ما هو الكولاجين؟

الكولاجين

يتسائل بعضنا أحياناً ما الذي يعطي جسمي قوَته وقوامه المتماسك، الإجابة هي النسيج الليفي الضامَ أو النسيج الوظيفي الداعم للجسم “Connective Tissue”، ويعتبر “الكولاجين” المكوَن الرئيسي لهذا النسيج.

“الكولاجين” هو البروتين الأساسي في أجسام الثدييات حيث يمثل نسبة تتراوح بين 25% إلى 35% من إجمالي البروتينات الموجودة في الجسم، وهو بروتين غير قابل للذوبان في الماء يتواجد في الجسم على أكثر من هيئة حسب درجة التمعدن؛ صلب (في العظام) أو مرن (في الأربطة) أو يتدرج بين الاثنين (الغضاريف).

يعتبر الكولاجين المسؤول عن قوة الشد في الأوتار والأربطة وعن مرونة الجلد، ويوجد أيضاً بشكل أساسي في العظام، الغضاريف، عاج الأسنان، الأقراص الفقرية، القرنية، الأوعية الدموية والجهاز الهضمي.

ما هو الكولاجين

 

وإليك بعض الحقائق عن الكولاجين:

  • حتى الآن تم اكتشاف 30 نوعاً من الكولاجين، ولكن أكثر من 90% من المتواجد في جسم الإنسان هو من النوع الأول الذي يضاهي الحديد في قوَته وصلابته، بالإضافة إلى وجود كميات كبيرة من النوع الثاني والثالث والرابع:

                النوع الأول (في العظام والأوتار والأعضاء).

                النوع الثاني (في الغضاريف).

                النوع الثالث (في الألياف الشبكية).

                النوع الرابع (في الغشاء القاعدي للغشاء الخلوي).

                النوع الخامس (في الشعر والأظافر).

  • هناك بعض الأمراض تحدث عند وجود خلل في تصنيع جزيئات الكولاجين وأحياناً عند استبدال حمض أميني محدد، وأهمها:

              متلازمة إهلرز-دانلوس “Ehlers-Danlos’ sydrome” (ارتخاء المفاصل، تمزق الأوتار والعضلات،

              هشاشة الأوعية الدموية، تكون مفرط للندبات، صعوبة إلتئام الجروح).

              التهاب الجلد التأتبي “Atopic Dermatitis” (تقشر وجفاف الجلد في جميع مناطق الجسم ماعدا الأرداف

              والأفخاذ، قروح وبثور وطفح جلدي على انحناءات اليدين والساقين والوجه، تعتبر هذه القرح منطقة خصبة لنمو

              الفطريات والفيروسات).

              ضمور القرنية متعدد الأشكال “Polymorphous corneal dystrophy” (تحدث “المياه الزرقاء”

              في 40% من الحالات).

              متلازمة آلبورت “Alport Syndrome”.

              تكون العظم الناقص “Osteogenesis Imperfecta”.

              خلل التنسج الغضروفي “Chondrodysplasias”.

  • يعطي الكولاجين الجلد قوامه ونضارته، وكذلك يلعب دوراً أساسياً في تجديد خلايا الجلد.
  • تحلل الكولاجين ينتج “الجيلاتين” والذي يستخدم في الصناعة والمواد الغذائية.
  • يمكن زيادة إنتاج الكولاجين عن طريق استخدام الليزر.
  • ضمادات الكولاجين تقوم باجتذاب خلايا الجلد المتجددة إلى أماكن الجروح للمساعدة في الإلتئام.
  • الكولاجين الموجود في المنتجات الطبية يمكن استخلاصه من الإنسان أو البقر أو الغنم.
  • بعض المنتجات التجميلية مثل “مرطبات إعادة الحيوية” ليس لها دور في زيادة معدلات الكولاجين حيث أن جزيئات الكولاجين لا يمكن امتصاصها عن طريق الجلد نظراً لكبر حجمها.

 تاثير الكولاجين على البشرة

 

مادة الكولاجين                                                        

الكولاجين أو بالإنجليزية “Collagen” هي كلمة مكونة من شقَين أحدهما إغريقي (kólla)، وتعني في العربية الصمغ (فيما مضى كان يتم غلي جلود وأوتار الخيول والحيوانات الأخرى للحصول على الصمغ)، والآخر فرنسي  (gen) وتعني المُنْتِج، وبالتالي يصبح معنى كلمة الكولاجين “مُنْتِج الصمغ”.

تعتبر الـ “Fibroblast” أو “الخلية الليفية” هي الخلية الأساسية في إنتاج الكولاجين، ويتألف الكولاجين من جزيئات متميزة جينياً يمتلك كل منها تشكيل لولبي ثلاثي “الحلقة الثلاثية” (ثلاثة وحدات صغيرة عديد البيبتايد تعرف بـ “سلاسل ألفا” أو “Alpha Chains“، اثنتان منهما متطابقتان “α1” والثالثة تختلف قليلاً في التركيب الكيميائي “α2”)، تحتوي كل سلسلة على ما يقرب من 1،000 حمض أميني (كل حمض أميني عادة ما يضم تسلسل “جليسين-برولين-هيدروكسي برولين”)، منها 9 أحماض “جوهرية” (أي لا يمكن تصنيعها في الجسم ويتم الحصول عليها عن طريق الغذاء).

طبقات الجلد والكولاجين الطبيعي

 

أين يوجد الكولاجين

الكولاجين الطبيعي: يتم إنتاجه عن طريق “الخلية الليفية” أو “Fibroblast” في جسم الإنسان.

الكولاجين الخارجي: يتم تحضيره في أشكال متعددة (حبوب وكبسولات، مكملات غذائية، شراب، مستحضرات تجميل، حقن للوجه).

 

الكولاجين الطبيعي

يتم إنتاج الكولاجين الطبيعي في الجسم بواسطة الخلايا الليفية أو “Fibroblasts”، و يعتبر المكون الرئيسي للنسيج الليفي الضام المسؤول عن تماسك الجسم و إعطائه قوته، والكولاجين هو البروتين المسؤول عن نضارة البشرة وحيويتها والحفاظ عليها خالية من التجاعيد والخطوط الرفيعة.

وكما نعلم فإن إنتاج الكولاجين يقل مع تقدم العمر (يبدأ مع بلوغ سن الأربعين ويستمر تدريجياً حتى الستين حيث يحدث انخفاض ملحوظ بعدها، وفي النساء يحدث انخفاض هائل في معدل إنتاج الكولاجين عند انقطاع الطمث) وذلك كجزء من “الشيخوخة الداخلية”، ويقل أيضاً عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية والعوامل البيئية الأخرى “الشيخوخة الخارجية”، ويصاحبه ترهل في الجلد وظهور خطوط وتجاعيد وضعف في غضاريف المفاصل.

ومع تطور العلم أصبح بإمكاننا التغلب على هذا الأمر عن طريق بعض الوسائل الطبية (مثل الحقن والمكملات الغذائية)، بالإضافة إلى الوسائل الطبيعية التي تحفز إنتاج الكولاجين وتحافظ عليه.

استخدام الكولاجين

 

مصادر الكولاجين الطبيعي

يمكن تحفيز إفراز الجسم للكولاجين عن طريق تناول بعض الأطعمة، أشهرها:

الأسماك: مثل التونة والسالمون، فهي غنية بأحماض ” أوميغا-3″ الدهنية والتي تعزز من الغشاء الدهني المحيط بخلايا الجلد مما يحميها ويحافظ على مرونة ونضارة الجلد.

الفواكه الحمضية الغنية بفيتامين سي: مثل البرتقال، الليمون والجريب فروت، يلعب “فيتامين سي” دوراً هاماً جداً إما عن طريق زيادة إنتاج الكولاجين أو كمضاد للأكسدة (يقوم بمعادلة “المواد المؤكسدة الحرة” والتي تسبب تحلل الكولاجين والإلاستين في الجلد).

الخضروات ذات اللون الأحمر: مثل الطماطم، الفلفل الأحمر الحلو والبنجر، تحتوي على مادة “الليكوبين” التي تعمل كواقٍ طبيعي من الشمس وبذلك تمنع تأثير أشعة الشمس على الجلد.

الخضروات ذات اللون الأخضر الغامق: مثل السبانخ، الفلفل الأخضر، البقدونس والكرنب، حيث تعمل على زيادة معدل إنتاج الكولاجين، وكذلك تحتوي على “فيتامين سي” الذي يعمل كمضاد للأكسدة كما ذكرنا آنفاً.

الخضروات ذات اللون البرتقالي: مثل الجزر والبطاطا، هذه الخضروات غنية بـ “فيتامين أ” والذي يعمل على إعادة وتجديد الخلايا التالفة.

التوت: يساعد على التخلص من “المواد المؤكسدة الحرة” وفي نفس الوقت يزيد من إنتاج الكولاجين.

الصويا: مثل اللبن، الجبن والتوفو، تحتوي على “جنستين” (هرمون نباتي يعمل كمضاد للأكسدة)، يعمل هذا الهرمون على مقاومة بعض الإنزيمات مثل “MMPs” والتي تسبب شيخوخة الجلد.

الشاي الأبيض: يعمل على حماية بروتينات الجلد والكولاجين بصفة خاصة عن طريق إلغاء دور الإنزيمات التي تسبب تحلل الكولاجين.

البروتين: مثل بياض البيض والفول السوداني، هذه الأطعمة غنية بـ “ليسين و برولين” (أحماض أمينية أساسية في تركيب الكولاجين)، وكذلك بالكولاجين نفسه.

الثوم: حتى وإن كان غير محبوباً من الكثيرين، فإن الثوم من أفضل مصادر “الكبريت” المهم جداً لإنتاج الكولاجين، وكذلك فهو مصدر حمض “ليبويك وتاورين” اللذان يساعدان في تجدد ألياف الكولاجين التالفة.

المحار: مصدر غني بالزنك، وهو عنصر ضروري في عملية بناء الكولاجين.

الماء: بالإضافة إلى أهميته في الحفاظ على ترطيب ونضارة البشرة، فالماء له خواص طبيعية تحافظ على سلامة ألياف الكولاجين.

 

ما الذي يدمر الكولاجين ؟

هناك بعض العوامل التي تستنفذ الكولاجين الموجود في الجسم:

ارتفاع معدل استهلاك السكر: الأغذية التي تحتوي على نسبة عالية من السكر تؤدي إلى ارتفاع معدلات الحرق والذي بدوره يؤدي إلى إنتاج مركبات تسمى “ AGEs” (نتيجة ارتباط السكر الموجود بالدم بالبروتينات)، هذه المركبات تلحق الضرر بالبروتينات الأخرى مما يجعل الكولاجين ضعيفاً وهشاً.

التدخين: المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ تدمر الكولاجين والإلاستين في الجلد، وأيضاً النيكوتين يسبب ضيق الأوعية الدموية في الطبقة الخارجية للجلد فيؤثر على وصول الأكسجين والتغذية للخلايا، مما يضر بنضارة الجلد وحيويته.

ضوء الشمس: تسبب الأشعة فوق البنفسجية الموجودة في ضوء الشمس زيادة معدل تحلل الكولاجين، وتدمير ألياف الكولاجين، وتسبب أيضاً تراكم “إلاستين” غير طبيعي يؤدي إلى إنتاج إنزيم يزيد من معدل تحلل الكولاجين، مما يؤدي إلى تكون ما يسمى بـ “الندوب الشمسية” أو “Solar Scars”.

اضطرابات المناعة الذاتية: بعض الأمراض المناعية  يتم فيها إنتاج أجسام مضادة تستهدف الجينات المسؤولة عن إنتاج الكولاجين وتسبب طفرة وراثية، تكون نتيجتها إما انخفاض معدل إفراز الكولاجين أو إفراز كولاجين مختل وظيفياً.

تأثير التدخين على الكولاجين

 

أعراض نقص مادة الكولاجين بالجسم

  • الجلد: يفقد الجلد حيويته ويزداد الترهل بالجسم، وتظهر تجاعيد وخطوط رفيعة، كذلك تقل القدرة على التئام الجروح.
  • الغضاريف: تيبس وألم بالمفاصل.
  • العضلات: تكرار الشد العضلي.
  • الأسنان: ارتخاء الأسنان مما يؤدي إلى ضعفها وحدوث آلام متكررة.
  • جدران الأوعية الدموية: نقص الكولاجين يضعف جدران الأوعية الدموية ويظهر ذلك على هيئة ألم بالصدر، صداع، جفاف بالعين، صعوبة في التنفس، إلخ.

اعراض نقص الكولاجين

 

ما هي فوائد واستخدامات الكولاجين ؟

أصبح الاعتماد على الكولاجين أساسياً في العديد من التطبيقات الطبية

تطبيقات القلب “Cardiac Applications”

الكولاجين هو المكون الأساسي لصمامات القلب حيث يحافظ على شكلها وقوامها، وكذلك يلعب دوراً هاماً في الفصل بين الغرف العلوية والسفلية للقلب، مما يعطي القلب الكفاءة اللازمة للقيام بوظائفه، ويستخدم أيضاً لصناعة دعامات للأوعية الدموية.

 

الجراحات التجميلية “Cosmetic Surgery”
  • حقن الفيلر “Skin Fillers”: تستخدم حقن الكولاجين لتحسين ملامح الوجه والتخلص من التجاعيد والخطوط، حيث يقوم الطبيب بحقن الكولاجين في الخدين وزاوية العين وخطوط الشفاه وخطوط الضحك حول الفم، ويستغرق الأمر دقائق قليلة، وتستمر النتائج مدة تتراوح بين 6 إلى 12 شهراً بدون أعراض جانبية في الأغلب. تستخدم هذه الطريقة في الأماكن السطحية، أما الأماكن الأكثر عمقاً فيستخدم فيها مواد أخرى مثل السيليكون والدهون.
  • ضمادات الكولاجين “Collagen Dressings”: تستخدم في حالات مثل (الجروح صعبة الإلتئام، الجروح النخرية، الحروق من الدرجة الثانية، الجروح التي تشمل جزء من سُمك طبقات الجلد، أماكن التبرع برقع الجلد)، وتساعد في التئام الجروح كما يلي:
  1. تقوم ألياف الكولاجين بتوجيه الخلايا الليفية أو “Fibroblasts” إلى مكان الجرح.
  2. يقوم الكولاجين بعملية “جذب كيميائي” لبعض أنواع الخلايا التي تساعد على التئام الجرح.
  3. في وجود بعض الأملاح يساعد الكولاجين على تكوين “تركيبات ليفية” .
  4. تتفاعل الصفائح الدموية مع الكولاجين لتكوين سدة لوقف النزيف.
  • صفائح الكولاجين الرقيقة “Collagen Shields”: على هيئة ضمادة من العدسات اللاصقة، يتم تحميلها بالدواء المراد إيصاله إلى العين ثم تذوب تدريجيا.
  • إسفنج الكولاجين “Collagen Sponges”: فعالة جداً في حالة الحروق الشديدة وبعض أنواع الجروح (قرح الفراش، أماكن التبرع برقع الجلد، قرح القدم، آثار الجراحة، إلخ)، حيث أن لديها القدرة على امتصاص كميات كبيرة من الإفرازات وإبقاء رطوبة الجروح أقل ما يمكن، والحماية ضد حدوث عدوى بكتيرية.

 استخدامات الكولاجين في حقن الفيلر

 

الجراحات الترميمية “Reconstructive surgeries”
  • بدائل الجلد الصناعية “Skin Grafts”: يستخدم الكولاجين في ترقيع الجلد في حالات الحروق الشديدة (يستخرج من البقر، الخيول أو من مصادر بشرية)، ويستخدم أحياناً بالاشتراك مع السيليكون، عوامل النمو، الخلايا الليفية وبعض المواد الأخرى.
  • العظام “Bone Reconstruction”: يستخدم الكولاجين كناقلات تزرع في الجسم لتحفيز نمو العظام وقوة جذب للبروتينات اللازمة.
  • قوالب الكولاجين “Collagen Pellets”: تستخدم على هيئة قوالب صغيرة جداً محملة بدواء معين (مثل الإنترفيرون) يتم حقنها تحت الجلد.
  • أقراص الكولاجين “Collagen Tablets”: أقراص يتم تناولها عن طريق الفم (تحافظ على مرونة الجلد ونضارته وتقاوم التجاعيد، تعمل على تقوية بصيلات الشعر وتعطيه لمعان وبريق، تقوي المفاصل وتسهل حركتها وتقلل من الألم الناتج عن التهابات المفاصل، تعمل على تقوية الأظافر وإعطائها الحيوية، تزيل آثار الحبوب والبثور وتساعد على إبقاء الأسنان واللثة بصحة جيدة). ولكنها غالية الثمن قد لا يستطيع البعض شراءها، واستخدامها بشكل مفرط قد يسبب قرح بالمعدة أو مشاكل صحية أخرى لذلك لا بد من استشارة طبيب متخصص قبل استخدامها.
  • جيل “Gel/Hydrogel”: يستخدم أيضاً كوسيلة لإيصال الدواء، يتم خلط الكولاجين مع مركبات صناعية لزيادة فاعليته.

اقراص الكولاجين

 

استخدام الكولاجين في الأبحاث “Scientific Research”

يستخدم في زراعة الخلايا، ودراسة سلوك الخلايا والتفاعلات الخلوية في البيئة الخارجية.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية