اعراض تسريب المعدة بعد التكميم وعلاجها

اعراض تسريب المعدة بعد التكميم وعلاجها

أصبحت السمنة المفرطة بالزمن المعاصر من بين أكثر الأمراض انتشاراً والتي تهدد حياة الملايين حول العالم، نتيجة لذلك كان من الطبيعي أن تزداد معدلات الطلب على مجموعة جراحات إنقاص الوزن ومن بينها عملية تكميم المعدة، التي تمثل الأمل الأخير بالنسبة لعدد كبير ممن يعانون من الزيادة المفرطة بالوزن والسبيل الوحيد لتفادي مضاعفاتها الخطيرة التي تشمل الإصابة بأمراض القلب وزيادة فرص التعرض للسكتة الدماغية.

 

رغم تعدد مزايا وفوائد عملية تكميم المعدة إلا أنها لا تخلو من السلبيات المتمثلة في الآثار الجانبية والمضاعفات المحتملة لها ومن بينها ما يعرف بمسمى تسريب المعدة الذي قد يتسبب حدوثه في العديد من المتاعب غير المتوقعة، فترى ما هي علامات تسريب المعدة بعد التكميم وما مدى خطورته وكيف يمكن علاجه؟

 

 

ما هي عملية تكميم المعدة

تشكل عملية تكميم المعدة أحد أنماط جراحات إنقاص الوزن وعلاج حالات السمنة المفرطة، حيث أنها تهدف إلى مساعدة المريض على خسارة الوزن الزائد بنسبة 60% تقريباً خلال فترة زمنية وجيزة نسبياً، تعتمد آلية هذا النوع من جراحات السمنة على استئصال جزء من المعدة مما يؤدي إلى تقليص قدرتها الاستيعابية وبالتالي خفض حصة الفرد من الطعام.

جدير بالذكر أن عملية تكميم المعدة -وما يماثلها من جراحات مثل تحويل مسار المعدة– لا تدرج ضمن تصنيف عمليات التجميل الخاصة بتنسيق القوام، إذ أنها إجراءً علاجياً في المقام الأول والغرض الرئيسي منها هو تفادي المخاطر المحتملة للزيادة المفرطة في الوزن والتي يعتبر بعضها مسبباً للوفاة؛ لذلك من شروط القيام بهذا الإجراء أن يزيد مؤشر كتلة الجسم BMI عن “35” وأن يكون عمر المريض متراوحاً ما بين 18: 65 عاماً.

 

ما هي عملية تكميم المعدة

 

 

أسباب حدوث تسريب المعدة بعد عملية التكميم 

توجد عدة مضاعفات صحية -متفاوتة الخطورة- من المحتمل أن تترتب على إجراء عملية تكميم المعدة ولكن يبقى تسريب المعدة هو الأشد خطورة بينها، هناك عوامل عديدة تقود إلى وقوع الإصابة بما يسمى تسريب المعدة بعد إجراء الجراحة، يتمثل أكثرها شيوعاً فيما يلي:

  1. الضغط الشديد على جدار المعدة مما يتسبب في ثقب خط التدبيس الذي تم بعد استئصال جزء من المعدة
  2. الأخطاء الطبية المترتبة على تدني مهارة الأطباء وقلة خبرته 

تجدر الإشارة هنا إلى أن عملية تكميم المعدة -رغم المضاعفات المحتملة- صارت تصنف ضمن مجموعة عمليات البدانة الآمنة بدرجة كبيرة؛ نظراً لأن علامات تسريب المعدة بعد التكميم لا تظهر إلا لدى نسبة 1,5% فقط تقريباً ممن خضعوا لتلك الجراحة بينما قدرت بعض الدراسات الأخرى نسبة المصابين بحوالي 5: 6%، إلا أن معظم المصابين بذلك تم إسعافهم بالوقت المناسب -بفضل الاكتشاف المبكر للإصابة- ولم يتفاقم الأمر لديهم لما هو أخطر ذلك.

 

أسباب حدوث تسريب المعدة بعد عملية التكميم 

 

أنواع تسريب المعدة بعد التكميم 

ينقسم تسريب المعدة إلى ثلاثة أنواع رئيسية متفاوتة الشدة وبطبيعة الحال تختلف علامات تسريب المعده بعد التكميم بصورة نسبية تبعاً لكل نوع. يتم التمييز بين أنواع تسريب المعدة الثلاثة وفقاً لتوقيت وقوع الإصابة بهم بعد الانتهاء من الجراحة وذلك على النحو الآتي:

  1. تسريب المعدة المبكر: هو التسريب الذي يحدث خلال الأيام الأولى من إجراء العملية حوالي 1: 4 أيام 
  2. تسريب المعدة الوسطي: تقع الإصابة به بعد مضي الأسبوع الأول أو بعد مرور أكثر من 10 أيام 
  3. تسريب المعدة المتأخر: تظهر أعراض تسريب المعده بعد التكميم بتلك الحالة خلال فترة 5: 9 أسابيع تقريباً 

يفرق الأطباء كذلك بين أنواع تسريب المعدة تبعاً لموضع وقوع الإصابة، النوع الأول يسمى “التسريب المحلي” ويشير إلى أن التسريب يتمركز بالمنطقة القريبة من خط التدبيس، بينما النوع الثاني يكون أوسع انتشاراً ويمتد على مساحات أكبر حتى يصل إلى التجويف الداخلي للبطن.

يتبين مما سبق أن من خضعوا إلى عملية التكميم أو أي من عمليات إنقاص الوزن الأخرى عليهم زيارة الطبيب بشكل دوري لتوقيع الفحص اللازم للاطمئنان على استقرار الحالة والتمكن من علاج التسريب بعد التكميم -حال حدوثه- في وقت مبكر.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اعراض تسريب المعدة بعد التكميم

توجد عدة آثار جانبية ومضاعفات صحية وارد التعرض لها بعد الخضوع لعملية تكميم المعدة، لذلك يجب على المريض أن يكون ملماً بتلك المضاعفات المحتملة والأعراض الدالة على حدوثها أو على وجود خلل ما يستوجب العلاج العاجل. تتشابه علامات تسريب المعدة بعد التكميم مع علامات بعض المضاعفات الأخرى، لكن اقتران أكثر من علامة معاً يعد مؤشراً قوياً على حدوث تسريب وهنا لابد من الفحص الطبي المختص لقطع الشك باليقين.

تشمل مجموعة أعراض تسريب المعدة بعد التكميم ما يلي:

  • الشعور المتكرر بحالة من الغثيان والرغبة المتكررة في القئ
  • ألم في منطقة المعدة ويكون أشد من الألم المعتاد بعد الجراحة
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم 
  • انخفاض ملحوظ في مستويات ضغط الدم 

حدد الأطباء -بالإضافة إلى ما سبق- مجموعة أخرى من اعراض تسريب المعده بعد التكميم تعد هي الأكثر دقة والأكثر دلالة على وقوع الإصابة به، تتضمن تلك الأعراض الآتي:

  • الإحساس بألم في منطقة الكتف الأيسر 
  • تدني معدلات إخراج البول 
  • ظهور تسريبات “صرف” عبر الجرح الناتج عن العملية

 

اعراض تسريب المعدة بعد التكميم

 

عوامل تزيد من فرص الإصابة بتسريب المعدة

يتساءل الكثيرون متى يزول خطر التسريب بعد التكميم لكن السؤال الواجب طرحه حقاً هو مدى تزايد فرص التعرض لذلك الخطر؟، قد حدد الأطباء المتخصصون في جراحات السمنة والمناظير مجموعة العوامل التي تزيد من فرص حدوث تسريب المعدة لدى من خضعوا لإجراء عملية تكميم المعدة الجراحية أو عملية تكميم المعدة بالمنظار وهي كالآتي:

  • مستوى السمنة نظراً لأن احتمالات وقوع الإصابة ترتفع كلما ازدادت كتلة الجسم 
  • الأشخاص الذين أجروا جراحة باطنية بالسابق أكثر عرضة للإصابة بتلك الحالة 
  • إذا كان المريض يعاني في الأصل من أحد الأمراض المزمنة

بناء على ذلك ينصح الأطباء من تنطبق عليهم تلك الأوصاف بضرورة مراقبة علامات تسريب المعده بعد التكميم خاصة خلال الشهور الأولى من إجراء العملية والإسراع بالتوجه إلى الطبيب عند ملاحظة أي منها، كذلك ينصحون بضرورة إجراء جلسة تشاور مع الجراح المختص قبل العملية لتعريفه بتاريخهم المرضى وإجراء الفحوصات اللازمة لتحديد مدى احتمالية تعرضهم لتلك الحالة.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

كيفية تشخيص تسريب المعدة بعد التكميم

تتشابه أعراض العديد من المضاعفات الناتجة عن جراحات التخسيس وعلاج السمنة، بناء على ذلك يمكن القول بأن أولى خطوات علاج التسريب بعد التكميم تتمثل في التشخيص للتأكد من حدوث التسريب فعلياً بالإضافة إلى تحديد منطقة التسريب بصورة دقيقة، يتم ذلك من خلال الخطوات التالية:

  • يقوم المريض بابتلاع جرعة من صبغة التأبين السائلة 
  • يتم إخضاع المريض للفحص بواسطة منظار البطن أو عن طريق الأشعة المقطعية 
  • تعمل صبغة التابين على توضيح موضع التسريب حال وجوده من خلال الأشعة أو المنظار 

يفضل الأطباء في الكثير من الأحيان القيام بإجراء الاختبار اعتماداً على الوسيلتين -أي المنظار والأشعة- لضمان الوصول إلى نتائج بالغة الدقة، أما في حالة استمرار علامات تسريب المعده بعد التكميم رغم عدم ظهور تسريبات بالأشعة، قد يضطر الطبيب في تلك الحالة لإجراء جراحة طارئة للبحث عن موضع التسريب وعلاجه.

 

كيفية تشخيص تسريب المعدة بعد التكميم

 

 

علاج التسريب بعد التكميم

قد تشهد طرق علاج التسريب بعد التكميم اختلافاً نسبياً من حالة لأخرى وهذا أمر يحدده الطبيب المختص وفقاً لعدة عوامل في مقدمتها مدى استقرار حالة المريض الصحية بالإضافة إلى توقيت حدوث التسريب سواء كان مبكراً -بعد أيام قليلة من إجراء الجراحة- أو متأخراً ظهرت أعراضه بعد مرور عدة أسابيع.

تتمثل خطوات علاج التسريب بعد التكميم لدى النسبة الغالبة من الحالات في اتباع الآتي:

  1. إمداد المريض بجرعات مناسبة من المضادات الحيوية عن طريق الحقن الوريدي 
  2. وضع دعامة مؤقتة في منطقة التسريب داخل حقيبة المعدة أو الأمعاء الدقيقة اعتماداً على المنظار العلوي 
  3. العمل على علاج أي عدوى أو مشاكل صحية ناتجة عن تسريبات المعدة بعد التكميم 
  4. منع المريض من تناول أي أطعمة عبر الفم وتكون التغذية في تلك الحالة عن طريق أنبوب متصل مباشرة بالأمعاء ويستمر ذلك الأمر لحين التئام موضع التسريب

يتم اتباع الخطوات المذكورة عادة بالنسبة للحالات الأكثر استقراراً والتي يتمتع أصحابها بصحة جيدة، أما في الحالات الحرجة يقوم الطبيب بإجراء جراحة أخرى طارئة -بعد الكشف عن موضع الخلل- ليقوم خلالها بإعادة تدبيس المنطقة التي يتم التسريب من خلالها.

 

علاج التسريب بعد التكميم

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

مخاطر تسريب المعدة بعد عملية التكميم 

يوصي الأطباء بضرورة التوجه إلى الطبيب المختص فور ملاحظة أي من أعراض تسريب المعده بعد التكميم لاتخاذ الإجراءات الضرورية وتلقي الرعاية الصحية اللازمة، حيث أن سرعة التدخل الطبي في تلك الحالة ومعرفة سبب حدوث التسريب عبر جدار المعدة هو الضمان الحقيقي لتفادي المخاطر الجسيمة التي قد تترتب عليها.

التأخر في علاج التسريب بعد التكميم يزيد من احتمالات تفاقم الأمر إلى ما هو أخطر، تتمثل أبرز تلك المخاطر الصحية فيما يلي:

  • وقوع الإصابة بقرحة المعدة 
  • حالات التضييق المعدي وتعني انسداد المجرى بين المعدة والأمعاء 
  • تكون الناسور -أي جيب مليء بالقيح- في مناطق مختلفة أبرزها الاثنى عشر أو عبر الجلد 
  • وقوع الإصابة بالالتهاب الرئوي نتيجة تسرب العصارة الهضمية إلى الرئتين 

بناء على ما سبق يمكن القول بأن تسريبات المعدة تعد إحدى المضاعفات الصحية المهددة للحياة ولذلك لا يجب التهاون معها ولابد من المعرفة المسبقة بأعراضها لضمان تلقي العلاج في الوقت المناسب. في حالة وقوع تلك الإصابة لابد من الالتزام التام بالوصايا المقدمة من الطبيب والمتابعة معه باستمرار لمعرفة متى يزول خطر التسريب بعد التكميم واتخاذ التدابير الوقائية لمنع حدوثه مرة أخرى.

 

مخاطر تسريب المعدة بعد عملية التكميم 

 

متى يزول خطر التسريب بعد التكميم

يعتبر سؤال متى يزول خطر التسريب بعد التكميم من بين الأسئلة الأكثر شيوعاً حول جراحات السمنة ومضاعفاتها الصحية، إلا أنه يصعب إيجاد إجابة محددة ودقيقة على هذا السؤال، نظراً لأن درجة خطورة تسريب المعدة تختلف من حالة لأخرى تبعاً لعدة عوامل أبرزها توقيت اكتشاف الإصابة وكمية السوائل التي تسربت فعلياً عبر المعدة.

بشكل عام يمكن القول بأن الخطر يزول بنسبة كبيرة فور تحديد الفريق الطبي للنقطة التي يتم التسريب من خلالها والتمكن من إيقافه؛ حيث يعني ذلك إحكام السيطرة على الوضع ومنع تدهور الحالة والتعرض للمزيد من المضاعفات السابق الإشارة إليها، يتم تحديد مستوى الخطورة آنذاك وفقاً للضرر الذي وقع فعلياً جراء التسريبات ابتداءً من تقرح المعدة وحتى وصول المواد المسربة إلى أعضاء أخرى من الجسم.

يشار هنا إلى أن الحرص على المتابعة الطبية المستمرة وإجراء الفحوصات اللازمة بشكل دوري ضرورة بالغة في تلك المرحلة الحاجة للتأكد من أن عملية السيطرة على التسريب قد نجحت وكذلك للتعرف على وتيرة تعافي المضاعفات الصحية التي ترتبت على تلك التسريبات ومنع تفاقمها إلى مخاطر جسيمة.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

تكميش المعدة

تكميم المعدة بالمنظار في القاهرة

تكميم المعدة بدون جراحة 

ايجابيات وسلبيات عملية قص المعدة

فوائد وأضرار عملية تكميم المعدة

ما بعد عملية شفط الدهون