلقة) فإن هذه الجراحة تتم دون الحاجة إلى إحداث شقوق خارجية أو ظاهرة بالأنف. ففي البداية يلجأ الجراح عادة إلى البرامج الحاسوبية المطورة خصيصاً لمثل هذا النوع من العمليات، حيث تتولى هذه البرامج عملية تصميم نموذج افتراضي ثلاثي الأبعاد من وجه المريض، ومن ثم يجري الطبيب عليه أكثر من تعديل في مظهر الأنف حتى يتوصل إلى الشكل الأنسب، وذلك كي تكون الأمور واضحة بالنسبة عند الشروع في إجراء الجراح، وتجنباً لأي أخطاء قد تقع خلالها.

المرحلة الثانية من عملية تجميل الأنف الداخلية تتمثل في الإجراء الفعلي للجراحة، والتي تتم عن طريق توسعة فتحتي الأنف، ومن خلالهما يقوم الجراح بإحداث شق بسيط في بطانة الأنف الداخلية، ثم يقوم بإزالة الأجزاء الزائدة أو البارزة من غضروف الأنف، بالشكل الذي يضمن تصغير حجمها أو إخفاء الانحرفات في الجزء الرخو عند مقدمتها، وبعد ذلك يعيد إغلاق الشقوق الداخلية بالأنف.

 

لماذا تعتبر الجراحة المغلقة هي الأكثر شيوعاً

جراحة الأنف المغلقة أو الداخلية لها العديد من المميزات، التي تفتقر إليها الأنماط الجراحية الأخرى، ولهذا كانت هي الأكثر شيوعاً، وعوامل تميزها تتمثل في الآتي:

  • عدم وجود ندوب ظاهرة كون الجراحة بالكامل تجرى داخل الأنف.
  • انخفاض احتمالات الإصابة بتهيجات الأنسجة الأنفية.
  • الجراحة أقل تعقيداً وبالتالي تستغرق وقتاً أقل.
  • انخفاض احتمالات التعرض لمضاعفات الجراحة مثل: (انفجار الأوعية الدموية، تلف الأعصاب الشمية، نوبات الألم)

 

عملية تجميل الأنف الخارجية

عملية تجميل الأنف الخارجية والمعروفة أيضاً بمسمى عملية تجميل الأنف المفتوحة، هي النمط الثاني من أنماط الجراحات التجميلية للأنف، ويلجأ الجراح إليه في الحالات التي لا تجدي الجراحات الداخلية معها نفعاً، والتي يكون فيها الأنف مصاب بتشوه كبير، سواء كان ناتج عن تشوه ولادي Congenital أو عامل وراثي Hereditary factors، أو عن تهشم الأنف نتيجة الحوادث أو إصابات الملاعب.

كيفية إجراء الجراحة

عند إجراء جراحة تجميل الأنف الخارجية أو المفتوحة يكون المريض مخدراً كلياً، تبدأ الجراحة بقيام الجراح بعمل شقوق أسفل الأنف وعلى جانبيه، ومن ثم يقوم بفصل الطبقة الجلدية التي تكسو الأنف ورفعها فيصبح التكوين الداخلي للأنف ظاهراً أمامه بشكل واضح، وبالتالي يسهل عليه التعامل معه وإعادة تشكيل أوضاع الغضاريف العليا والسفلى والربط بينهما بالطريقة التي تحسن من المظهر الخارجي للأنف، سواء بتكبيره أو تصغيره أو معالجة إعوجاج حاجز الأنف أو انحرافه، وذلك يتم بأسلوبين مختلفين يتم تحديدهما بناء على حالة المريض والغرض التي تجرى العملية من أجله، وهما كالآتي:

الطريقة الأولى: إعادة تشكيل الأنف

تجرى جراحة تجميل الأنف المفتوح أحياناً بهدف إعادة التشكيل، فإن كان المريض يعاني من الأنف الأجدع أي الذي يكون به بروز عظمي واضح، فإن الطبيب يقوم بإعادة تشكيل الغضاريف السفلى والعلوية كي يصبحا متجانسان معاً، أو أن يقوم بإزالة الزوائد العظمية عن جانبي الأنف بهدف تصغيرها بالنسب التي تجعلها متناسقة مع ملامح الوجه وحجم الرأس.

 

الطريقة الثانية: إعادة بناء الأنف

يعتبر هذا النمط هو الأكثر تعقيداً على الإطلاق بين أنماط تجميل الأنف المختلفة، ففي بعض الحالات يكون تشوه الأنف ناتج عن تآكل الغضاريف الأنفية، وقد يكون ذلك بسبب إصابة مرضية مثل الجذام، أو عيب خلقي كأن يولد الإنسان بأنف صغير أو مفقود تماماً، وبالتالي يكون النسيج العظمي للأنف غير كاف لإجراء الجراحة، وفي هذه الحالة يقوم الجراح بأخذ العظام من الشخص نفسه، من منطقة صيوان الأذن أو من عظام الحوض، ويقوم بإضافتها إلى الوجه لإبراز شكل الأنف الخارجي الطبيعي، ثم يكسوها بنسيج الجلد المأخوذ من البطن أو الأطراف، وفي حالة تعذر ذلك يقوم الطبيب باستخدام مادة السيليكون Silicone الصناعية كبديل للعظام.

 

حشو الأنف

حشو الأنف هو أحدث تقنيات جراحات تجميل الأنف وأقلها شيوعاً، وذلك لعِدة أسباب أبرزها وأهمها هو إن تلك الوسيلة لا تصحح إلا التشوهات البسيطة والسطحية، وهي جراحة بسيطة تتم تحت التخدير الموضعي المؤقت، ومن الممكن أن تجرى من قبل أطباء الأمراض الجلدية أو جراحي التجميل متوسطي الخبرة، كونها لا تتطلب مهارة عالية.

يتم حشو الأنف من خلال الحقن الخارجي المباشر، أو بإحداث شق متناهي الصغر في بطانة الأنف الداخلية، ومن خلال ذلك الشق يتم حقن الأنف بحقن جوفيديرم Juvederm أو ريستالين Restylane، وتلك المادة التي يتم حقنها بطيات الأنف -بنسبة يقدرها الطبيب تبعاً للحالة- تحدث تغيراً بالشكل العام للأنف، مما يساهم في مدارة العيوب الطفيفة أو الندوب الظاهرة.

ولكن السر في عدم شيوع ذلك النمط من أنماط تجميل الأنف هو إن تأثيره مؤقت ولا يدوم لفترات طويلة، بالإضافة إلى العديد من المضاعفات المحتملة، والتي تتمثل في احتمالية نخر الجلد في محيط الأنف أوحدوث تورم في محيط الأنف جراء عملية الحقن، مما يعني أن حشو الأنف هو مخاطرة بتجميل مؤقت أو تشوه دائم، وعلى كل حال فلا تزال تلك التقنية التجميلية محل الدراسة وقيد التطوير، خاصة وأن استخدامها لا يقتصر على تجميل الأنف فقط، بل تستخدم في معالجة العيوب الظاهرية بأكثر من منطقة بالوجه.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

إقرأ أيضاً:

عملية انحراف الانف