عمليات التجميل بعد الولادة

إنجاب الأطفال حلمٌ جميلٌ يراود الكثيرات وأفكار وأحلام الأمومة تداعب عقولهن ومخيلتهن وتجعل البعض منهن متحمساتٍ للحصول على الأطفال في أسرع وأقرب وقتٍ ممكن، الطبيعة الأنثوية مفطورةٍ على العطف والحب والحنان وغريزة الأمومة التي يقف الجميع أمامها عاجزًا عن النطق أو التعبير، وعجزت كل الغرائز على مجاراتها ومنافستها والتفوق على جمالها ونقائها.

خبرة تسعة أشهر الحمل ثم خبرة الولادة ثم خبرة حضانة الطفل الصغير الذي لا حول له ولا قوة هي خبراتٍ ثمينةٌ لا تُعوض تحلم كل امرأةٍ بالحصول عليها وتجربتها، دائمًا ما نسمع أمهاتنا وجداتنا يقلن أن كل نبضة ألمٍ ولحظة تعب في تلك الخبرات كانت نهرًا جديدًا من الحب لأطفالهن يتفجر في قلوبهن.

لكن من ناحيةٍ أخرى وناحيةٍ أكثر واقعية وأقل أفلاطونية فالخبرة التي يمر بها الجسد خلال مراحل الحمل والولادة هي من أصعب وأشد الخبرات الصادمة عليه، فالجسد الذي اعتاد على نظامٍ معينٍ من الحياة لسنوات العمر السابقة كلها يواجه تجربةً جديدةً بخلق جسدٍ آخر أصغر بداخله.

الجسم كله يتغير البنية الجسدية طبيعته وهرموناته وشكله وحتى شخصية المرأة وحالتها النفسية، تعتبر تجربة الحصول على طفل منذ اليوم الأول في الحمل هي نقطة تحولٍ كاملة في حياة المرأة تتغير فيها تمامًا، ويختلف جسد المرأة حسب تقبله وتعامله مع تلك التجربة.

لكن الإحصائيات والدراسات أشارت إلى أعدادٍ مرتفعة من النساء اللواتي يفضلن الخضوع إلى عمليات التجميل بعد الولادة وتقليل حجم التغير الذي تحدثه تلك التجربة على أجسادهن، استعادة جسدك الأصلي أو الذي جاهدتي للحصول والحفاظ عليه هي رغبةٌ قد تدفعين أي ثمنٍ لتحقيقها بلا شك.

عمليات التجميل بعد الولادة

 

الولادة الطبيعية والولادة القيصرية

يوجد نوعان من الولادة إما الولادة الطبيعية والتي يلجأ إليها عامة النساء باعتبارها الطريق الفطري والطبيعي لإنجاب الأطفال عبر قناة الولادة وهو ما يؤدي إلى كثيرٍ من المضاعفات و آثار ما بعد الولادة على المهبل مثل توسعه أو إصابته بالتمزقات والجروح العديدة وهو ما يحتاج إلى العناية الطبية من ناحية وإلى عمليات تضييق المهبل بعد الولادة من ناحيةٍ أخرى كعمليةٍ تجميلية.

تساعد الهرمونات كثيرًا الجسد في الولادة الطبيعية خاصةً أن الرحم بعدها يبدأ في التراجع والعودة مرة أخرى إلى حجمه الطبيعي مقللًا من حجم البطن، الولادة الطبيعية معروفةٌ بتنظيمها هرمونات الجسم ومساعدته على التخلص من تغيرات الحمل بشكلٍ أسرع.

في عملية الولادة القيصرية يتم تحديد موعدٍ للعملية كأي عمليةٍ جراحيةٍ أخرى وغالبًا يلجأ الأطباء إليها عندما تكون الولادة الطبيعية متعسرة أو غير ممكنة لحالةٍ صحيةٍ عند الأم أو طفلها، عندها يتم شق البطن والرحم وإخراج الطفل منها وهو بالطبع ما سيترك ندبًا كبيرًا مكان الشق وسيستدعي عملية تجميلٍ تخفي آثاره.

غالبًا لا تساهم الهرمونات في الولادة القيصرية وهو ما يترك وقتًا أكبر للجسم والرحم لمحاولة التأقلم ما بعد الولادة والعودة إلى حالته الأولى، ناهيك عن أن الرحم يكون مصابًا وعضلاته مرهقة من الشق الجراحي ما يؤخر عودته لمكانه مرةً أخرى وبالمثل عضلات البطن فتصبح حالة تمدد وترهل البطن أكبر.

 

المشاكل التي تستدعي تجميل البطن بعد الولادة

  • تسبب فترة الحمل والولادة بشكلٍ عامٍ  الكثير من التغيرات الهرمونية التي لم يعهدها الجسم من قبل، وباعتبار جسم المرأة يعتمد كثيرًا على هرموناتها فيؤدي تغير الهرمونات تلك إلى إحداث تغيراتٍ فيسيولوجيةٍ عديدة في تكوينه وتركيبه.
  • تبدأ البطن في الزيادة في الحجم والتكور مع نمو الجنين فيها  وأول ما يعاني من الأمر هو جلد البطن الذي يكون مضطرًا للتمدد بشكلٍ أسرع وأكبر من قدرته فتظهر التشققات و علامات التمدد
  • تتمدد عضلات البطن تحت الجلد ويزداد محيط الخصر والوسط كثيرًا ليلائم تغير حجم الطفل ونموه، وبعض الأطفال يكونون ضخامًا أو أكبر حجمًا من غيرهم وهو أمرٌ طبيعيٌ مع الكثيرين ما يزيد من نمو البطن وتمدد عضلاتها.
  • تعاني  الأم بعد الولادة  للتخلص من الوزن الذي اكتسبته طوال فترة حملها سواءً بسبب الهرمونات أو بسبب محاولتها تغذية جسدها وطفلها بشكلٍ أكبر من الحاجة، فتبدأ الدهون في التجمع خاصةً في البطن ومنطقة الوسط والأرداف.
  • كما أن الولادة الطبيعية غالبًا ما تتسبب في توسيع منطقة الحوض ما يعني زيادتها في الحجم وزيادة قابليتها لتخزين الدهون وزيادة وزن الجسد كله.
  • بعد الولادة تترهل البطن كثيرًا  بسبب فقدان حجم ومساحة الطفل من داخلها وبالذات عندما تبدأ الأم في محاولة فقدان الوزن الزائد وهو ما يزيد الترهل سوءًا ووضوحًا.
  • تزداد علامات التمدد البيضاء والبنية وتبرز أكثر مع ترهل الجلد لترسم ما يشبه الخريطة على جلودهن على حد قول البعض منهن.
  • يعاني الصدر من أزمةٍ أخرى بسبب ازدياد حجمه وامتلائه باللبن الذي سيكون غذاء الطفل بعد ذلك خلال فترتي الحمل والرضاعة وهو ما يتسبب في زيادة حجمه، وعندما يتوقف الطفل عن الرضاعة يترهل ويفقد كثافته  وموقعه الأصلي الطبيعي وتظهر علامات التشقق والتمدد عليه فيكون بحاجةٍ إلى إعادة الرفع والتجميل ليعود كما كان.
  • يكتسب الجسد كله وزنًا زائدًا خلال فترة الحمل وخاصةً منطقة الخصر والأجناب والأرداف وهو ما يزيد حجمها في فترةٍ قصيرة وربما تظهر عليها علامات التمدد والسليوليت هي أيضًا وتحتاج للتجميل وتقليص حجمها واستعادة تناسق الجسد كله مع بعضه البعض في عمليات التجميل بعد الولادة

تجميل و شد البطن بعد الولادة

 

مرشحات عمليات تجميل البطن بعد الولادة

  • النوع الأول من المرشحات يكون النساء اللواتي انتهين من الحمل والولادة واكتفين من الأطفال وليست  لديهن أية نيةٍ في الحمل مرةً أخرى، كثيرًا ما ينصح الأطباء بعض المقبلات على عمليات التجميل بعد الولادة على التأني وانتظار اكتفائهن من الحمل ونية الإنجاب لأن الحمل مرةً أخرى قد يفسد النتائج وتصبح بحاجةٍ إلى تنفيذ العمليات مرةً أخرى كأنها لم تقم بها من قبل.
  • من فقدن الوزن الزائد بعد الولادة مرشحاتٌ قوياتٌ لتلك العمليات وغالبًا ما يرفض الأطباء إجراءها قبل خسارة الوزن لأنه بعد خسارة الوزن سيصاب الجسد بالترهل ثانيةً وتفسد النتيجة
  • الحالة الوحيدة زائدة الوزن التي من الممكن إجراء العمليات لها هم اللواتي يعانين من كتلٍ بسيطةٍ أو معينةٍ من الدهون في أجسادهن لا يستطعن التخلص منها مهما اتّبعن من أنظمةٍ غذائية  وواظبن على التمارين الرياضية، عندها يكون شفط دهون البطن أو الأرداف حلًا جيدًا ومقترحًا لهن
  • الأمهات اللواتي أجرين الولادة القيصرية من أكبر المرشحات لعدة حلولٍ مثل الخياطة التجميلية بعد الولادة بهدف تخليص البطن من ندوب الولادة البشعة وجعلها أقل بروزًا وأكثر جمالًا ومحاولة إخفائها تمامًا.
  • وحتى لو لم تخضع الأم للخياطة التجميلية فبإمكان عمليات التجميل بعد ذلك تخليصها من الندوب وعلامات التمدد والسليوليت وأي أثرٍ كان موجودًا على بطنها
  • البعض منهن يفضلن تنفيذ فكرة ربط البطن بعد الولادة القيصرية بهدف مساعدة الرحم وعضلات البطن على العودة لأماكنها مرة أخرى واسترجاع حجمها الطبيعي السابق قبل أن تتمدد بسبب الحمل
  • يتم ترشيح العمليات التجميلية بعد الولادة أيضًا لأولئك اللواتي أنجبن عددًا كبيرًا من الأبناء أو أنجبن توائم ثنائية أو ثلاثية معًا وهو ما يتسبب في تمزق عضلات البطن تمامًا وعجزها عن العودة لحجمها الطبيعي بعد الولادة عندها تصبح عملية التجميل ضروريةً لشد العضلات

 

عمليات تتم أثناء الولادة

بعض العمليات التجميلية لا تحتاج من الأم أن تنتهي من الولادة ثم تقضي وقتًا تعاني من مشكلةٍ فيه بعد ذلك تتوجه إلى جراحي التجميل لعلاجها، فعلى سبيل المثال في الولادة الطبيعية وبعد الولادة مباشرةً يبدأ الطبيب بالاتفاق مع الأم بالطبع في إجراء عملية تضييق المهبل بعد الولادة عن طريق تقطيبه وربطه وإعادته لحجمه الطبيعي بعد أن تسبب الطفل في اتساعه وترهله.

بعض الأطباء لا يفضلون القيام بتلك العملية لكل النساء خاصةً صغيرات السن أو اللواتي ينجبن طفلهن الأول بسبب أن العملية ستفسد عند الحمل والولادة مرةً أخرى من جهة ومن جهةٍ أخرى لأن ذلك سيجعل صعوبة الولادة الثانية كالأولى تقريبًا، لذلك يفضلون إجراء التضييق عندما تضع الأم طفلها الأخير وتتخذ قرار عدم الإنجاب ثانيةً.

أما في الولادة القيصرية فمن الممكن أن يقوم جراحٌ عاديٌ بإغلاق الشق الجراحي الذي أحدثه أثناء الولادة وهو ما يترك ندوبًا مخيفة، ومن الممكن أن يقوم جراحٌ تجميلي بإجراء الخياطة التجميلية بعد الولادة لإخفاء الجرح وندوبه وجعله أكثر جمالًا وأقل ظهورًا ووضوحًا من الندب العادي.

تجميل وتضييق المهبل بعد الولادة

 

اختيار طبيبك

الإقدام على تلك التجربة ليس بالأمر السهل أو البسيط فغالبًا لا تكون عمليةً تجميليةً واحدة وإنما هي مجموعةٌ من عمليات التجميل تُعرف عالميًا باسم “إعادة تشكيل الأم” تشمل الجسد بأكمله فيما يشبه عمليات نحت الجسم للتخلص من كل ما أصابه وتجميله وتنسيقه.

وباعتبارها مجموعةً من العمليات التي تمس الجسد بأكمله فمن الطبيعي أن تبحثي عن أفضل الأطباء وأكثرهم خبرةً ومهارةً لتتمكني من الحفاظ على صحتك واستعادة جمالك الطبيعي في نفس الوقت، لا مشكلة أبدًا في زيارة أكثر من طبيبٍ والتحدث معهم.

بل ذلك هو الأفضل وما ينصح به الخبراء أن يقوم الناس بزيارة عدة أطباءٍ قبل الإقبال على خطوةٍ كبيرةٍ كعمليات التجميل أو عدة عملياتٍ معًا كما هو الحال في عمليات التجميل بعد الولادة سيساعدك تنوع الآراء أو رأي عدة أطباءٍ مختلفين على الوصول للقرار المناسب

بعض النساء تكون أجسادهن شديدة المرونة خاصةً أولئك اللواتي اعتدن على اللعب وممارسة الرياضة بانتظامٍ لسنوات تكون عضلاتهن مستعدةً وقابلةً للمرونة والشد والعودة لطبيعتها مرةً أخرى، وهؤلاء فعلًا لا يكن بحاجةٍ لأي عملية لأن أجسادهن تعود لطبيعتها وحدها دون عوامل خارجية سوى الرياضة والطعام الصحي

بالطبع لو كان جسدك من ذلك النوع من الأجساد ستفضلين الذهاب لطبيبٍ يخبرك أنك لست بحاجةٍ للجراحة وأن جسدك سيستعيد جماله السابق وحده لأنه طبيبٌ خبيرٌ ومتوسعٌ ومثقف وذو أمانةٍ مهنية تجعله ينصحك بالأفضل لك وليس الأفضل له

 

قبل الخضوع لعمليات ما بعد الولادة

يحتاج الطبيب إلى أخذ عدة أشياءٍ في اعتباره قبل بدء إجراء العمليات التجميلية وأكبر أسباب ذلك أنها ليست عمليةً واحدةً محددة وإنما مجموعةٌ من العمليات غالبًا ما يفضل الأطباء القيام بها معًا لاختصار الوقت والجهد ولتتجنب الأم  الدخول في عدة عملياتٍ متتالية.

  1. أولًا لا يتم إجراء العمليات التجميلية إلا بعد الولادة وانتهاء الأم من إرضاع صغيرها رضاعةً طبيعية بمدةٍ لا تقل عن الثلاثة أشهر حتى لا تفسد الرضاعة ما ستحاول العملية القيام به
  2. عبر بعض الأطباء عن رفضهم إجراء تلك العمليات للأم إلا بعد أن يتم الطفل عامه الخامس لتكون الأم متأكدةً من قرار عدم الإنجاب ثانيةً، حتى يكون الطفل كبيرًا كفاية ليحصل على العناية من شخصٍ آخر سوى أمه لأنها في ذلك الوقت ستحتاج لعدة أسابيع للنقاهة ولن تكون قادرةً على رعايته.
  3. يضع الطبيب الحالة الجسدية وتقبل الجسد وتعامله مع التغيرات الجديدة سواءً أثناء الحمل والولادة أو بعدها جنبًا إلى جنب مع الهدف الذي تطمح الأم في الوصول إليه من تلك العمليات ومحاولة تحقيقه قدر الإمكان.
  4. يساعد الطبيب في جعل توقعات الأم واقعية ومنطقية للنتيجة ويخبرها عن كل الحلول والاقتراحات الممكنة ونتيجة كل حلٍ منها مع إعطائها خلاصة خبرته وتجربته والنصائح التي يراها مناسبة حتى يصل معها إلى اتفاقٍ يرضيها.
  5. بعد الاتفاق يقوم الطبيب  بناءً على ما توصل إليه مع الأم  بتحديد مجموعة العمليات التي ستحتاج إليها والأماكن الذي ستُستخدم فيها كل عملية والتركيز على أماكن أكثر من أخرى وفي النهاية الخروج بمجموعةٍ متكاملة ومتوازنة من العمليات والإجراءات التي ستعطي النتيجة المطلوبة.

شد البطن بعد الولادة

 

شفط الدهون وشد الجلد

من أوائل العمليات التي تتضمنها قائمة عمليات تجميل البطن بعد الولادة وأحيانًا لا تكون الأم بحاجةٍ لأي عمليةٍ أخرى سوى هاتين العمليتين وحسب، يأتي شفط الدهون في البداية فبعد أن تفقد الأم وزنها الزائد قد تتبقى كتلٌ دهنيةٌ عنيدة وأحيانًا تتمثل المشكلة في عدم توازنٍ في توزيع الدهون بسبب الحمل وهو ما أدى لظهور الكتل الدهنية.

في هذه الحالة يقوم الطبيب بشفطها وإزالتها تمامًا لأنها عقبةٌ ستقف في طريقه أثناء محاولته شد الجلد بالشكل اللائق والمناسب فوق العضلات، وهو ما يعني أن عملية الشفط ليست وسيلةً لفقدان الوزن أبدًا وإنما يتم فقدان الوزن قبلها ثم الخضوع لها.

دائمًا ما تترافق العمليتان معًا فما إن ينتهي الطبيب من شفط الدهون حتى يبدأ في شد البطن وهي عمليةٌ تستغرق عدة ساعات بسبب اتساع مساحة البطن وكمية الجلد والعضلات المترهلة التي تحتاج للشد، يبدأ الطبيب بشد العضلات أولًا لأنه لا فائدة من شد الجلد فوق عضلاتٍ مترهلة.

قد يظهر جزءٌ زائدٌ من العضلات بعد شدها عندها يزيله الطبيب وبعدها يبدأ في شد الجلد تمامًا حتى يصبح أملس مستويًا فوق العضلات ويقص كل الزائد من الجلد ويصنع سرةً جديدةً في أسفل البطن بينما يقوم بتقطيب الجلد مكان القص بمستوى منخفضٍ جدًا لا يظهر.

 

تجميل الصدر

العملية التي تحتل المركز الثاني في الشعبية والأهمية هي عملية رفع الصدر وتجميله فبعد انتهاء الرضاعة وفطم الطفل يصبح الصدر مرتخيًا مترهلًا يحتاج للتعديل، وغالبًا ما يتضمن ذلك التعديل خطوتين رئيسيتين الأولى هي شد الجلد الذي ترهل.

والسبب الرئيسي هو أن الغدد اللبنية في الصدر تمتلئ باللبن خلال تلك الفترة فتزيد في الحجم وبالتالي يزيد حجم جلد الصدر وتشد العضلات أكثر، بعد أن يفرغ الصدر من اللبن لا تملك العضلات ولا الجلد المرونة الكافية للعودة إلى الحجم الطبيعي مرةً أخرى فتترهل ويفقد الصدر شكله بسبب الرضاعة وبسبب أن اللبن هو الذي يحافظ على شكل الصدر فعند اختفائه ترتخي العضلات وتترهل وتفقد وظيفتها الرئيسية.

غالبًا ما يحبذ الأطباء إضافة بعض البطانات للصدر مثل السيليكون لمساعدته على استعادة شكله وكثافته وتختار الأم الشكل والحجم الذي تريده بعدها يضيفه الطبيب إلى صدرها ويقوم بالشد من حوله حتى يتناسب الجلد والعضلات مع البطانة ويغلق بندوبٍ بسيطةٍ غير ظاهرة.

 

القضاء على علامات التمدد والسليوليت

تبدأ العناية بعلامات التمدد والسليوليت بشكلٍ أساسي من اللحظة التي تعرف فيها الأم أنها حامل، فالخطوة الأولى والأهم هي الوقاية ضدها بدلًا من البحث عن علاجٍ لها بعد الولادة، أشهر أماكن لها تكون البطن والصدر بالطبع لذلك يجب أن تحرص الحامل على دهن المنطقتين بالكريمات المتخصصة لمنع ظهورهم يوميًا وهو ما يعطي نتيجةً مبهرةً باعتراف الكثيرات

السليوليت يُعرف بأنه عدم تنسيقٍ في توزيع الخلايا والطبقات الدهنية وهو ما يؤدي لظهور أماكن أكثر بروزًا من أماكن أخرى، ولعلاجه توجد عدة طرقٍ منها حقن انزيماتٍ وفيتاميناتٍ تحت الجلد تذيب الدهون الزائدة أو استخدام الليزر لإزالتها أو حتى مجرد استخدام شفط الدهون سيزيل كل أثرٍ لها تمامًا

أما علامات التمدد فتكون بنيةٍ داكنة تظهر بسبب تمدد جلد البطن والصدر بدرجةٍ كبيرة وسريعة أثناء نمو الجنين، وكثيرًا ما يقترح الأطباء الدهانات الموضعية لكن أثرها ضئيلٌ بعد ظهور العلامات بالفعل لذلك وُجدت أن أكثر طريقة مؤثرة هي الليزر ومع شد الجلد بعد ذلك تختفي علامات التمدد تمامًا ولا يبقى لها أي أثر

 

تجميل الجزء السفلي من الجسم

جزءٌ آخر من عمليات التجميل بعد الولادة يستهدف الجزء السفلي من الجسد الذي يؤثر عليه الحمل والولادة بدايةٍ من أسفل البطن مرورًا بالخصر والأجناب وحتى الفخذين، يسبب الحمل زيادتها في الوزن الذي ستقوم الأم بإنقاصه قبل العملية لكنه أيضًا يسبب ترهل العضلات بشكلٍ لا تعود بعده لطبيعتها مرةً أخرى وتفقد مرونتها.

كبقية العمليات سيتم إجراؤها تحت تخديرٍ كليٍ يقوم فيه الطبيب بشد العضلات ورفعها حتى يمنع ظهور الجزء السفلي من الجسد كأنه مترهلٍ والترهل فيه يظهر على شكل زيادةٍ في الحجم تعطي شكلًا أكبر من الطبيعي للجسد وتجعل الأم تبدو أعلى وزنًا من زونها

بعد شد العضلات للأعلى يقطع الطبيب الأجزاء الزائدة والتي لا حاجة لها من العضلات ولكن نادرًا ما يحتاج الجزء السفلي من الجسد لإزالة الجلد لأنه بشكلٍ عامٍ لا يتعرض للشد والكبر في الحجم الضخم الذي تتعرض له البطن حيث نشأ وتكون ونما الجنين

لكن بالطبع إن كانت الأم بحاجةٍ لإزالة الجلد يتم إزالة الزائد منه وكل ذلك يتوقف على حالتها وطبيعة جسدها وتقبله للحمل وكمية الوزن الزائد الذي اكتسبته خلال فترة الحمل والولادة والرضاعة

علاج السليوليت بعد الولادة

الخياطة التجميلية بعد الولادة

يعد اتساع فتحة المهبل بعد الولادة هو السبب الرئيسي الذي يجعل النساء يلجأن إلى الخياطة التجميلية بعد الولادة والتي تهدف لتضييق المهبل. ويتم عمل الخياطة التجميلية بعد الولادة بستة أسابيع تقريباً حتى تكون نسبة نجاحها أكبر.

وتشمل مخاطر الخياطة التجميلية بعد الولادة إجرائها بصورة غير صحيحة فإما أن يتم تضييقها بصورة زائدة عن الحد أو أو تركها أوسع من اللازم مما يسبب مشاكل وآلام عند اللقاء الزوجي.

وبحسب الدراسات تزداد نسبة ترهل المهبل عند النساء في الخليج ويرجع هذا إلى نقص الكولاجين في الجسم نتيجة وجود أسباب مشتركة مثل نوع الأكل، وعدم ممارسة الرياضة، وزيادة عدد الولادات.

بالإضافة إلى وجود دراسات تثبت اختلاف كمية الكولاجين الثنائي باختلاف الأعراق، ولهذا يترهل المهبل عندهن أياً كان السن وعدد الولادات فالكولاجين من المكونات المهمة للعضلات وينصح بتناول الأغذية الصحية وممارسة الرياضة لحمايته.

تضييق المهبل بعد الولادة

لا يتم تضييق المهبل بعد الولادة لأجل الأسباب التجميلية والاجتماعية فقط بل قد تتواجد بعض الأسباب الطبية التي تدفع النساء لتضييق المهبل بعد الولادة وترميمه بصورة عامة. ومن تلك الأسباب:

  1. وجود خلل في عملية الإخراج بسبب ترهل الجدار الخلفي للمهبل مما يجعل الأمعاء الغليظة في وضع غير صحيح.
  2. صعوبة التبول بسبب ترهل الجدار الأمامي للمهبل وهبوط المثانة وانحباس البول بسبب الترهل.

بالإضافة بالطبع إلى الأسباب التجميلية. ويمكن ممارسة تمارين كيجل لتضييق المهبل وتقوية عضلات الحوض.

 

تضييق المهبل بعد الولادة بالتمارين

 

كيفية تضييق المهبل بعد الولادة بصورة طبيعية

تتسبب الولادة في توسيع فتحة المهبل مما يسبب بعد المشاكل في العلاقة بين الزوج والزوجة مما يؤدي إلى ضرر نفسي واجتماعي، وتخاف الكثير من النساء من تضييق المهبل بعد الولادة عن طريق الخياطة نظرًا لما تسببه لهن من آلام ولإمكانية توسعه مرة أخرى بعد عدة ولادات والاضطرار لإعادة الخياطة أو لعدم خياطته من الأساس.

هناك العديد من الطرق الطبيعية التي يمكن تضييق المهبل بها، ومنها ممارسة الرياضة والتمارين الرياضية، حيث إن العضلات المسؤولة عن انكماش المهبل تتصل مع عضلات الحوض والمنطقة المحيطة بها لهذا قد تتعرض بعض النساء لسلس البول نتيجة توسع العضلات بعد الولادة.

من المعروف أن العضلات تزداد قوة كلما تحركت ضد مقاومة مثل رفع الأثقال، ولزيادة قوة العضلات وتضييق المهبل بعد الولادة يُنصح بممارسة العلاقة الزوجية أثناء امتلاء المثانة لأن الزوجة أثناء العلاقة سوف تبذل كل جهد لمنع البول من الخروج قابضة بحزم على عضلات الحوض، بما في ذلك عضلات المهبل والمثانة والمستقيم أيضا، بينما يمثل الزوج المقاومة (الوزن) حيث يجبر عضلات الزوجة على التمدد بينما تزيد الزوجة من قوة الانكماش وهكذا.

وبهذه الطريقة تكون عضلات المهبل أكثر قوة ويتم تضييق المهبل بعد الولادة إلى حد ما على الأقل بنسبة 50٪ في معظم النساء في غضون 6 أشهر في حالة عمل هذا التمرين يوميًا. حيث إن أكثر من 95٪ من النساء في الولايات المتحدة قد استفدن من هذه التمارين.

 

تضعف عضلات الحوض نتيجة لعدة أسباب وتشمل:

  • زيادة الوزن
  • الشيخوخة
  • جراحة البطن

 

تمارين تضييق المهبل بعد الولادة

 

يوجد طريقة لتقوية عضلات الحوض والمثانة و تضييق المهبل بعد الولادة عن طريق بعض التمارين الرياضية التي تسمى تمارين كيجل Kegel، وتعرف أيضًا بتمارين قاع الحوض، وممارسة هذه التمارين لها عدة فوائد منها:

  • تقوية العضلات التي قد تضعف نتيجة الضغط الزائد على عضلات الرحم والحوض.
  • تساعد في علاج تسرب البول والبراز نتيجة ضعف العضلات.
  • تعمل على تقليل الألم أثناء الولادة الطبيعية.
  • تعمل على تضييق المهبل بعد الولادة

وينبغي تأدية هذه التمارين أثناء الحمل وبعد الولادة، ولكن ينصح باستشارة الطبيب قبل ممارسة تمارين كيجل لمعرفة ما إذا كان لديك أية مشاكل طبية قد تمنعك من ممارسة هذه التمارين بأمان. كذلك لا ينصح ممارسة تمارين كيجل خلال التبول لأنه سيكون لها تأثير معاكس وإضعاف العضلات.

 

ويوضح هذا الفيديو كيفية ممارسة تملرين كيجل لأجل تضييق المهبل بعد الولادة

 

بعد عمليات تجميل ما بعد الولادة

الأمر الذي اتفقت عليه جميع من أقدمن على تلك العمليات هي أنها مؤلمةٌ جدًا ولا يمكن لأحدٍ أن ينكر ذلك، لكن الشيء الرئيسي أنك خلال الثلاثة اسابيع الأولى ستحتاجين شخصًا معك لخدمتك ومساعدتك لأن أقل حركة ستكون مؤلمةً هذا إن لم تكن مستحيلةً من شدة الألم

يستغرق الأمر حوالي ثلاثة أشهر حتى تصبحي قادرةً على ممارسة حياتك كاملةً بشكلٍ طبيعي والعودة لكل أنشطتك السابقة، وبالطبع تختلف فترة التعافي حسب عدد العمليات التي أجريتيها وحجمها، وستحتاجين للراحة الكاملة خلال ذلك الوقت ليستعيد جسدك قوته

لكن من ناحية أخرى فالنتائج بالنسبة للكثيرات كانت مذهلة وسببت لهن سعادةً قصوى حتى أن بعضهن بعد أن فقدن الأمل في أجسادهن عدن للاهتمام بها وعنايتها وحبها مرةً أخرى وقلن أنهن وجدن الرغبة أخيرًا للنظر في المرآة لأنفسهن والإحساس بالسعادة

لا تظهر النتائج النهائية غالبًا إلا بعد حوالي ثلاثة أو أربعة أسابيع لكنك بالتأكيد ستكونين قادرةً على ملاحظة الفرق فور الخروج من العملية، قد تعانين من التورم وستحتاجين إلى الاهتمام بالقطب والجروح حتى لا يصيبها العدوى أو الالتهاب لكنها ستتعافى مع الوقت ولن يتبقَ سوى جسدك الجديد.

 

تكلفة عمليات تجميل ما بعد الولادة

بالطبع تختلف التكلفة من بلدٍ لآخر ومن طبيبٍ لثان لكن بشكلٍ أساسي ستختلف حسب العملية التي تنوين الخضوع لها، فلكل عمليةٍ سعرها الخاص وإن خضعتي لعمليةٍ محددة دون بقية العمليات فستتحملين تكلفتها وحدها، لكن بشكلٍ عامٍ فيقدر متوسط تكلفة المجموعة الكاملة من عمليات تجميل بعد الولادة بحوالي 14 ألف دولار أمريكي، تزيد أو تنقص حسب الحاجة وحالة جسد الأم التي ترغب بإجراء العملية.

اقرأ أيضا:

الخياطة التجميلية بعد الولادة