نصائح بعد عملية قص المعدة

نصائح بعد عملية قص المعدة

تعتبر مشكلة السمنة واحدةً من أضخم المشاكل الصحية التي يواجهها العالم في العصر الحديث ، وتكمن خطورةُ هذه الظاهرة في ما يترتب عليها من أمراض ومخاطر صحيةٍ لا يُستهان بها ، ، ومن بين التقنيات الحديثة المستخدمة ظهرت عملية قصّ المعدة أو تكميم المعدة كحلٍّ ناجح لمشكلة زيادة الوزن ، وفي هذا الموضوع سوف نتناول عدد من النصائح بعد عملية قص المعدة  الواجب على المريض اتباعها  الى جانب بعض المعلومات والتعليمات التي قد تهمّك .

 فقد أبدت أغلب منظمات الصحة على مستوى العالم تفاعلاً ملحوظاً في السعي وراء الحدّ من مشكلة السمنة من خلال التوعية من الأخطار الناتجة عنها مثل أمراض ضغط الدم والسكري وتصلّب الشرايين وخشونة المفاصل والأورام السرطانية ، ومع ازدياد وتيرة التحذيرات العالمية تجاهها فقد دفع هذا الأمر شريحة واسعة من الأشخاص للبحث عن حلول فعالة لها وخاصة الأشخاص الذين لم تجدي معهم الحميات الغذائية التقليدية نفعاً، فماذا بعد عملية قص المعدة هذا ما سنتعرف عليه مع تجميلي.

 

 

 

ما هي عملية قصّ المعدة ؟

هي نوع من الجراحات التجميلية التي تهدف إلى إنقاص الوزن والتخلص من مشكلة السمنة والترهلات والوزن الزائد في الجسم وذلك من خلال ازالة جزء لا بأس به من المساحة الإجمالية للمعدة من أجل التقليص من كمية الطعام المرشّحة لدخول المعدة في كل وجبة وإعطاء الشخص احساساً سريعاً بالشبع وهو الشيء الذي يساعد الأشخاص الذين يمتلكون شهية عالية تجاه تناول الطعام في التقليل من معدلات تناولهم للطعام وتقليص عدد الوجبات اليومية .

 

ما هي عملية قصّ المعدة

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

ماهي أهم النصائح الواجب اتباعها بعد عملية قصّ المعدة  :

1-  النظام الغذائي بعد العملية :

 يمكن تقسيم النظام الغذائي الذي يفترض بالمريض أتباعه بعد الخضوع لجراحة قصّ المعدة الى ثلاثة مراحل أساسية : 

1 . المرحلة الأولى : تتضمن المرحلة الأولى الفترة ما بين إجراء الجراحة وحتى الأسبوع الثاني ، وخلال هذه الفترة ينبغي على المريض الاعتماد بصورة كليةّ على السوائل والأطعمة المخفوقة بشكلٍ كامل ، وفي نفس الوقت من الضروري أن تحتوي هذه الأطعمة على كافة العناصر الغذائية الأساسية وذلك من أجل تجنّب الإصابة بسوء التغذية . ومن الأمثلة على الأطعمة المسموح للمريض تناولها في هذه الفترة : ( الماء ، العصائر الطازجة ، شوربة الدجاج ، الجيلي ، الخضار المخفوق بشكلٍ تام ، مخفوق البروتين السائل ) . 

2 . المرحلة الثانية : تمتد المرحلة الثانية في الفترة ما بين الأسبوع الثالث وحتى الشهر الثالث من تاريخ إجراء الجراحة ، وفي هذه المرحلة ينصح الأطباء بتناول الأطعمة الطريّة والمهروسة بشكلٍ جيد وذلك مراعاةً لحساسية المعدة في تلك الفترة ، وتشمل تلك الأطعمة : ( الخضار المطهو بواسطة البخار والمهروس جيداً ، الجُبن ، الزبادي ، الأسماك ، اللحوم المطهيّة والمهروسة بشكلٍ جيّد ) ، وعادة ما يقوم المريض بالاعتماد عليها لمدة أسبوعين أضافيين ثم بعد ذلك يسمح بادخال بعض الأطعمة الصلبة الى النظام الغذائي ومنها : ( ثمار الفواكه الطريّة مثل الموز والأناناس والبطيخ والجوافة ، الخضروات الطريّة والمطبوخة مثل الطماطم والخسّ والخيار ، اللحوم المطبوخة والمقطعة الى شرائح رقيقة ) ويستمر المريض بتناول هذه الأطعمة حتى الشهر الثالث من الجراحة .

3 . المرحلة الثالثة : تبدأ هذه المرحلة بداية من الشهر الثالث من تاريخ إجراء الجراحة وحتى الشهر السادس وفي هذه المرحلة عادة ما ينصح الأطباء بإدخال الأطعمة الصلبة الى قائمتك الغذائية بشكلٍ تدريجي وبشروط معيّنة الى أن تعتاد المعدة عليها ، لكن من الضروري الانتباه الى بعض المحظورات مثل البعد عن تناول الأطعمة الدسمة والحارة وشديدة السخونة ، كما ينصح الأطباء بتناول الطعام ببطئ واخذ الوقت الكافي لإتمام عملية طحن الطعام بواسطة الأسنان قبل بلعه وذلك لتخفيف الضغط الواقع على المعدة .

 

نصائح بعد عملية قص المعدة الواجب اتباعها  

 

2- فترة التعافي المطلوبة : 

تختلف فترة التعافي المطلوبة بعد الانتهاء من إجراء عملية قصّ المعدة تبعاً لمجموعة من العوامل من أبرزها : نوع التقنية المستخدمة في إجراء العملية سواء من خلال الطرق الجراحية التقليدية او عن طريق المنظار الجراحي ، ففي حالة اللجوء إلى الشقوق التقليدية فإن فترة التعافي سوف تطول قليلاً الى أن تلتئم الجروح والشقوق التي أحدثتها الجراحة ، وفي هذه الحالة سوف يعطيك الطبيب قائمة بكافة الأدوية اللازمة والتعليمات وطُرق العناية بهذه الجروح قبل الخروج من المستشفى وأثناء فترة تلقي الرعاية المنزلية . أما في حالات اتمام الجراحة بالمنظار الجراحي فإن فترة التعافي من الجراحة ستكون أقصر كما أن التئام الجروح وزوال الألم سيتم في هذه الحالة بشكلٍ أسرع .

3- تناول كميات كافية من الماء :

 ينصح أطباء التغذية ببعض نصائح بعد عملية قص المعدة كتناول كميات كافية من المياه يومياً من قبل الأشخاص الخاضعين لعملية قصّ المعدة ، حيث أن شرب السوائل والماء يساعد على تعويض عدد كبير من العناصر التي يفقدها الجسم بسبب القصور الحاصل في عملية الهضم كنتيجةٍ طبيعيةٍ للعملية ، إلى جانب أنه يعدّ عاملاً مهماً ومحورياً في المحافظة على ترطيب الجسم والوقاية من أعراض الجفاف واردة الحدوث بعد الجراحة . وتختلف كمية المياة المطلوب تناولها يومياً بحسب وزن الجسم لكن في المجمل ينصح الأطباء بأن لا يقل هذا المعدّل عن لتر واحد من الماء يومياً لكل 30 كجم ، على سبيل المثال إذا كان وزن الشخص 90 كجم فإن كمية المياه المفترض به تناولها هو 3 لتر/يومياً وهكذا .

4- تلافي الشعور بالألم : 

في العادة لا يمكن الشعور بالألم بعد العملية الجراحية مباشرة وذلك لاستمرار مفعول التخدير ، لكن وبعد أن يبدأ أثر المخدّر بالزوال سيبدأ مع شعور المريض بالألم الذي عادةً ما يبدأ طفيفاً ومن ثمّ يتزايد تدريجياً مع مرور الوقت . عادة ما يستمر الألم التدريجي فترةً تتراوح ما بين 3 أيام وحتى 6 أيام من اتمام الجراحة ، وخلال تلك الفترة ينصح المريض بتقليل الجهد البدني من أجل تجنّب استثارة أماكن الشقوق في الجسم والتي تعتبر هي المسؤول الأول عن الشعور بالألم . وتقليل الإحساس بالألم سيقوم الطبيب في خلال الثلاثة أيام الأولى من الجراحة بوصف الحقن المسكنة على سبيل المثال : ( مشتقات المورفين ) والتي تؤخذ عن طريق القسطرة أو المحاليل الوريدية ، ومع بداية اليوم الرابع يمكنك تناول الأقراص المسكنة إذا ما تطلّب الأمر فقط دون الحاجة الى المخدّر الوريدي وذلك نظراً لتراجع حدّة الألم وقتها بشكلٍ تدريجي .

5- القيام بالأنشطة البدنية : 

تتضمن الأنشطة البدنية كافة الحركات الجسدية التي يحتمل أن يقوم بها المريض مثل المشي والوقوف وثني الجسم والنوم على كلا الجانبين وكافة الانفعالات العصبية ، وينصح الأطباء المرضى الخاضعين لجراحة قصّ المعدة بالتوقّف التام عن أي نشاط بدني في اليوم الأول للجراحة وخاصة قبل إجراء اختبار البلع الذي يسمح للطبيب بالتأكد من عدم وجود تسريب ناتج عن خلل ما في العملية ، في اليوم الثاني يسمح للمريض بممارسة الأنشطة البدنية الخفيفة مثل الوقوف المشي عبر الممرات ثم بعد ذلك يسمح له بمغادرة المستشفى والعودة الى المنزل في اليوم الثاني أو الثالث من الجراحة طالما أنه لا يوجد سبب يستدعي بقاءه في المستشفى ، في الأيام التالية يبدأ المريض بالعودة الى حياته الطبيعية بشكلٍ تدريجي وممارسة الأنشطة البدنية مثل المشي لمسافات طويلة وصعود الدرج وقيادة السيارة وغير ذلك من الأنشطة .

 

ممارسة التمارين الرياضية

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

6- الانتباه إلى مؤشرات الخطر : 

توجد هناك بعض الأعراض الجانبية التي ينبغي للمريض الخارج من جراحة قصّ المعدة الانتباه لها جيداً من أجل استشارة الطبيب في حال حدوثها وتشمل هذه الأعراض حالات القيء المستمر دون توقّف والمصحوب بالآلام الحادة في منطقة أسفل البطن والجنبين والتي لا يمكن التعامل معها بالمسكنات الخفيفة ، حالات الجفاف الشديد وفقدان الجسم لكمية كبيرة من السوائل الخاصة به ، حالات الإلتهاب والتورّم التي تُصيب الشقوق الجراحية والتي ترفض الاستجابة للمضادات الحيوية الموضعية ، وأيضاً في حالة الشعور بآلام مباغته في منطقة الصدر وأعلى المعدة والكتفين وعظام الرقبة خاصة إذا كانت لا تستجيب الى المسكنات العادية . 

7- ضرورة تناول المكملات الغذائية : 

قبل خروجك من المستشفى سيقوم الطبيب الجراح الخاص بك بالتعاون من اخصائي التغذية المقيم بوضع جدول علاجي يحتوي علي مجموعة من المسكنات التي ستحتاجها في الأيام الاولى من الجراحة إلى جانب مجموعة متنوعة من المكملات الغذائية والفيتامينات والمعادن المختلفة والضرورية لتعويض العناصر التي يحتاجها جسمك خلال الفترة التالية للجراحة من أجل تلافي الخلل الحاصل نتيجةً لضعف عملية الهضم و لتجنب الإصابة بسوء التغذية ، لذلك فإنه من الضروري الالتزام بتناول الأدوية التعويضية والمكملات الغذائية التي يحددها الطبيب طوال الفترة المحدّدة من أجل الحصول على أفضل النتائج المرجوّة من هذه العملية .

 

ضرورة تناول المكملات الغذائية

 

8- فحوصاتُ ما بعد الجراحة : 

بعد مرحلة الإفاقة وقبل السماح للمريض الخاضع للجراحة بالخروج من المستشفى يبدأ الأطباء بإجراء بعض الاختبارات من أجل التأكد من فعالية العملية وأمانها ، ومن بين هذه الاختبارات هناك اختبار التسريب الذي يقوم به الطبيب من أجل معرفة إذا ما كان هناك تسريب ما قد نتج عن العملية أو لا ، يتم هذا الاختبار من خلال التقاط بعض الصور بالأشعة السينية للجهاز الهضمي الخاص بالمريض وذلك أثناء قيامه بشرب كمية من الماء أو السوائل من أجل التأكد من زوال خطر التسريب الذي قد يحدث الجزء المتبقي من المعدة ، ولأن هذه الخطوة ربّما تكون مؤلمة بعض الشيء لذلك ينصح الطبيب عادةً بإعطاء بعض المسكنات للمريض من خلال القسطرة الوريدية أو مباشرة من خلال الفم .

 

فحوصاتُ ما بعد الجراحة

 

9- ممارسة التمارين الرياضية : 

لا تعدّ ممارسة الرياضة من الأمور الهامة بعد عملية قصّ المعدة فحسب وإنما هي أيضاً من الأمور الواجب الانتظام على القيام بها في الفترة التي تسبق اجراء الجراحة من أجل تعويد الجسم على خسارة الوزن بصورةٍ تدريجية استعداداً للعملية ، كما أنها تحسّن كثيراً من تدفّق الدم في الأوعية الدموية وتزيد من فعالية عمل القلب الأمر الذي يقلل من مخاطر حدوث الجلطات أثناء وبعد العملية . أما عن الرياضة بعد العملية فقد أثبتت الدراسات والإحصائيات بأن المرضى الذين يمارسون الأنشطة الرياضية بعد خضوعهم لعملية قصّ المعدة يفقدون أوزانهم بشكلٍ أسرع بحوالي 20% مقارنة بالأشخاص الذين لا يهتمون بممارسة الأنشطة الرياضية بصورةٍ منتظمة . كما أن للرياضة دوراً فعالاً في رفع كفاءة الجهاز المناعي وضبط معدلات السكر في الدم وخاصة لدى مرضى السكري ، كما أنها تلعب دوراً هاماً في تحسين الصحّة النفسية للمريض .

 

10- أهمية تصحيح المفاهيم : 

من الضروري أن تكون على درايةٍ تامة بأن عملية قصّ المعدة وغيرها من جراحات المعدة ليست حلاً سحرياً لخسارة الوزن بصورة سريعة أو التخلص من السمنة بشكلٍ نهائي وإنما تظل هذه الجراحة وغيرها من الجراحات المشابهة مجرّد أداةٍ معاونة وعاملاً مساعداً يلعب دوراً محورياً في علاج المشكلة لكنه لا يحلّها بشكلٍ نهائي ، لذلك فمن الضروري عدم الاعتماد على الجراحة بشكلٍ تام دون الالتزام بنظام غذائي صحي وتناول الأدوية والمكملات الغذائية الضرورية وممارسة الأنشطة الرياضية بشكلٍ منتظم .

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

ايجابيات وسلبيات عملية قص المعدة

فوائد وأضرار عملية تكميم المعدة

ما بعد عملية شفط الدهون

قص المعدة بالمنظار

قص المعدة في إسطنبول

قص المعدة في الأردن