هل عمليات زراعة الشعر ناجحة ؟

هل عمليات زراعة الشعر ناجحة

تعد عملية زراعة الشعر واحدة من أوائل عمليات التجميل الناجحة في العصر الحديث، حيث أن ابتكار وسيلة للتغلب على داء الصلع والشعر الخفيف والآثار الناتجة عن أمراض فروة الشعر مثل الثعلبة وغيرها من الأمور التي شغلت العلماء والباحثين منذ أوائل القرن الماضي، وبالرجوع إلى تاريخ عمليات التجميل سنجد أن أول عملية زراعة شعر قد أُجريت في عام 1950م ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه العملية واحدة من أكثر عمليات التجميل طلباً حول العالم.

تطورت عمليات زراعة الشعر عِدة مرات منذ ظهورها وحتى اليوم وشهدت ما يُمكن وصفه بالطفرة، حيث صارت تجرى هذه العملية بالاعتماد على مجموعة من الوسائل بالغة التطور آخرها استخدام تقنيات استنساخ الشعر، إلا أن ذلك التطور الهائل لم يمنع تكرار العديد من الأسئلة مثل هل زراعة الشعر ناجحة وما دلائل أو علامات نجاح زراعة الشعر وغيرها، وهو ما سيُجيبك عليه “تجميلي” من خلال الفقرات التالية.

Turkey Clinic

هل عمليات زراعة الشعر ناجحة ؟

يعتبر التساؤل حول نسبة نجاح زراعة الشعر ومدى جدواها من الأسئلة الأكثر تكراراً من قبل الراغبين على إجراء تلك العملية، لكن الحقيقة أن وصف زراعة الشعر للنساء أو الرجال بالنجاح أو الفشل هو أمر نسبي يختلف تبعاً لاختلاف معايير النجاح والفشل من شخص لآخر أو على وجه الدقة اختلاف المعايير بين العميل والمتخصص.

يرى العملاء عملية زراعة الشعر ناجحة إذا جاءت نتائجها بما كانوا يأملون تحقيقه من خلالها، وغالباً ما يكون ذلك مُنصب على المظهر الشكلي مثل اختفاء بؤر الصلع وزيادة كثافة الشعر وغير ذلك، أما سؤال هل زراعة الشعر ناجحة فيجيب عنه الأطباء تبعاً لمعايير مختلفة هي مدى قوة البصيلات المزروعة وسُمك الشعيرات النامية ونوع المضاعفات التي يتعرض لها المريض وشدتها.

تحديد نجاح زراعة الشعر من عدمه لا يمكن التأكد منه إلا بعد فترة طويلة نسبياً؛ فعلى الرغم من أن البُصيلات المزروعة حديثاً تبدأ في النمو خلال الشهر الأول والثاني من إجراء العملية، إلا أن النتيجة النهائية لا تظهر إلا بعد مرور خمسة : ستة شهور حيث يكون الشعر قد نما بصورة كاملة وعاد لطوله الطبيعي.

بشكل عام يمكن القول بأن عمليات زراعة الشعر ناجحة وأظهرت تقارير الجمعية الدولية لجراحات التجميل ISAPS إن النسبة الأكبر ممن خضعوا لتلك العملية راضون عن النتائج التي حققوها، وتتفاوت درجة نجاح العملية تبعاً للعديد من العوامل أهمها:

  • مدى اتباع المريض لنظام غذائي صحي ومتوازن بعد العملية
  • الاعتناء الجيد بالشعر بواسطة الكريمات ومستحضرات التجميل المناسبة لطبيعة الشعيرات  
  • مدى الالتزام بنصائح الطبيب الخاصة بمعدلات غسل الشعر وتعرضه للحرارة

هل عمليات زراعة الشعر ناجحة ؟

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

نسبة نجاح زراعة الشعر

سجلت عمليات زراعة الشعر نسبة نجاح مرتفعة جداً -مقارنة بأنواع عمليات التجميل الأخرى- تتراوح ما بين 89: 95% من إجمالي عدد العمليات المُجراة سنوياً حول العالم، كما أن نسبة نجاح زراعة الشعر تُقاس وفقاً للعديد من التقديرات أهمها الآتي:

  • شدة المضاعفات الناتجة عن العملية والتي عادة ما تتمثل في ظهور التهابات أو كدمات
  • نسبة كثافة الشعر إلى حجم المساحة المتضررة من الرأس التي تمت زراعتها
  • طول الشعيرات النامية وقوتها ومدى قدرتها على مقاومة العوامل الخارجية ويحدد ذلك بعد مرور 3: 4 شهور تقريباً
  • طبيعة فروة الرأس حيث أن مستوى نجاح العملية يرتبط في بعض الأحيان بمستوى مرونة فروة الرأس ومدى قابليتها للخصلات المُعاد زراعتها

ترتفع و تنخفض احتمالات نجاح زراعة الشعر حسب نوع التقنية المستخدمة في إجراء العملية، مما يعني أن سؤال هل عمليات زراعة الشعر ناجحة لابد أن يتضمن الإشارة إلى الوسيلة التي ستجرى العملية بواسطتها، حيث أن كلما كانت التقنية أكثر تطوراً كلما ارتفعت نسبة نجاح زراعة الشعر التقديرية وانخفضت احتمالات تعرض المريض لأي من المضاعفات، ومن أبرز أساليب إجراء هذا النوع من الجراحات ما يلي:

  1. زراعة الشعر بتقنية الشريحة: تعتبر التقنية الأقدم والأرخص والأوسع انتشاراً حول العالم في مجال زراعة الشعر، تجرى هذه العملية عن طريق استئصال شريحة صغيرة من المنطقة المانحة أو المتبرعة ومن ثم يتم تقسيمها إلى إجزاء متناهية الصغر، ثم يعاد زراعة تلك الأجزاء في المنطقة المتضررة.
  2. زراعة الشعر بالاقتطاف: تشهد تقنية زراعة الشعر باستخدام الطعوم الدقيقة FUE إقبالاً كبيراً على مستوى العالم، حيث أنها من تقنيات زراعة الشعر المتطورة والمتوسطة التكلفة، تجرى هذه العملية عن طريق اقتطاف بعض البصيلات الدقيقة مقاس 1 ملم يُعاد زراعتها في المناطق الخالية من الشعر تحت المجهر بواسطة تقنيات متطورة.
  3. زراعة الشعر عن طريق الاستنساخ: يعد استنساخ الخلايا الجذعية أحدث التقنيات المستعملة في زراعة الشعر وأكثر تطوراً على الإطلاق، تجرى هذه العملية عن طريق سحب مجموعة خلايا جذعية من منطقة أسفل الجلد وزراعتها في المنطقة المصابة، حيث تتفاعل مع أجزاء الجسم الداخلية فينتج عن ذلك تكون بصيلات الشعر ونموه بصورة طبيعية وآمنة تماماً. تلك التقنية تمثل حلاً مثالياً لمن يعانون من خلل وراثي أو أمراض فروة الرأس، لكنها غير منتشرة ولا تستخدم إلا في عدد محدود من مراكز زراعة الشعر العالمية نظراً لحداثتها.

زراعة الشعر للرجال قبل وبعد

عوامل تساهم في نجاح عمليات زراعة الشعر

تزداد احتمالات نجاح زراعة الشعر كلما اتخذت التدابير اللازمة قبل إجراء العملية، لذلك ينصح بضرورة الاعتماد على الأطباء أصحاب الخبرة من أعضاء الجمعية الدولية لجراحي زراعة الشعر ISHRS، ومن أهم التدابير التي تسبق العملية بهدف تحديد الإجراء المناسب:

  • الفحوصات الطبية العامة
  • تحديد أسباب الصلع سواء كان وراثياً أم مرضياً أم نتيجة التعرض لحادث مثل حرق فروة الرأس
  • التعرف على طبيعة شعر وتحديد المنطقة المانحة التي تحتوي أقوى البصيلات
  • تعريف المريض بما عليه خلال فترة الإعداد مثل الامتناع عن الكحوليات والأدوية المسيلة للدم

تحقق عملية زراعة الشعر الهدف المراد منها على الوجه الأكمل، حيث تعيد إنبات الشعر في المناطق التي أختفى منها وتساعد المريض على استعادة مظهره الأنيق والإطلالة التي يرغب بها، لكن في النهاية الجراحة ليست كل شيء فهناك مجموعة إجراءات على المريض القيام بها بعد العملية بهدف تعزيز النتائج من أهمها:  

  1. عدم التسرع في استخدام مكواة الشعر بعد العملية
  2. عدم ملامسة الشعر الجديد خلال الأسبوع الأول
  3. عدم البدء في تصفيف الشعر خلال الفترة التي يحددها الطبيب لتجنب التهابات الرأس
  4. العناية بالشعر عن طريق استخدام غسول الشعر والكريمات الجيدة
  5. انتقاء غسول الشعر (شامبو) ذو تركيبة تناسب طبيعة الشعر ويفضل أن يتم ذلك بعد استشارة الطبيب
  6. تجنب استخدام المواد الكيميائية على الشعر مثل الصبغات وغيرها خلال الأسابيع الثلاثة الأولى حتى لا يؤثر تركيبها على جذور الشعر
  7. الامتناع عن ممارسة الرياضة المُجهدة لمدة أسبوعين بعد العملية
  8. اجتناب التعرض مباشرة إلى أشعة الشمس حتى لا تتفاقم حالة الجروح
  9. عدم تغطية الرأس لفترة مناسبة وفي حالات الضرورة يجب أن تكون القبعة فضفاضة وغير ملاصقة لسطح الرأس

رسومات للنساء قبل وبعد زراعة الشعر

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

علامات نجاح زراعة الشعر

بعد الإجابة عن تساؤل: هل عمليات زراعة الشعر ناجحة يأتي دور السؤال الثاني الأكثر تردداً وهو متى يمكن القول أن العملية قد نجحت أو ما هي علامات نجاح زراعة الشعر ؟

ذكرنا سابقاً أن القول بنجاح عملية زراعة الشعر من عدمه أمر نسبي يختلف باختلاف مدى رضاء المريض عن النتائج المُحققة، إلا أن الخبراء في مجال التجميل توافقوا على مجموعة من العوامل رأوا أنها تمثل أهم علامات نجاح زراعة الشعر وهي كالآتي:

انخفاض مضاعفات العملية

يمكن التعرف على مدى نجاح عملية زراعة الشعر عن طريق مراقبة المضاعفات أو الآثار الجانبية السلبية الناتجة عنها ومدى شدتها، وتتمثل مضاعفات ذلك الإجراء التجميلي في الآتي:

  • التهابات فروة الرأس
  • ظهور بعض الكدمات الداكنة في المنطقة التي أعيد زراعة البصيلات بها
  • حدوث نزيف في فروة الرأس
  • ترك الجراحة ندبات ظاهرة في الأماكن التي أعيدت زراعتها

ظهور واحد أو أكثر من تلك الآثار الجانبية -باستثناء النزيف- هو أمر طبيعي وآمن تماماً ولا يدعو إلى القلق، كما جرت العادة على أن يتم التغلب على الكدمات والالتهابات خلال الأسابيع الأولى من إجراء العملية باستخدام بعض المضادات الحيوية الموصوفة من الطبيب، أما الندبات فهي تكون دقيقة تماماً لا تكاد تُرى بالعين ولا تظهر إلا في حالة إجراء زراعة الشعر باستخدام الشرائح.

أما النزيف فهو من المضاعفات النادرة حيث تقدر نسبة حدوثه بـ 1% تقريباً، ظهوره في المنطقة المانحة خلال اليوم الأول للعملية أمر طبيعي، لكن في حالة استمراره لأكثر من ثلاثة أيام أو ظهوره في المنطقة المزروعة يُصبح مؤشراً خطيراً ويجب مراجعة الطبيب في تلك الحالة.

كلما قلنا تلك الآثار وانخفض ظهورها كان ذلك دليلاً على نجاح زراعة الشعر والعكس صحيح، كما أن التقنية المستخدمة في العملية تؤثر في مستوى شدة المضاعفات، مثال ذلك الاستشفاء التام يتم خلال 48 ساعة في حالة إجراء الجراحة باستخدام الطعوم الدقيقة، بينما قد يستغرق الأمر أسبوعين أو أكثر إذا أجريت بواسطة الشرائح.

كثافة الشعر وتغطية المساحة المزروعة

يعد الهدف الأساسي من إجراء عمليات زراعة الشعر على اختلاف أنواعها هو التغلب على الصلع الكامل أو الجزئي، من ثم كانت كثافة الشعر بعد العملية ومدى تغطية المساحة الصلعاء من أهم علامات نجاح زراعة الشعر.

يربط البعض بين عدد الطعوم الدقيقة المستخدمة في عملية زراعة الشعر وبين مستوى كثافة الشعر، بينما خبراء التجميل يرجعون معدلات كثافة الشعر إلى مساحة المنطقة المتضررة الخالية من الشعر، حيث أن كلما زادت مساحة المنطقة الصلعاء كلما تطلب ذلك عدد أكبر من الطعوم أو الشرائح وفي ذات الوقت انخفضت مستويات كثافة الشعر.

نتبين من ذلك أن مجرد نمو الشعر المزروع ووصوله إلى الطول المناسب لتغطية المساحة المزروعة من دلائل نجاح زراعة الشعر، أما كثافته فهي ترتبط بمساحة الصلع وعدد الطعوم المستخدمة، كما يُمكن التغلب على تلك المشكلة عن طريق استخدام عدد أكبر من الطعوم لكن ذلك قد يتسبب في مضاعفة تكاليف العملية.

قوة البصيلات المزروعة وصحتها

يتم تصنيف عملية زراعة الشعر ضمن عمليات التجميل دائمة التأثير، أي أن من يجري مثل هذه العملية لا يحتاج في وقت لاحق إلى إجراء أي عمليات تكميلية أو تصحيحية، من ثم كانت صحة الشعيرات الجديدة النابتة في المساحة المُعاد زراعتها أحد أهم الأمور التي يتم التعرف على مدى نجاح عملية زراعة الشعر بناءً عليها، كما يمكن التعرف على مدى صلاحية البصيلات وجودتها من خلال:

  • طول الشعيرات النامية
  • سُمك الشعر
  • توقف تساقط الشعر بعد العملية
  • ندرة التعرض إلى الهيشان وتقصف الأطراف

اقرأ أيضا:

الشعر الخفيف أو ترقق الشعر

3 منتجات للعناية بشعرك لا يمكن الاستغناء عنها

13 أمور عليك تجنبها لتفادي تساقط الشعر

علاج الشعر الخفيف

زرع الشعر بالشريحة FUT

زراعة الشعر بتقنية DHI

زراعة الشعر الصناعي

Turkey Clinic
[ssba]