جراحة شد البطن

جراحة شد البطن

يعد شكل البطن والخصر وكونهما مشدودين من أهم معايير الجمال للرجال والنساء. مهما كان الشخص نحيلاً فإن البطن المترهل والمنتفخ يؤثر على تناسق خطوط الجسم، مهما حاولنا تصحيح هذا المظهر عن طريق اتباع حمية معينة والقيام بالتمارين الرياضية لا يمكننا استعادة الوضع السابق لجلد البطن في معظم الأحيان. لكن عن طريق إجراء جراحة شد البطن من الممكن تصحيح التشوهات والترهلات الظاهرة بسبب فقدان أو اكتساب الوزن بشكل مفرط، الحمل وما يشابهها من أسباب أخرى واستعادة الوضع السابق للجلد  بالإضافة إلى التخلص من المشاكل النفسية.

مع أن هذا النوع من العمليات مرجّح من قبل النساء بشكل أكبر فقد تمت ملاحظة تزايد أعداد الرجال الخاضعين لجراحة شد البطن في الآونة الأخيرة.

 

ما هو سبب تمدد جلد البطن أثناء الحمل؟

في الفترة ما بعد الشهرين الرابع والخامس من الحمل، يتمدد الرحم خارج العظم و يستمر بالتمدد و دفع الأعضاء الداخلية إلى الأعلى مع مرور الأيام. مما يؤدي إلى تمدد جلد وعضلات البطن.

تتمدد عضلات وجلد البطن بشكل كبير إلى أن يحين وقت الولادة لكن بعد الولادة  تعود عضلات وجلد البطن إلى وضعها السابق من الناحية الفيزيولوجية.

لكن مع تكرار عملية الولادة تصبح العضلات والجلد غير قادرة على العودة إلى وضعها السابق بشكل كامل بغض النظر عن مدى فائدة التمارين الرياضية في إعادة مرونة وشد عضلات البطن فهي عديمة الفائدة والتأثير على الجلد، الحمل له نفس التأثير الناتج عن زيادة الوزن المفرط من ناحية ترهل الجلد.

اكتساب الوزن و تمدد الأعضاء داخل البطن لهما نفس التأثير على جلد البطن. حتى في حال تقلص أنسجة الجلد المتمددة فإنها لا تعود إلى وضعها السابق. اكتساب وفقدان الوزن المفرط يعد سبباً رئيسياً لترهل جلد البطن عند النساء والرجال على حد سواء.

عملية شد البطن

 

التقييم قبل عملية شد البطن

من أهم الأمور التي يجب النظر إليها في هذه المرحلة هي مقدار ترهل جلد البطن، سماكة الأنسجة الدهنية أسفل جلد البطن و بنية عضلات البطن، رخاوة عضلات البطن، و وجود انفصالات أو تمزقات أو فتق في عضلات البطن. بعد تقييم هذه العوامل يتم اتخاذ القرار حول نوع جراحة شد البطن التي سيتم إجراؤها (كاملة أو مصغرة) وفقاً لبنية عضلات البطن بالإضافة إلى تحديد مقدار الأنسجة التي سيتم استخراجها وشدها. تساعد هذه الحسابات في تحديد شكل المداخلة الجراحية التي ستنفذ على الأنسجة العضلية أثناء العملية.

 

التخطيط لجراحة شد البطن

أحد أهم العوامل في عملية شد البطن  هو الندوب التي قد تتشكل بعد العملية. يزداد حجم هذه الندوب مع ازدياد كمية الأنسجة التي سيتم استخراجها، وبما أنه يتوجب علينا شد الأنسجة التي ستتم خياطتها ستكون الندوب  الظاهرة بعد الجراحة أكثر وضوحاً. لذلك يجب إبقاء هذه الندوب في منطقة غير مرئية بشكل دائم، أثناء التخطيط للعملية يتم تحديد موقع الشق الجراحي في مكان غير واضح أسفل البطن(منطقة البكيني). يختلف طول الشق الجراحي وفقاً لـ نوع عملية شد البطن التي سيتم إجراؤها(مصغّرة أو كاملة). يتم إجراء عملياتنا في تركيا(اسطنبول) من قبل البروفيسور الدكتور بكر العتيق

بسبب اختلاف شكل سرّة البطن من شخص لآخر واعتماداً على ثقافة و رغبة الشخص يقوم الطبيب والمريض باتخاذ قرار مشترك حول شكل سرّة البطن الجديدة.

شد البطن

 

قبل عملية شد البطن

تعد جراحة شد البطن عملية كبيرة نسبياً لذلك يتوجب علينا أخذ مقدار فقدان الدم ومقدار الأنسجة التي سيتم استخراجها بعين الاعتبار والقيام بالتجهيزات والفحوصات الأولية بشكل دقيق ومفصل قبل العملية.

يجب أن يكون مستوى الهيموجلوبين في جسم الشخص ضمن الحدود الطبيعية إلى جانب ذلك يجب تحديد وجود أو عدم وجود امراض جهازية عند الشخص مثل(القلب، الضغط، السكر).

الأمراض الجهازية التي يمكن السيطرة عليها لا تشكل عائقاً على العملية، ويجب التحقق من حالات تجلط الدم وتناول المريض للأدوية المسكنة أو مميعة الدم والأدوية الأخرى وأخذ التدابير اللازمة تبعاً لذلك.

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من الدوالي فيتوجب عليهم ارتداء جوارب الدوالي لأن العملية قد تستغرق فترة طويلة، مع العلم أن فقدان بعض الوزن قبل الخضوع لعملية شد البطن ليس شرطاً لكنه يزيد نسبة نجاح العملية.

ويجب أيضاً إيقاف الحمية الغذائية القاسية  لفترة قصيرة قبل العملية لأن نقص البروتين في الجسم يؤثر بشكل سلبي على تعافي الجراح ويتوجب على المرضى الذين يتبعون حمية الحرص على تناول الأغذية الغنية بالبروتينات في الفترة قبل العملية.

 

عملية شد البطن

الهدف الرئيسي لـ عملية شد البطن هو شد عضلات البطن الرئيسية وشد جلد البطن عن طريق استخراج الجلد المترهل.غالباً ما ترافق عملية شد البطن عملية شفط للدهون للتخلص من الترهلات في منطقة الخصر والظهر بالإضافة إلى ترهلات القسم العلوي للبطن.

إجراء عملية شفط للدهون قبل شد البطن له أهمية كبيرة في زيادة مرونة جلد البطن إلى جانب هذا فإن شفط الدهون قبل عملية شد البطن يقلل من كمية الدهون الموجودة.

بعد الانتهاء من عملية الشفط يتم أولاً إخراج سرّة البطن و إزالة جلد البطن عن طريق شق جراحي وبعد ذلك يتم فصل عضلات البطن و الجلد عن بعضهما البعض في منطقة البطن وحتى منطقة الصدر.

في المرحلة التالية يتم شد عضلات البطن وإصلاحها  في حال وجود انفصالات أو فتوقات، بعد ذلك يتم شد جلد البطن ابتداء من الأعلى واستخراج الجلد الزائد وتشكيل سرّة البطن من جديد.

يتم وضع مصارف جراحية بعد العملية لمنع التسرب، كما تستخدم خيوط جراحية قابلة للذوبان من تلقاء نفسها في أغلب الأوقات لهذا السبب لا يكون هناك داعي لإزالة الخيوط الجراحية بعد العملية

عملية شد البطن

 

الفترة بعد عملية شد البطن

بعد عملية شد البطن تختلف الحالة تبعاً لحجم المداخلة الجراحية والتقنية المستخدمة أثناء العملية. في حال ظهور حالات تشنج وتوتر في عضلات البطن بعد العملية قد يتوجب على المريض تناول مسكنات الألم لعدة أيام.

في حال عدم القيام بـ مداخلات كبيرة على العضلات أثناء العملية تكون فترة الشعور بالألم قصيرة وينصح بشكل عام الاستراحة في الفراش لمدة يوم بعد العملية، لكن بعد يوم من العملية يتوجب على المريض النهوض والبدء بالمشي، حيث يساعد المشي على زوال الوذمات بشكل أسرع ويمنع وقوع مشاكل تجلط الدم.

يتوجب على المريض ارتداء مشد طبي خاص بعد العملية، كما يجب الالتزام بوضع هذا المشد لمدة 3 – 6 أسابيع.

 يستطيع الشخص الخاضع للعملية العودة إلى حياته اليومية بعد 5- 10 أيام من العملية، وتختلف هذه الفترة حسب حجم المداخلة الجراحية. بعد انقضاء هذه الفترة يستطيع الشخص الخاضع للعملية القيام بالنشاطات اليومية كـ قيادة السيارة والذهاب إلى العمل وغيرها.

أما بالنسبة لفترة الألم وتعافي الجراح بعد العملية فإنها تختلف وفقاً لمقاومة المريض وحالة التعافي والخصائص الوراثية لديه. يستغرق زوال الوذمات بشكل كامل والحصول على النتيجة النهائية لشكل البطن وتشكل الندوب 6 أشهر على الأقل.

يستطيع المريض القيام بالمشي لفترات طويلة والسباحة بعد 2-3 أسابيع من العملية، أما بالنسبة للتمارين الرياضية التي تحرك عضلات البطن فيستطيع الشخص الخاضع للعملية القيام بها بعد 6 أسابيع من العملية.

 

تمت الكتابة بواسطة الدكتور بكر عتيق