4 أسباب رئيسية لفشل عمليات التجميل

اسباب فشل عمليات التجميل

شهدت عمليات التجميل على اختلاف أنواعها تزايداً ملحوظاً في معدلات الإقبال خلال السنوات الماضية، وأرجع المحللون السر في ذلك إلى تطور التقنيات الجراحية والآليات المستخدمة في إجراء هذا النوع من العمليات والتي ساهمت في خفض احتمالات فشل عمليات التجميل بنسبة كبيرة، إلا أن ذلك لا ينفي أن احتمال الفشل قائم ولو بنسبة ضئيلة، وهو ما دفع البعض إلى المناداة بعدم اللجوء إلى عمليات التجميل إلا في حالات الضرورة وعدم التعامل معها باعتبارها أداة سحرية تحقق تغيُرات جذرية في زمن قياسي.  

تناول المحللون والجهات العالمية المعنية بالشؤون الصحية عمليات التجميل الفاشلة بالبحث والدراسة، في محاولة للتعرف على أخطاء عمليات التجميل الشائعة وتكون أسباب فشل عمليات التجميل ، في النهاية توصلوا إلى أربعة عوامل رئيسية تزيد من احتمالات فشل عمليات التجميل والتي يمكن إيجازها في الآتي:

اخطاء عمليات التجميل

 

أخطاء عمليات التجميل بسبب الأطباء

أصبحت عمليات التجميل خلال السنوات الأخيرة من العمليات الجراحية البسيطة والآمنة، ذلك بفضل الطفرة التكنولوجية الهائلة التي شهدها هذا التخصص الجراحي، إلا أن ذلك التطور التقني لا يلغي دور العنصر البشري ولا يقلل من أهميته، دليل ذلك أن النسبة الأكبر من أخطاء عمليات التجميل وقعت بسبب قلة خبرة الجراح وعجزه عن التعامل مع الحالات الطارئة التي تواجهه أثناء إجراء العملية أو افتقاره المهارة اللازمة لتحديد ما يحتاج إليه المريض بدقة.

تم تسجيل عدد لا نهائي من عمليات التجميل الفاشلة حول العالم بسبب إجرائها من قبل جراحين مبتدئين أو لا يملكون الخبرة التي تؤهلهم لذلك، مما أدى إلى العديد من العواقب الوخيمة منها:

  • وفاة المريض نتيجة خطأ جراحي أو بسبب إهمال إجراء فحوصات ما قبل الجراحة
  • تعرض المريض إلى مخاطر ومضاعفات صحية جسيمة مثل الإنصمام الرئوي أو الخثار الوريدي نتيجة تسرب الدهون إلى مجرى الدم
  • تعرض المريض لحالة من التسمم أو الشلل الجزئي نتيجة استخدام العقاقير التجميلية مثل البوتكس والفيلرز بنسب أعلى من المفترض
  • تلف الأعصاب وفقدان الحواس، مثال ذلك فقدان حاسة الشم نتيجة بتر المستقبلات الشمية أثناء إجراء عملية تجميل الأنف المفتوح
  • فشل عمليات التجميل وإصابة المريض بتشوهات دائمة
  • حدوث نزيف داخلي أثناء إجراء الجراحة والذي قد يؤدي إلى العديد من المضاعفات الخطيرة

اخطاء عمليات التجميل بسبب الاطباء

نتبين مما سبق أن العنصر البشري المتمثل في الجراح هو المتسبب الأول في فشل عمليات التجميل أو نجاحها، مما يضعنا أمام السؤال الأهم وهو: كيف تختار طبيب لإجراء عملية تجميل؟

حدد الخبراء مجموعة المعايير التي يمكن من خلالها اختيار الطبيب المناسب وبالتالي تجنب عمليات التجميل الفاشلة وهي تتمثل في الآتي:

  • التأكد من حصول الجراح على شهادة البورد أو ما يعادلها
  • مراجعة السيرة المهنية الخاصة بدكتور التجميل
  • التعرف على مؤهلاته العلمية والشهادات التي يحملها
  • مستوى مراكز وعيادات التجميل التي يتعاون معها
  • سنوات الخبرة وعدد العمليات الجراحية المماثلة التي أجراها
  • مراجعة تقييم الجراح على موقع whatclinic.com والاطلاع على آراء العملاء السابقين

 

عمليات التجميل الفاشلة ورداءة المواد المستخدمة

يمكن القيام بعقد مقارنة بسيطة بين أسعار عمليات التجميل في 10 دول رائدة في هذا التخصص الطبي لنكتشف التفاوت الكبير في متوسط الأسعار، بل إن أسعار عمليات التجميل في كثير من الأحيان تشهد اختلافاً كبيراً داخل الدولة الواحدة، فإذا نظرنا إلى أسعار عمليات التجميل في مصر أو عمليات التجميل في أمريكا سنجد أن هناك بعض مراكز التجميل تجري العمليات بأسعار متدنية وأخرى تقدم نفس الخدمة الطبية لكن بأسعار مرتفعة، و لتجنب فشل عمليات التجميل لابد من التوقف والتساؤل حول سر الاختلاف الكبير في متوسط السعر لنفس العملية.

اخطاء عمليات التجميل بسبب المواد المستخدمة

كشفت التقارير والإحصاءات أن النسبة الغالبة من عمليات التجميل الفاشلة يكون السبب فيها رداءة المواد المستخدمة فيها والتي تجذب عدد غير محدود من العملاء بسبب انخفاض أسعارها، حتى أن بعض الدول الكبرى الساعية إلى تنشيط مجال السياحة العلاجية وجذب المزيد من العملاء قامت بحظر هذه المواد ومنعت استخدامها في إجراء عمليات التجميل، من أمثلة تلك المواد المتسببة في فشل عمليات التجميل ما يلي:

  • حقن البوتكس: يلجأ الكثيرون إلى حقن البوتكس بهدف شد الوجه وإخفاء التجاعيد ومظاهر التقدم في العمر، لكن يجب ألا نغفل هو أن البوتكس في الأساس مادة سامة تؤدي إلى انقباض الأنسجة والعضلات وبالتالي تصبح أكثر تماسكاً، لكن كشفت بعض التقارير عن انتشار بعض حقن البوتكس غير مطابقة للمواصفات ومرتفعة السُمية، رغم انخفاض أسعارها إلا أن استخدامها يُعد أحد أخطاء عمليات التجميل الفادحة حيث أنها تُزيد من احتمالات إصابة عضلات الوجه بشلل دائم.
  • حشوات السيليكون: تستخدم مادة السيليكون في العديد من عمليات التجميل أبرزها عملية تكبير الثدي، وقد تعرضت عمليات التجميل في فرنسا إلى أزمة قوية في 2010م على خلفية إنتاج شركة PIP حشوات سيليكون مغشوشة غير مُطابقة للمواصفات والمعايير العالمية وثبت علمياً أنها تؤدي إلى الإصابة بسرطان الثدي.
  • حقن الفيلرز: إنتشرت خلال السنوات الأخيرة عملية توريد الشفاه وتكبيرها عن طريق حقن الفيلرز، إلا أن بعض التقارير أشارت إلى أن تلك المادة قد تسببت في مضاعفة أعداد عمليات التجميل الفاشلة ونتج عنها تشوهات دائمة أصابت عدد من النساء بتشوهات دائمة، حيث أن الأنواع الرخيصة من تلك المادة أدت إلى حدوث تورم أو عدم انتظام في إحدى الشفتين أو كلاهما.    

 

إهمال مجموعة فحوصات ما قبل عمليات التجميل  

تسبق إجراء عمليات التجميل العديد من الخطوات والإجراءات التمهيدية، التي تتمثل في عقد جلسات بين الجراح والمريض بهدف الوقوف على تفاصيل الجراحة والهدف منها و طبيعة التعديل الذي سيتم إجراؤه، كما تتضمن الإجراءات التمهيدية القيام بالعديد من الفحوصات والاختبارات للتأكد من أن الحالة الصحية للمريض تسمح بخضوعه لتلك الجراحة.

يعد إهمال الخطوات التمهيدية المُسبقة أحد العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى فشل عمليات التجميل وعدم الوصول إلى النتائج المرجوة أو المتوقعة منها، ويرى أساتذة طب التجميل أن عدم الإلتزام بهذه الإجراءات الموصى بها من أخطاء عمليات التجميل الشائعة والتي قد تترتب عليها العديد من الآثار السلبية مثل الآتي:

  • حدوث تشوهات نتيجة عدم تقبل جسم المريض للمادة المستخدمة في الجراحة
  • تكرار الخضوع إلى عمليات التجميل بهدف إصلاح عيوب عمليات التجميل الفاشلة
  • إصابة المريض بأزمة نفسية نتيجة عدم تقبل مظهره الجديد أو تحقيق نتائج أقل من توقعاته
  • إهمال فحوصات ما قبل الجراحة قد يؤدي إلى وفاة المريض أو إصابته بعجز كلي أو جزئي

اهمال فحوصات ما قبل التجميل

 

فشل عمليات التجميل بسبب الهوس والتكرار  

يصف بعض أساتذة علم الاجتماع ظاهرة الإقبال المتزايد على عمليات التجميل بالهوس المجتمعي، خاصة بعدما أصبح الرجال والنساء يهتمون بهذا النوع من العمليات الجراحية بنفس الدرجة حتى في المجتمعات الشرقية الأصولية، مما دفعهم لطرح العديد من الأسئلة على شاكلة عمليات التجميل للرجل العربي ضرورة أم رفاهية؟ وأجروا العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية بهدف التوصل إلى العوامل التي تدفع الأشخاص إلى إجراء عمليات التجميل على اختلاف أنواعها.

على الجانب الآخر أكد بعض الأطباء والخبراء في هذا المجال أن حالة هوس التجميل التي أصابت بعض الشعوب كانت سبباً في تزايد أعداد عمليات التجميل الفاشلة في السنوات الأخيرة، حيث أن أخطاء عمليات التجميل لا يتحملها الطبيب وحده بل قد يكون العميل هو المتسبب بها، إذ أشارت الإحصاءات إلى أن العلاقة بين عدد عمليات التجميل المجراة للشخص الواحد وجودة النتائج علاقة طردية، بمعنى أن الأشخاص الأكثر إجراءً للجراحات هم الأكثر عُرضة إلى فشل عمليات التجميل ومن ثم الإصابة بالتشوهات أو الحصول على نتائج نهائية غير مرضية.

فشل عمليات التجميل بسبب الهوس والتكرار

يؤكد كبار جراحي التجميل أن نسبة كبيرة من عمليات التجميل الفاشلة يرجع السبب في فشلها إلى إجراء أكثر من عملية في منطقة محدودة من الجسم، مثل إجراء عِدة عمليات تتعلق بتجميل الوجه مثل عملية تجميل الأنف وتكبير الشفاه وحقن البوتكس، أو تكرار نفس العملية أكثر من مرة مثل عملية شد الوجه أو حقن الشفاه وغير ذلك، فقد ثبت علمياً أن كثرة عمليات التجميل -في حالة عدم الضرورة- تؤدي إلى فشل عمليات التجميل ويحقق نتائج عكسية مثل الإصابة بالتشوهات أو التورمات الدائمة في أجزاء معينة من الجسم أو تغير شكل الملامح بصورة كاملة، أما أسباب إقدام البعض على إجراء أكثر من عملية تجميلة فيمكن إيجازها في الآتي:

  • المفاهيم الخاطئة حول عمليات التجميل والإعتقاد بأنها تغير الملامح بصورة كاملة
  • إجراء عملية تصحيحية لعلاج آثار إحدى عمليات التجميل الفاشلة
  • الإدمان السلوكي لعمليات التجميل، أي إصابة الشخص بحالة من الهوس بهذا النوع من الإجراءات
  • إهمال الرعاية النفسية بعد إجراء عمليات التجميل مما قد يدفع المريض لتكرار التجربة بسبب عدم قدرته على تقبل تغيير جزء من ملامحه

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية