الفرق بين زراعة الشعر الطبيعي والصناعي

الفرق بين زراعة الشعر الطبيعي والصناعي

تحتل عملية زراعة الشعر مرتبة متقدمة بين عمليات التجميل الأكثر شهرة في الوطن العربي والعالم أجمع، لعل أسباب ذلك بديهية وأبرزها أن ذلك الإجراء هو الحل الأمثل والأكثر فعالية لعلاج مشاكل الصلع أو الشعر الخفيف لدى النساء والرجال على السواء.

نالت زراعة الشعر نصيباً وافراً من التطور العلمي والتقني في مجال طب التجميل فباتت تجرى اعتماداً على تقنيات متنوعة، كما صار يتوفر منها نوعين رئيسيين هما زراعة الشعر الصناعي والطبيعي، فترى ما الفارق بين النوعين وأيهما أفضل ولماذا؟ 

 

المرشحون لإجراء زراعة الشعر الطبيعي والصناعي 

تنقسم عمليات زراعة الشعر من حيث النوع -كما أشرنا- إلى نوعين رئيسيين هما زراعة الشعر الصناعي والشعر الطبيعي، إلا أن الاختيار بينهما لا يكون راجعاً دائماً إلى الشخص الراغب في علاج مشاكل الصلع أو الطبيب المعالج، إنما في بعض الأحيان تدفع حالة المريض إلى خيار بعينه دون سواه. فما هو الفرق بين زراعة الشعر الطبيعي والصناعي ؟

تعد عملية زراعة الشعر الطبيعي هي الأوسع انتشاراً والأكثر استخداماً في علاج الصلع وتكثيف الشارب وزراعة اللحية، إلا أن هذا النمط من عمليات الشعر يتقيد بضرورة امتلاك المريض مساحة من الشعر ذو الصحة الجيدة أو ما يعرف طبياً بمسمى “المنطقة المانحة”، هي المنطقة التي يحصل الطبيب منها على البصيلات الطبيعية ليعيد زراعتها مرة أخرى في المناطق المتضررة، مما يجعل تلك العملية ملائمة أكثر للمصابين بالصلع الجزئي.

بينما تعتبر عملية زراعة الشعر الصناعي حلاً مثالياً للمصابين بإحدى حالات الصلع المتقدم أو الصلع التام، ممن لا يملكون في رؤوسهم مناطق مانحة يمكن الحصول منها على بصيلات بصحة جيدة ليعاد زراعتها مرة أخرى، كما أنها قد تجد نفعاً مع من فقدوا شعرهم نتيجة الحروق أو أي حادث آخر أثر سلباً على صحة فروة الرأس أو تسبب في إتلاف خلايا الجلد.

 

المرشحون لإجراء زراعة الشعر الطبيعي والصناعي 

 

أنواع تقنيات زراعة الشعر 

بلغ مجال عمليات التجميل بشكل عام درجة كبيرة من التقدم والتطور بالسنوات الماضية ساهمت في تنوع التقنيات المستخدمة في القيام بهذا النمط من الإجراءات الطبية ومن بينها عملية زراعة الشعر

 

تقنيات عملية زراعة الشعر الطبيعي 

تشمل تقنيات زراعة الشعر تشمل عدة آليات من أبرزها وأكثرها استخداماً ما يلي:

زراعة الشعر بتقنية الشرائح (FUT): تتمثل طريقة زراعة الشعر FUT في قيام الطبيب بأخذ شريحة من المنطقة المانحة “مؤخرة الرأس”، من ثم يعمل على تجزئة تلك الشريحة تحت المجهر إلى عدد من الطعوم يعاد زراعتها في المنطقة المتضررة، في المراحل التالية ينقسم الطعم الواحد إلى أربع شعيرات تقريباً مما يعمل على تكثيف الشعر بدرجة أكبر.

زراعة الشعر بالاقتطاف (FUE): يعتمد هذا النوع من تقنيات زراعة الشعر على استئصال البصيلات الجيدة من المنطقة المانحة في جسم المريض، حيث توضع في محلول يحافظ على نشاطها الحيوي قبل أن تعاد زراعتها مرة أخرى في المنطقة المتضررة، يمكن من خلال تلك التقنية زراعة نحو 4000 بصيلة خلال الجلسة العلاجية الواحدة. 

زراعة الشعر بتقنية NeoGraft: يعد هذا النوع من تقنيات زراعة الشعر أحد طرق الاقتطاف المتقدمة، حيث يقوم جهاز NeoGraft بعملة بذات الآلية ولكنه يحقق نتائج أكثر دقة كما أنه لا يترك أي آثار أو ندوب بعد الانتهاء من الإجراء التجميلي.

زراعة الشعر بتقنية قلم تشوي: تمثل زراعة الشعر بتقنية DHI المعروفة أيضاً باسم قلم تشوي Choi Pen أحد أنماط زراعة الشعر بالاقتطاف الأكثر حداثة؛ حيث تتم عملية الزراعة بواسطة أداة طبية متطورة عبارة عن قلم يمكن الطبيب من زراعة البصيلات في المناطق المحددة بدقة متناهية دون الحاجة إلى المشرط الجراحي أو إحداث ثقوب في فروة الرأس، مما يحقق نتائج جيدة وفي ذات الوقت يحد من فرص التعرض لأي مضاعفات صحية. 

 

تقنيات عملية زراعة الشعر الطبيعي 

 

تقنيات زراعة الشعر الإيطالي أو الصناعي 

يكمن الفرق بين زراعة الشعر الطبيعي والصناعي بعدد من الاختلافات مثل خامة الألياف المستخدمة في صناعة الشعيرات، أما طريقة زراعة الشعر نفسها فهي ثابتة، حيث يتم إجراء تلك العملية بصورة بسيطة باستعمال إبرة طبية بالغة الدقة، تستخدم في تثبيت ألياف الشعيرات الصناعية في ثقوب فروة الرأس المخصصة لها.

يذكر أن زراعة الشعر الصناعي في بداية ظهورها كانت تعاني من عدة مشكلات أبرزها عدم استجابة المريض للألياف الصناعية مما يتسبب في سقوطها بعد فترة وجيزة من إجراء العملية، لكن مع تطورها ظهرت أنواع أكثر حداثة مثل زراعة الشعر الإيطالي التي تحقق نتائج أفضل.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

طريقة زراعة الشعر 

يتمثل الفرق بين زراعة الشعر الطبيعي والصناعي في آلية الإجراء ومجموعة الخطوات والمراحل التي تتم من خلالها كل منهما وذلك على النحو الآتي:

 

أولاً: خطوات زرع الشعر الطبيعي 

باتت عمليات الشعر -بفضل تطور التقنيات الطبية- تصنف كواحدة من عمليات التجميل الشائعة والبسيطة في آن واحد؛ إذ تتم من خلال مجموعة خطوات بسيطة هي كالتالي:

  1. تتمثل الخطوة الأولى في إجراء جلسة تشاور مع الطبيب المختص للتعرف على التاريخ المرضي والتأكد من عدم وجود أي موانع صحية تحول دون إجراء العملية.
  2. يتم خلال ذات الجلسة تحديد عدد البصيلات التي يحتاج المريض زراعتها لتحقيق الكثافة المطلوبة
  3. تبدأ خطوات زراعة الشعر فعلياً بتخدير المريض موضعياً 
  4. يقوم الطبيب باستئصال البصيلات من المنطقة المانحة سواء كانت العملية بتقنية الشرائح أو الاقتطاف 
  5. يقوم الطبيب بإحداث ثقوب دقيقة في المنطقة المتضررة من فروة الرأس 
  6. يعاد غرس البصيلات المقتطفة في الثقوب بواسطة تقنيات طبية بالغة التطور 

تستغرق عملية زراعة الشعر الطبيعي وقتاً طويلاً نسبياً حيث تتراوح ما بين أربع إلى ست ساعات تقريباً، يرجع اختلاف المدة المقدرة لإتمام مراحل العملية إلى اختلاف عدد البصيلات أو الطعوم المزروعة من مريض لآخر وكذلك وفقاً لنوع التقنية المستخدمة بها. 

 

خطوات زرع الشعر الطبيعي

 

ثانياً: خطوات زرع الشعر الصناعي

يشهد تاريخ عمليات التجميل أن جميع أنماطها عانت من مشاكل عديدة في البداية وتخلصت منها تدريجياً مع التطور التقني واستحداث آليات جديدة لإجرائها، ينطبق ذلك حرفياً على عمليات زراعة الشعر الصناعي التي صارت آمنة ويسيرة وتتمثل خطوات إجرائها فيما يلي:

  1. يتم الحصول على عينة من شعر المريض ترسل إلى المعمل المختص لصناعة شعر صناعي يطابقه من حيث الملمس واللون 
  2. يتم تخدير المريض موضعياً تمهيداً لبدء العملية 
  3. يجري الطبيب اختباراً يسمى “اختبار 100 شعرة” للتأكد من استجابة جسم المريض للألياف الصناعية 
  4. يكمل الطبيب غرس الشعيرات في فروة الرأس باستعمال إبرة جراحية خاصة بالغة الدقة

يتضح مما سبق أن طريقة زراعة الشعر Biofiber أو الشعر الصناعي تتضمن عدد أقل من المراحل، بناء على ذلك فإن الانتهاء منها يستغرق وقتاً أقل نسبياً؛ حيث أن الزمن المقدر لإنهاء الجراحة هو ساعة واحدة أو ساعتين على أقصى تقدير.

 

خطوات زرع الشعر الصناعي

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

نتائج عمليات زراعة الشعر 

يعتبر توقيت ظهور نتائج عمليات زرع الشعر أحد الفروق الجوهرية بين نوعيها الشعر الصناعي والشعر الطبيعي، خاصة أن تجارب زراعة الشعر أثبتت وجود تفاوت هائل في المدة الزمنية اللازمة لظهور النتائج النهائية لذلك الإجراء التجميلي ومن ثم التمكن من تقييمه.

تتسم مراحل نمو الشعر المزروع -أي الشعر الطبيعي- بالتعدد وبالتالي فإن إتمامها يستغرق وقتاً طويلاً، حيث لا يمكن ملاحظة الفارق بشكل ملموس قبل مضي نحو ستة أشهر كاملة على إجراء العملية، بينما يتأخر ظهور النتائج النهائية لمدة عام كامل وقد يمتد لأبعد من ذلك لدى بعض الحالات، مع الإشارة إلى أن جودة النتائج المحققة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى توفير الرعاية الصحية للشعر خلال مراحل نموه المختلفة.

بينما الأمر على النقيض بالنسبة للشعر الصناعي إذ أن طريقة زراعة الشعر من هذا النوع تكفل ميزة الحصول على نتائج فورية بمجرد الانتهاء من الجلسة العلاجية دون الحاجة للمرور البصيلات بدورة النمو المعتادة، تتوقف جودة النتائج المحققة من خلال هذا الإجراء على جودة الألياف المستخدمة في صناعة الشعيرات المزروعة وأفضلها الشعر الإيطالي.

 

نتائج عمليات زراعة الشعر 

 

مميزات وعيوب أنواع زراعة الشعر 

يتساءل عدد كبير من الراغبين في إجراء عمليات زراعة الشعر حول أي النوعين أفضل الشعر الطبيعي أم الشعر الصناعي؟، إلا أن الإجابة على ذلك السؤال نسبية حيث أن ما يناسب شخص قد لا يكون ملائماً للآخر، بالتالي قد تكون الإجابة الأمثل هي رصد أبرز مميزات وعيوب كل نوع منهما.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

مميزات وعيوب زراعة الشعر الطبيعي 

تعد عمليات زرع الشعر الطبيعي هي الأكثر جذباً للمرضى على مستوى العالم إذا كانت ملائمة لهم بطبيعة الحال، يعود ذلك إلى تعدد المزايا المتوفرة في هذا النوع من عمليات الشعر وفي مقدمتها الآتي:

  • تعدد خيارات تقنيات زراعة الشعر
  • يحقق نتائج فعالة تدوم مدى الحياة 
  • حرية أكبر في التعامل مع الشعر مثل تطويله وتقصيره وتغيير طريقة التصفيف 

توجد في مقابل تلك المزايا مجموعة من النواحي السلبية التي لا يجب التغافل عنها والتي يتمثل أبرزها فيما يلي:

  • تساقط الشعر المزروع حديثاً بعد بضعة أسابيع ليعاد نموه من جديد 
  • يستغرق ظهور نتائج العملية النهائية فترات طويلة قد تصل إلى عامين لدى بعض الحالات
  • زراعة الشعر بالشريحة يترك ندوباً على فروة الرأس 
  • زيادة احتمالات التعرض للنزيف أثناء أو بعد الجراحة 
  • المعاناة من الآثار الجانبية وأبرزها التورم والألم البسيط 
  • الارتفاع النسبي في تكاليف عمليات زرع الشعر الطبيعي 

 

مميزات وعيوب زراعة الشعر الطبيعي 

 

 

مميزات وعيوب زراعة الشعر الصناعي 

تزايدت معدلات الطلب على عملية زرع الشعر الصناعي بالسنوات الأخيرة بصورة كبيرة مقارنة بالسابق، ذلك -بطبيعة الحال- لم يتحقق من الفراغ؛ إنما هو نتاج العديد من المزايا الذي يتمثل أبرزها فيما يلي:

  • انخفاض التكلفة بنسبة كبيرة مقارنة بأنواع زراعة الشعر الأخرى  
  • إمكانية رؤية الشعيرات واختبار ملمسها وجودتها قبل إجراء العملية 
  • تحقق العملية نتائج فورية دون الحاجة لانتظار نمو الشعر الجديد 
  • يستغرق التعافي من آثارها فترة زمنية أقل 
  • يناسب من يعانون من حالات الصلع المتقدم ويفتقرون إلى مناطق مانحة
  • إجراء آمن بالنسبة لكبار السن (فوق 60 سنة)
  • لا ينتج عنه ألم ولا يترك أدنى أثر للندبات 

ينطوي الوجه الآخر لهذا الإجراء التجميلي على مجموعة من السلبيات التي لابد من وضعها في الحسبان، أبرزها الحد من حرية الشخص في التعامل مع الشعيرات نظراً لأنها في النهاية عبارة عن ألياف صناعية وليس شعر حقيقي، هذا بخلاف عدة سلبيات أخرى مثل:

  • يتساقط الشعر المزروع بنسبة 20% تقريباً نتيجة التمشيط والعادات اليومية 
  • يزيد من احتمالات ترقق فروة الرأس 
  • الشعر الصناعي بطبيعة الحال غير قابل للصبغ أو التمليس أو غير ذلك
  • الشعر الصناعي ذو أطوال ثابتة تتراوح ما بين 10: 25 سم كحد أقصى 
  • نتائجه مؤقتة لكنها تدوم لفترات طويلة تتراوح ما بين 7: 10 سنوات 

 

مميزات وعيوب زراعة الشعر الصناعي 

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

متى تظهر نتيجة عملية زراعة الشعر ؟

ابر البلازما للشعر

علاج تساقط الشعر للرجال الوراثي

زراعة الشعر قبل وبعد

زراعة الشعر الصناعي

زراعة الشعر الإيطالي