عمليات الشعر

من المعروف أن الشعر بحاجةٍ إلى عنايةٍ واهتمامٍ دائمين لأنه واحدٌ من أكثر أماكن الجسد تأثرًا بالمؤثرات الخارجية وبصحة الجسد الداخلية وبكل ما يحيط به، فإن كنت تتناول طعامًا غير مفيدٍ أو صحي تأكد أن شعرك أول شيءٍ سيظهر عليه الضعف والوهن وأعراض سوء التغذية لذلك من المهم أن تكون منتبهًا دائمًا لرسائله الخفية.

في البداية قدم خبراء التجميل العديد من الحلول القوية والفعالة للعناية بالشعر وعلاج العديد من مشاكله كالتقصف والتساقط والشعر الخفيف ولكن مع تطور العلم صار الطب قادرًا على تقديم العديد من الحلول الأكثر تأثيرًا في علاج مشاكل الشعر عبر إجراء العديد من عمليات الشعر المختلفة حتى تلك التي حسبنا أننا لن نجد لها علاجًا وعلينا التعايش معها.

بعض تلك العمليات تدخل فيها مشرط الجراح مباشرةً وبعض تلك الحلول استخدمت الحقن أو الحل الموضعي لفروة الرأس مباشرةً بعضها يقدم حلًا لمشكلةٍ كانت أبديةً في بصيلات الشعر وبعضها الآخر يحاول تحسين الشعر ومساعدته على النمو وتعويضه عن نقص الغذاء أو العناية الذي واجهه وسبب له المشكلة من البداية.

الكثير من عمليات الشعر شكلت خيارًا أكثر تأثيرًا جاء بعد المكملات الغذائية والفيتامينات والأدوية الموضعية التي كانت في بعض الأحيان عاجزةً عن الوصول للمفعول المناسب.

 

عمليات زراعة الشعر

ظهرت مشاكل الصلع وفقدان الشعر كثيرًا وبرزت من بين المشاكل التي يعاني منها عددٌ غير قليلٍ من الأشخاص سواءً كانوا رجالًا يصيبهم الصلع في المرحلة المتأخرة من شبابهم أو حتى في مرحلةٍ متقدمةٍ منه أو كانوا سيداتٍ يعانين من تساقط الشعر بكثافة لدرجةٍ ملحوظةٍ تسبب لهم العديد من المشاكل.

تعتبر زراعة الشعر هي العملية الأهم والأشهر والأكثر تأثيرًا في عمليات الشعر وحل مشكلة الصلع الدائم والوراثي أو تساقط الشعر الغزير بشكلٍ غير رجعيٍ لأي سببٍ كان، ولوقتٍ طويلٍ واجه الكثيرون تلك المشاكل بحلولٍ كانت ضعيفةً في إعطاء نتيجةٍ ملحوظةٍ أو فعالة في حل تلك المشاكل.

هنالك العديد من أنواع ووسائل زراعة الشعر اليوم وباعتبار المشاكل التي تقوم تلك العملية بحلها دائمة أو جذرية في بصيلات الشعر الموجودة أسفل فروة الرأس لذلك لم تتمكن العديد من الأدوية الموضعية والعلاجات التي تعتبر من درجةٍ منخفضةٍ أو متوسطة من الوصول إلى نفس النتيجة التي وصلت إليها زراعة الشعر.

 

 

عمليات زراعة الشعر الصناعي

صحيحٌ أن زراعة الشعر الطبيعي أثبتت تفوقها ونجاحها في علاج الصلع وتساقط الشعر اللارجعي إلا أنها لم تكن ناجحةً مع الكثيرين ففشلت أو أعطت نتائج محبطة وأقل من التوقعات لهذا برز حلٌ آخرٌ على الساحة يساعدهم ويقدم إليهم شعر رأسٍ جديدٍ بدلًا من الذي فقدوه مع نتائج ناجحة ومضمونة.

تعتمد زراعة الشعر العادية على بصيلات شعرٍ تم استخراجها من رأس الشخص نفسه وإعادة زراعتها مرةً أخرى في الأماكن الصلعاء أما في هذه العملية يستخدم الطبيب شعرًا كاملًا صناعيًا مادته هي أليافٌ دقيقة يغرس الطبيب جذرها في فروة الرأس خصوصًا المناطق الصلعاء تمامًا كالبصيلة الطبيعية.

وجدت زراعة الشعر الصناعي الترحيب والقبول من العديدين أكثر من زراعة الشعر الطبيعي لأنها أعطتهم الكثير من المميزات مثل النتائج الفورية والقدر على تحسين الشعر فبدلًا من الشعر الأصلي المجعد مثلًا يقوم بزراعة شعرٍ ناعمٍ أو طويلٍ أو ذو لونٍ مميزٍ دون الحاجة لتغيير لونه، لكن بالطبع مازالت هنالك بعض النقاط التي يتفوق فيها الشعر الطبيعي ويحوز على الأفضلية والاهتمام.

 

عمليات الحقن لعلاج مشاكل الشعر

صنعت عمليات حقن الشعر المختلفة لنفسها منزلةً عاليةً في علاج مشاكله وأهمها كان سوء حالة الشعر ونقص تغذيته وتساقطه بسبب ذلك لذلك غالبًا ما يكون الهدف الأكبر الذي تستهدفه المادة المحقونة هي بصيلات الشعر الحية بالفعل تحت فروز الرأس لكنها منهكة أو ضعيفة فتنتج شعرًا متهالكًا أو لا تتمكن من إنتاجه.

هنالك العديد من المواد المستخدمة في الحقن مثل البلازما وهي مادة طبيعية يستخرجها الطبيب ويفصلها من الشخص نفسه وتكون غنيةً بالمغذيات والفيتامينات والمواد المفيدة في نمو الشعر ومن المفترض أن تصل إليه مع الدورة الدموية لكن بالحقن يتم توصيله بشكلٍ أسرع ومركز إلى البصيلات.

يمكن حقن موادٍ أخرى مثل الفيلر الذي يتم حقنه في فروة الرأس بهدف إعطاء الشعرة كثافة وسماكة وهو ما يسهم في حل العديد من المشاكل مثل الشعر الخفيف وليس المقصود به العدد القليل لشعيرات الرأس وإنما عندما يكون سمك الشعرة ضئيلًا جدًا مما يسبب سرعة سقوطها وتمزقها وجعلها تتطاير وهو ما يعطي الشعر شكلًا غير محبب.

 

البوتكس في علاج الشعر

من المعروف أن البوتكس يستخدم في الكثير من عمليات التجميل خاصةً تلك المتعلقة بالبشرة والتجاعيد ويرجع ذلك إلى طبيعة البوتكس نفسه باعتباره مادةً مسئولةً عن ترخية العضلات التي تسبب التجاعيد والتي مع الوقت قد تتحول إلى ترهلاتٍ في الجلد أو أماكن غائرة محفورة بشكلٍ دائم في البشرة.

لكن قد يستغرب البعض استخدام البوتكس في عمليات الشعر و علاج شعر الرأس وفي الواقع لا يتم حقن البوتكس في فروة الرأس وإنما يستخدم موضعيًا بوضعه عليها مباشرةً والهدف الرئيسي منه هو تحسين الشعر وتغيير شكله ونوعيته وعلاج المشاكل التي تواجهه من التقصف أو الضعف أو التساقط بتشرب البصيلات له.

من الممكن كذلك استخدام البوتكس موضعيًا على الشعر نفسه ودهنه بها ثم مساعدة الشعر على الامتصاص والتشرب باستخدام الحرارة وهي تقنيةٌ أصبحت شهيرةً في علاج مشاكل الشعر وتجميله مؤخرًا خاصةً مع ظهور أشياء مثل الكيراتين وأنواع معينة من البروتين المجهز خصيصًا لهذا الغرض.

 

عمليات الشعر و تمديد فروة الرأس

تعتبر هذه التقنية واحدةً من أقدم التقنيات المستخدمة في علاج الصلع وتساقط الشعر وهي لا تهدف إلى زراعة الشعر بشكلٍ مباشرٍ لكنها تؤدي عملها عن طريق غزالة الأجزاء الصلعاء تمامًا من فروة الرأس ثم تمديد الأجزاء التي تحتوي على بصيلاتٍ حية وقادرة على إنتاج الشعر لتغطي الرأس كله وتستمر في إنتاج الشعر الطبيعي.

بالتأكيد ظهرت الآن العديد من الوسائل الأخرى في عمليات الشعر التي جعلت تلك الوسيلة أقل شعبية أو أصعب في التطبيق ولها عيوب قضت عليها الوسائل الحديثة، ومع تقدم العلم والطب أصبح من الممكن اليوم استخدام العديد من التقنيات لزراعة الشعر دون استخدام المشرط أو الخضوع لعمليةٍ جراحيةٍ حقيقية.

 

الليزر في علاج الشعر

كثيرًا ما سمعنا عن إزالة الشعر بالليزر وهو ما أعطى نتائج مبهرة وصلت لإزالة الشعر بشكلٍ دائمٍ أو لفتراتٍ طويلةٍ وصلت إلى عدة سنوات، لكن من عجائبه أنه على الجانب الآخر تمكن من علاج الكثير من المشاكل التي واجهت الشعر وساعده على النمو.

السر الكامن في أشعة الليزر هو كيفية استخدامه وطريقة توجيهه نحو الهدف والمكان الذي تود علاجه به وعدد النبضات وحدة توجيهها فعند ضبط أشعة الليزر من الممكن أن تكون قادرةً على تنشيط بصيلات الشعر وتحفيز إنتاج البروتين والكولاجين في فروة الرأس وإرساله للشعر وبالتالي علاج ضعفه وتساقطه وإعادة القدرة للبصيلات على إعطاء أفضل ما لديها وإنتاج شعرٍ أفضل.