استنساخ الشعر

استنساخ الشعر

استنساخ الشعر هو علاج جديد لمرض الثعلبة أو فقدان الشعر الوراثي الشائع ولا يزال تحت التجربة، وتتم عملية استنساخ الشعر عن طريق أخذ خلايا بصيلات الشعر المنزوعة من المريض وزيادة عددها داخل المختبر ثم إعادة زرعها داخل الرأس بعد ذلك على أمل أن تنمو بصيلات الشعر الجديدة وبالتالي يظهر شعر جديد دائم.

كثيراً ما يستخدم مصطلح استنساخ الشعر لوصف مجموعة من الأفكار حول كيفية استخدام التقنيات المخبرية لحل مشكلة فقدان الشعر. لكن في الواقع هناك فرق بين عملية استنساخ الشعر وبين أسلوب مضاعفة الشعر لعلاج الصلع والذي يسمى أيضاً القطف الجزئي PL-FUE.

الفرق بين عملية استنساخ الشعر والقطف الجزئي

في عملية استنساخ الشعر يتم مضاعفة الخلايا المأخوذة من الرأس بكميات غير محدودة. أما في عملية القطف الجزئي فيتم أخذ بصيلات الشعر المانحة ثم قطعها وتقسيمها بين المنطقة المانحة والمنطقة التي سيتم زرعها على أمل أن ينمو شعر جديد في تلك البصيلة حتى لا تتأثر كثافة الشعر في المنطقة المانحة وبالتالي يكون عدد الشعر الناتج عن تلك الطريقة محدود.

يقوم الدكتور في عملية القطف الجزئي بعمل فحص مجهري للشعر لمعرفة أي البصيلات لديها خلايا جذعية كافية مما يزيد من احتمالية تجدد البصيلات ونمو بصيلات جديدة.

لكن المشكلة في عملية القطف الجزئي هي أن البصيلات قد لا تكفي لتكوين كمية كافية من الشعر، كما أن متوسط عدد خصل الشعر المزروعة بالطرق التقليدية تبلغ حوالي 8,000 خصلة وهذا عدد لا يكفي لزراعة الرأس بالكامل والحصول على شعر كثيف.

بالإضافة إلى ذلك وجد الباحثون أن الخلايا الملتصقة بالشعر عند التقاطه لا تلعب دوراً رئيسيا في نمو البصيلات مما دفع الأطباء إلى البحث عن حل بديل وهو استنساخ الشعر.

عملية استنساخ الشعر

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

هل عملية زراعة الشعر بالاستنساخ قابلة للتحقق؟

مازال العلماء يجرون التجارب لجعل عملية استنساخ الشعر حقيقة قابلة للتنفيذ، وذلك لأن زراعة الشعر بالاستنساخ ليست سهلة فعملية إكثار بصيلات الشعر في أنابيب الاختبار معقدة، فهي ليست كائن حي كامل يمكنه النمو من تلقاء نفسه.

وجد الباحثون أن خلايا الجلد التي تغطي الجزء السفلي من بصيلات الشعر يمكن أخذها من شخص ثم حقنها في جلد شخص آخر لتحفيز تكوين الشعر الجديد عن طريق بصيلات جديدة كاملة. وعلى الرغم من أن هذا ليس استنساخ وفقاً للتعريف السابق إلا أن العلماء يأملون في المستقبل أن تتضاعف خلايا الجزء السفلي من بصيلات الشعر عن طريق طبق بتري الذي يستخدم في زراعة الخلايا في المختبر.

ومما يعزز احتمالية نجاح زراعة الشعر بالاستنساخ أنه أثناء التجربة جاءت الخلايا المانحة من الذكور وكان المتلقي الذي سيتم زرع الشعر به أنثى، وتكمن أهمية ذلك في كون الخلايا المانحة يمكن نقلها من شخص لآخر دون أن يرفضها الجسم وبدون الحاجة لتناول أدوية.

يدل عدم رفض الجسم لخلايا غريبة على الرغم من أن الخلايا المانحة كانت من الجنس الآخر وتمتلك صفات وراثية مختلفة على أن خلايا غلاف الجلد لها وضع مناعي خاص بها وأن الجزء السفلي من بصيلات الشعر له مناعة مميزة في الجسم.

لعل أهم جانب في هذه التجربة هو أن الخلايا التي تحفز خلايا جلد الشعر هي الخلايا الليفية، وهي واحدة من الخلايا التي تسهل زراعتها لدرجة أن المنطقة المانحة قد تكون مصدراً لإمدادات غير محدودة من الشعر.

لكن هذا الكلام قد يكون صحيح من الناحية النظرية فقط وذلك لأن شركة Intercytex البريطانية التي تعد واحدة من أوائل الشركات التي قامت بعمل عدة أبحاث في مجال استنساخ الشعر بعد وصولها للمرحلة الثالثة من تجارب عملية استنساخ الشعر لم تحقق التقدم المنشود فأعلنت في عام 2008 فشل تلك الطريقة في إعادة نمو الشعر وقررت وقف جميع الأبحاث.

كان معهد Aderans الياباني للأبحاث ينافس شركة Intercytex وقد تبرع بملايين الدولارات من أجل القيام بأبحاث استنساخ الشعر، لكنه توقف بعد وصوله للمرحلة الثانية عام 2013 عن تمويل الأبحاث بسبب عدم تحقق الهدف المنشود من مضاعفة عدد الشعر عن طريق الاستنساخ، ولكنهم بدلاً من ذلك وجدوا أن الطرق التي اتبعوها قامت بتنشيط البصيلات ومنع فقدان الشعر في المستقبل.

على الرغم من ذلك ما زال هناك بعض الأمل عند عدد من الباحثين في شركة Replicel وبعض الشركات الأخرى التي تجري العديد من التجارب لإنجاح عملية استنساخ الشعر.

 

طرق استنساخ الشعر

يوجد في طبقات الجلد خلايا تسمى خلايا الأدمة الحليمية dermal papilla أو اختصاراً DP cells، توجد تلك الخلايا أيضاً في طبقة من طبقات الجزء السفلي من بصيلات الشعر، وتعمل على تطوير بصيلات الشعر ونموها، ويعتقد أنها مخزن لعدد من الخلايا الجذعية القوية. يعتمد استنساخ الشعر على قدرة خلايا الأدمة الحليمية على تحفيز تكوين شعر جديد.

يمكن أن يتم زراعة ومضاعفة خلايا الأدمة الحليمية الليفية بحيث يقوم عدد صغير منها بإنتاج عدد كبير من بصيلات الشعر يكفي لتغطية فروة الرأس الصلعاء بأكملها.

هناك أربع طرق فنية تجريبية تم تقديمها في أوراق بحثية في المنتدى الدولي لزراعة الشعر عام 2008 سلطت بعض الضوء على كيفية جعل استنساخ الشعر علاجاً قابلاً للتطبيق لاستعادة الشعر.

تشمل طرق استنساخ الشعر:

  1. زراعة خلايا الجلد الحليمية وحدها في طبقة الأدمة الجلدية، ويتسبب ذلك في تحول الخلايا التي تغطي الجلد (الخلايا الكيراتينية) إلى بصيلات شعر تسمى ببصيلات النشأة الجديدة حيث يتشكل الشعر الجديد على فروة كانت صلعاء من قبل.
  2. زراعة خلايا الجلد الحليمية المستنسخة بجوار البصيلات الصغيرة، حيث تقوم خلايا الجلد الحليمية بتحفيز الخلايا الكيراتينية للبصيلات الصغيرة لتنمو وتصبح شعيرات طرفية. ومن مميزات هذه الطريقة أن البصيلات الصغيرة الموجودة لديها بنية سليمة بالفعل وتميل لإنتاج شعر بمظهر طبيعي.
  3. زراعة خلايا الجلد الحليمية مع الخلايا الكيراتينية في المختبر حتى يحدث نمو لجزء من الشعر ثم يتم بعد هذا زراعة الشعر الناتج في الجلد. ومن مميزات تلك الطريقة إمكانية توجيه الشعيرات المزروعة للاتجاه الصحيح الذي نريده للشعر.
  4. زراعة الخلايا باستخدام مصفوفة. حيث توضع خلايا الجلد الحليمية وحدها أو بصحبة الخلايا الكيراتينية في مصفوفة من الكولاجين أو المواد الصناعية، وتعمل تلك المصفوفة مثل السقالة التي تساعد على تنظيم الخلايا لتشكيل البصيلات ومباشرة نموها.

زراعة الشعر بالاستنساخ

 

الشكل الناتج عن استنساخ الشعر

قد يتساءل البعض هل ينتج عن زراعة الشعر بالاستنساخ شعراً يشبه شعر المانح أم شعر المتلقي؟ هناك بعض الأدلة على أن جلد المتلقي يمكن أن يؤثر على مظهر الشعر، لذا فإن الشكل النهائي قد يشبه الشعر الأصلي للشخص الأصلع الذي تمت زراعة الشعر له وليس شعر الشخص المانح الذي تبرع بالخلايا المحفزة.

أسلوب نقل الشعر من شخص لآخر قد يكون ضرورياً في حالة عدم وجود شعر في الرأس نهائياً، ومن حسن الحظ أن في حالة داء الثعلبة أو فقدان الشعر الوراثي يكون هناك شعر في مؤخرة الرأس وعلى جانبي فروة الرأس مما يجعله مصدراً لخلايا جلد الشعر وبالتالي لا نحتاج لنقل الخلايا من شخص لآخر عند استنساخ الشعر.

 

المشاكل التي تواجه عملية استنساخ الشعر

ما زالت هناك بعض المشاكل التي تواجه الباحثين في زراعة الشعر بالاستنساخ ومنها:

  1. هناك حاجة لتحديد أكثر بصيلة مناسبة لأخذها من المنطقة المانحة لإنتاج أفضل شعر.
  2. يجب أن تنجح عملية زراعة الخلايا المستخرجة خارج الجسم. فهناك مشكلة تحدث عند استنساخ الشعر لأن الخلايا في المزرعة تبدأ بإزالة التمييز وتتكاثر وتتصرف على أنها خلايا ليفية وليست شعر. ولعلاج هذه المشكلة يجب إيجاد البيئة المناسبة لنمو الشعر بحيث يتميز بكونه شعر وليس خلايا ليفية حيث إن البيئة التي تنمو فيها الخلايا هي مفتاح التمييز.
  3. نحتاج إلى مصفوفة من الخلايا للحفاظ على نمو الخلايا بشكل صحيح ففي عملية استنساخ الشعر لا يوجد ما يضمن نمو الشعر في الاتجاه الصحيح أو بنفس لون وكثافة وملمس الشعر الطبيعي الذي يريده الجراح، وللتحايل على تلك المشكلة يمكن زراعة الشعر بالاستنساخ في الجزء الأوسط من فروة الرأس لزيادة حجم الشعر ثم استخدام طريقة زراعة الشعر التقليدية FUT على أطراف الشعر لجعل مظهر الشعر الجديد طبيعياً.
  4. يجب أن يتم حقن الخلايا بنجاح في فروة رأس المتلقي بطريقة تحفز نمو الشعر بشكل مستمر مثل الشعر الطبيعي، فلا يوجد ضمانات لاستمرار نمو الشعر المستنسخ بعد انتهاء دورة حياة الشعر الطبيعية التي تستمر من سنتين إلى 6 سنوات ثم يتساقط الشعر بعدها وبعد ثلاثة أشهر تبدأ البصيلات بإنتاج شعر جديد، أما في عملية استنساخ الشعر فلا يوجد ضمان لنمو الشعر مرة أخرى بعد سقوطه الطبيعي.

وقد واجه الباحثون من جامعة برلين التقنية بعض المشاكل عند استنساخ الشعر في المعمل، فقد قاموا باستنساخ واحدة أو اثنين فقط من بصيلات الشعر المستخرجة من الرأس بينما هم يحتاجون في الواقع إلى حوالي 1,000 بصيلة لكي يكون هذا العلاج فعال. وقام بعض الباحثون من مركز Riken الياباني في عام 2016 بإعلان نجاح عملية نمو الشعر على الفئران لكنها لم تجرب على البشر بعد.

تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ

 

هل زراعة الشعر بالاستنساخ آمنة؟

هناك بعض المخاوف في استنساخ الشعر من كون الخلايا التي تحفز نمو الشعر قد تحفز الأورام أيضاً، أو قد تنمو خلايا الشعر نفسها نمواً خبيثاً. وحتى إذا قام الباحثون بالتغلب على تلك العقبة فما زالت هناك عقبات أخرى تتمثل في تلبية متطلبات إدارة الأغذية والعقاقير FDA التي تشترط عدة شروط أخرى قبل الموافقة على عملية استنساخ الشعر لضمان المزيد من السلامة وللتأكد من فعالية هذه الطريقة في نمو شعر جديد.

تتطلب موافقة إدارة الأغذية والعقاقير خوض ثلاثة مراحل رسمية من التجارب السريرية وهذا الأمر يستغرق عدة سنوات. وهناك قوانين كثيرة في عدة دول تمنع استنساخ الشعر حتى الآن حيث ما زالت التجارب السريرية تُجرى لمعرفة مدى فعالية ذلك العلاج في نمو الشعر.

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ

لم يتم تحديد تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ بصورة فعلية لأن العملية لم يتم تطبيقها حتى الآن، ولكن يمكن أن يكون هناك تصور مبدئي للتكلفة. يمكن تقسيم أنواع فقدان شعر الرأس في الذكور إلى 12 نوع تبعاً لكمية الشعر المفقود، ويمكن أن تصل تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ إلى 6,000 دولار لكل 1,000 خصلة.

في بعض الحالات لا يمكن زراعة الرأس بالكامل، وتتراوح تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ من 3,700 دولار للرأس الذي يحتاج لعدد خصلات قليلة إلى 17,800 دولار للرأس الذي يحتاج لأكبر عدد من خصلات الشعر. كما تختلف تكلفة زراعة الشعر بالاستنساخ باختلاف البلد وتغير الأسعار.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

 

اقرأ أيضا:

عملية زراعة الشعر في السعودية

زراعة الشعر في الأردن

زراعة الشعر في مصر

هل الشعر المزروع يتساقط