الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا

الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا

تعمل أجسادنا منذ اللحظات الأولى في حياتنا في منظومةٍ متوازنةٍ من التعاون بين الأعضاء والوظائف وكل ما بينها وكل ما هو قادرٌ على توفير احتياجات أجسادنا البسيطة والمعقدة، والتي ننتبه لها وحتى تلك التي لا نعلم عن وجودها شيئًا إلا أنها ما تزال موجودةً في مكانٍ ما تدعم وتعزز كل الأشياء والأدوار المعتمدة عليها.

مع التقدم في العمر يبدأ الجسم بفقدان رونقه وقوته المعتادة، وتتراجع وظائفه وتقل قوته وقدرته على التجدد والتحمل ويختل توازنه شيئًا فشيئًا، والنساء هنّ أكثر الأشخاص معرفةً بتلك التغيرات بسبب تراجع أجسادهن عن إنتاج هرمونات الأنوثة في تلك الفترة التي نعرفها جميعًا باسم سن اليأس.

مع تقدم الطب والعلم بدأنا بالبحث عن بدائل أخرى تعالج الاضطراب الكبير الذي يحدث في الجسم لا لشيءٍ إلى للتقدم في العمر، لسنا قادرين على إعادة إحياء الجسد بكل قوته مرةً أخرى كأن شيئًا لم يكن، لكننا بالتأكيد قادرون على مساعدته على استعادة بعضٍ من قوته وانتظامه فلا يشعر بالتغيير ومن هنا جاءت فكرة الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا وغيرها من البدائل.

العلاج الهرموني

 

ما هي الهرمونات المتطابقة بيولوجيا

يمكننا البدء بالتعرف على معنى اسم الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا على مرحلتين، القسم الأول هو فكرة استبدال الهرمونات الطبيعية الموجودة أو التي كانت موجودة في أجسادنا منذ بداية حياتنا وتناقصت أو اختفت لأي سببٍ من الأسباب وهو ما أدى إلى الكثير من المشاكل والتعقيدات والقصور في الوظائف استدعى أن نستبدلها أو نعوض الجسد بشبيهها.

الهرمونات المتطابقة بيولوجيًا من ناحيةٍ أخرى هي الجزء الجديد في عالم الطب والذي ذاع صيته في الفترة الأخيرة وبدأ يعلو على صيت العلاج الهرموني البديل العادي أو التقليدي الذي اعتدنا عليه، المتطابق بيولوجيًا تعني أننا وجدنا هرمونات تشابه هرمونات الإنسان لدرجة المطابقة واستخرجناها من مصادر نباتية وحيوانية طبيعية وبدأنا في تقديمها لجسم الإنسان كبديلٍ عن هرموناته التي فقدها.

بدأ الكثيرون في المقارنة بين نوعي الهرمونات وبالنظر إلى حقيقة أن العلاج الهرموني البديل التقليدي لا يستخدم بالضرورة هرموناتٍ طبيعية وبعضها يكون مُصنعًا، وجد العلاج الهرموني النباتي البديل رواجًا واسعًا بين الناس باعتباره موجودًا في الطبيعة مثل هرمونات أجسادنا التي اختفت أو اختلت وهو ما يجعله مفضلًا لدى الكثيرين.

إلا أن منظمة الصحة والغذاء العالمية برغم موافقتها على استخدام وترويج العديد من المنتجات الهرمونية الطبيعية التي أطلقتها بعض الشركات الطبية والدوائية ما زالت تصر على أنه لا فضل لأحد نوعي العلاج على الآخر وأن للاثنين ذات التأثير والمميزات والعيوب بل إنها تقف أحيانًا ضد العلاج النباتي الجديد خوفًا من استخدامه بطرقٍ خاطئة.

من ناحيةٍ أخرى حاولت بعض الدراسات والشركات التي تعمل على تطوير العلاج الجديد وتغليبه على الساحة أن تعرض بعضًا من مميزاته مثل المرونة في تحديد الجرعات وتغييرها حسب الحاجة أو القدرة على تركيب دواءٍ هرمونيٍ مخصصٍ لحالتك دونًا عن غيرها من تلك المكونات الطبيعية، إلا أن تلك الأشياء لم تكن سوى سلاحٍ ذو حدين.

 

دور الهرمونات في الجسم

تلعب الهرمونات دورًا حيويًا رئيسيًا في الجسم برغم عدم شعورنا أو إدراكنا بكل تلك الأدوار في حياتنا العادية بل واقتصار اعتقاد البعض على أن الدور الوحيد للهرمونات هو الصحة والسلامة والقدرة الإنجابية التي توفرها هرمونات الذكورة أو الأنوثة، إلا أن الواقع هو أن تلك الهرمونات تكاد أن تكون بلا دورٍ رئيسيٍ لأكثر من عشر سنواتٍ في بداية حياتك.

تبدأ هذه الهرمونات في العمل والتأثير بدايةً من فترة البلوغ ووصولًا إلى سنٍ متقدمة، لكن قبل ذلك فكل شيءٍ في أجسادنا يعمل بالهرمونات بحيث يمكننا أن نعتبرها رسائل نقلٍ بين الأعضاء تسير في دمائنا وتشرف على انتظام كل وظائفنا وتعتبر وظيفة تواصلٍ رئيسيةً بين أعضائنا.

تؤثر الهرمونات على النمو ونضج الأعضاء والتعاون بين وظائف الجسم المختلفة والهضم والشهية وأوقات الراحة وأوقات العمل وحتى وزن الجسم والطاقة المتوفرة فيه وتؤثر الغدد الهرمونية على بعضها البعض وعلى كافة الأعضاء المختلفة في تعاونٍ مبهرٍ يهدف إلى وضع نظامٍ متزنٍ للجسم يجعله يؤدي وظائفه بالشكل الصحيح.

أي خللٍ ولو بسيط في هذه المنظومة الهرمونية المبهرة أحيانًا يؤدي إلى أضرار فادحة ومشاكل مرعبة وأمراضٍ كنا في غنى عنها. صحيحٌ أن لهرموناتنا دورًا فعالًا ورئيسيًا في أجسادنا لكن زيادة بعضها عن معدله الطبيعي أو اختفاء بعضها الآخر عن الساحة لأي سبب يحتاج إلى علاجٍ فوريٍ وهو ما جُعل العلاج الهرموني البديل لأجله.

 

مرشحوا العلاج الهرموني النباتي البديل

يعتمد اختيار مرشحي العلاج على حالتهم الصحية والجسدية وسبب حاجتهم لهم واستخداماته وأفضل وسيلة للحصول عليه، فكما أن نقص الهرمونات سيء تكون زيادتها عن الطبيعي أحيانًا أسوأ، يُمكن استخدام الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا لكلٍ من الرجال والنساء على السواء في أيٍ من هذه الحالات على سبيل المثال:

  • كعلاج لسن اليأس وتراجع هرمونات الأنوثة في تلك الفترة حيث يشكل العلاج الهرموني بديلًا يحمي الجسم من أعراض تلك الفترة مثل التغيرات المزاجية وكثرة النسيان وزيادة الوزن والأرق والتعرق ليلًا واضطراب المشاعر والرغبات الجسدية والعاطفية
  • علاج الأعراض المصاحبة لعلاج السرطان والعلاج الكيميائي ذات الأساس الهرموني
  • علاج حالات مقاومة الإنسولين في الجسم والتي تؤدي إلى أحد أنواع داء السكري
  • علاج اضطرابات الغدد الدرقية والكظرية والتي تنظم هرموناتها العديد من الوظائف الحيوية في الجسم
  • علاج المشاكل والأمراض المصاحبة للتقدم في السن بسبب تراجع مستويات الهرمونات الطبيعية في الجسم
  • علاج مشاكل مثل هشاشة العظام وتقليل احتمالية ظهور بعض الأمراض مثل داء السكري وتساقط الأسنان ومشاكل النظر
  • تقول بعض الدراسات أن له دورًا هامًا كذلك في الحفاظ على نضرة ومرونة وسمك الجلد واحتفاظ الجسم بالماء وحتى التغلب على التجاعيد وتأخير ظهورها

هرمون التستوستيرون

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

قبل استخدام الهرمونات البديلة

يمكن القول بأن الإعداد لاستخدام الهرمونات المتطابقة بيولوجيا والخطوات التي تسبق العلاج لا تقل أهميةً عن العلاج نفسه بل وقد تزيد. باعتبار هذه النقطة إحدى النقاط الفاصلة في نظرة العالم والطب لهذا العلاج وغضب بعضهم عليه أو معاداتهم له بسبب شيوع تداوله في المتاجر وعلى الانترنت وهو ما يعني استخدام البعض له دون استشارة الطبيب وإجراء الفحوصات والاختبارات اللازمة ومراجعة كل خطط العلاج المتاحة وهو ما يؤدي إلى العديد من المشاكل والتعقيدات التي نضطر إلى علاجها بعد ذلك.

الخطوة الأولى هي استشارة الطبيب أيًا كانت بساطة الحالة أو بدى علاجها سهلًا ومتوافرًا ولا يحتاج إلى تلك التعقيدات الطبية من وجهة نظرك. وتجنب استخدام تراكيب الهرمونات البديلة التي تُباع في السوق أو تخلط في الصيدليات دون استنادٍ على فحوصاتٍ حقيقية لنسب الهرمونات في جسدك ومعدلات النقص والزيادة فيها وتحديد أساس المشكلة الذي قد يحتاج إلى علاجٍ من نوعٍ مختلفٍ تمامًا.

عند الذهاب إلى الطبيب للمرة الأولى سيتوجب عليك إجراء بعض اختبارات الدم للنظر في نسب الهرمونات الحقيقية في جسدك، يعتمد بعض الناس وحتى الأطباء على اختبار اللعاب لتحديد تلك النسب إلا أنه اختبارٌ غير دقيق لا يجب اتخاذ قرار العلاج بناءً عليه لأن نسب الهرمونات في اللعاب غير دقيقة وتتغير مئات المرات خلال اليوم الواحد.

بعد معرفة المشكلة وتحديدها ومعرفة تاريخك الصحي وحالتك الجسدي ناقش طبيبك في خيارات العلاج المتاحة لك وسيكون العلاج الهرموني النباتي البديل أحدها بالتأكيد في الحالات المعتادة، يجب أن تعرف من طبيبك كل المميزات والعيوب التي يوفرها لك ذلك العلاج وناقشه في النتائج التي تود الوصول إليها.

تختلف استجابة كل شخصٍ للعلاج عن غيره وفي بعض الأحيان سينصحك الطبيب بتغيير نظام حياتك قبل البدء في العلاج وأثناء تناوله، واتباع بعض الخطوات مثل تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية وجعل نظامك الغذائي صحيًا أكثر وممارسة الرياضة والاسترخاء والابتعاد عن الضغوطات قدر الإمكان.

 

كيفية استخدام الهرمونات البديلة

توجد العديد من الطرق التي يمكنك استخدام الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا عن طريقها ويمكنك تحديد الطريقة المناسبة لك والتي ستريحك أكثر مع طبيبك. تتوافر الهرمونات في صورٍ عديدة مثل الأقراص والكبسولات والكريمات واللاصقات الطبية والحقن والكبسولات المزروعة.

وبالنظر إلى حالتك وبعد التعرف على شخصك وحياتك سينصحك الطبيب بأفضل الطرق التي يمكنك استخدامها، يبدأ العلاج بأقل جرعةٍ مؤثرةٍ ممكنة فلا حاجة لزيادة الجرعة في حين أن جرعةً أقل منها قادرةٌ على تحقيق النتائج المطلوبة. كما يحرص الطبيب على توفير أقل فترة علاجٍ ممكنةٍ أيضًا حتى يتحسن الوضع والتي قد تكون أسابيع أو أشهر أو سنوات في بعض الأحيان، المهم هو عدم استخدام الدواء بعد استغناء الجسد عنه.

تُعد الكبسولات المزروعة تحت الجلد واحدةً من أفضل الخيارات والتي يفضلها العديد من الناس، تكون الكبسولة في حجم حبة الأرز تقريبًا وخلال موعدك مع الطبيب سيزرعها تحت جلدك بحيث تطلق معدلًا ثابتًا ومنتظمًا من الهرمونات في الجسم، وميزة هذه الطريقة هي أنها لن تشغلك بمواعيد الدواء وتضعك في مأزق نسيان جرعة أو تكرار الجرعة.

يدوم مفعول الكبسولة ما بين 3 و 5 أشهر بعدها تذوب في الجسم ثم يزرع لك الطبيب كبسولةً جديدة إذا كنت بحاجةٍ لذلك، تعتبر هذه الوسيلة من العلاج الهرموني البديل أشبه الطرق بفكرة إفراز الهرمونات الطبيعية في الجسم.

يجب متابعة معدل الهرمونات عن كثب خلال فترة العلاج. يبدأ التأثير بالظهور في أي وقتٍ ما بين أول يومين وأسبوعين من العلاج، فتتحسن التقلبات المزاجية ويختفي التوتر والاكتئاب والأرق وتزداد طاقةً ونشاطًا وتتحسن ذاكرتك وتفقد الوزن الزائد.

 

طرق العلاج الهرموني

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

مخاطر وعيوب العلاج الهرموني النباتي البديل

من أكبر عيوب الهرمونات البديلة المتطابقة بيولوجيا هو أن أغلب خلطاتها ومركباتها لم يُصرح بها بعد وبرغم ذلك نراها متداولةً ومستخدمةً بشكلٍ خاطئ وهو ما يتسبب في العديد من المشاكل الصحية والجسدية. لم يُثبت حتى الآن كونها أكثر فعاليةً أو أمانًا من علاج الهرمونات البديل العادي لذلك لا توجد حاجةٌ لتعريض صحتك للخطر دون استشارة الطبيب.

بالنسبة للمشاكل التي تحدث نتيجة استخدام الهرمونات البديلة بشكلٍ عامٍ فنجد قائمةً مما يمكن تسميته بالأضرار الجانبية التي لا بد منها وهي ردة فعلٍ طبيعية من الجسم على تغيير هرموناته من مصادر خارجية، ويمكن أن تكون:

  • احتمالية تجلط الدم لذلك يجب الانتباه لهذه المشكلة عن كثب والتأكد من عدم حدوثها
  • مشاكل واضطرابات في المرارة
  • زيادة احتمالية مشاكل القلب
  • سرطان الثدي وهو احتمالٌ بعيدٌ تحت إشراف الطبيب إلا أنه جائزٌ وشائعٌ عند استخدام العلاج دون طبيب
  • ظهور حب الشباب
  • إرهاق وزيادة الوزن وتغيرات ميزاجية في بداية العلاج قبل أن تتحسن بعد اعتياد الجسم على الهرمونات وانتظامها

بالطبع لا تظهر كل تلك المشاكل لدى جميع الأشخاص وحتى لو ظهرت قد تظهر واحدةٌ أو اثنتان منها، وتختلف قابلية كل جسدٍ على التعامل مع العلاج عن أي جسدٍ آخر لكن كل تلك المشاكل مُحتملة لذا يجب أن ينتبه الطبيب لها ويفحصك بشكلٍ دوريٍ لتجنب أيٍ منها.

 

أطعمة تحتوي على الهرمونات النباتية البديلة

يمكن للنساء في سن اليأس الحصول على الهرمونات البديلة من بعض الأطعمة مثل:

  • الأطعمة الغنية بالأستروجين النباتي مثل الصويا، والفاصوليا الجافة، والقمح ، الهليون ، والثوم وبذور الكتان، والعدس، والخوخ، والتفاح.
  • الأطعمة التي تحتوي على الألياف القابلة للذوبان، مثل الشوفان ، وبزر القطونة (Psyllium seed).

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

 

إقرأ أيضاً:

تقنية نفرتيتي لشد الوجه

تقشير البشرة بالكريستال

6 نصائح قبل اختيار مركز لإجراء عملية تجميل