عمليات التجميل للرجل العربي .. ضرورة أم رفاهية؟

يقصر البعض عمليات التجميل على النساء دون غيرهن وذلك تعميم خاطئ، فالرجال أيضاً يهتمون بمظهرهم ويفضلون الظهور في أبهى صورة وأفضل إطلالة، لعل ذلك كان سبب ارتفاع نسبة الإقبال على عمليات تجميل الرجال على مستوى العالم بصفة عامة وفي نطاق الوطن العربي على وجه الخصوص. بدأت الشرارة من لبنان ومنها انتقلت إلى مصر ودول المغرب العربي ثم امتدت إلى الخليج، تزداد معدلات إقبال الرجل العربي على عمليات التجميل في كل عام حتى إن الأمر تحول إلى ظاهرة، حتى وصفها بعض المحللين وعلماء النفس بالهوس المجتمعي. لذلك كان لابد من التوقف أمام تلك الظاهرة وطرح السؤال الأهم: هل فعلاً عمليات تجميل الرجال تفرضها الضرورة أم إنها تعد فقط نوع من الرفاهية وشكل من أشكال الترف؟!

 

إقبال العرب على عمليات تجميل الرجال

شهدت عمليات التجميل بصفة عامة طفرة هائلة في العالم العربي خلال السنوات العشر الماضية، تأتي عمليات التجميل في السعودية على رأس القائمة من حيث عدد العمليات التي تجرى سنوياً، حيث بلغت استثمارات مجال التجميل فيها خلال عام 2016 حوالي 5 مليارات ريال سعودي. نظراً لتلك الطفرة تزايد الإقبال على هذا النوع من الجراحات ومع الوقت جذبت الرجال بقدر جذبها للنساء، حتى إن النسبة بينهما تقارت بشكل كبير فأصبحت عمليات تجميل الرجال في العالم العربي وفقاً لآخر الإحصاءات تشكل حوالي 40% من إجمالي عمليات التجميل التي تجرى سنوياً، في حين كانت عمليات تجميل الرجال قبل سنوات قليلة لا تشكل أكثر من 20% فقط ومن أمثلة ذلك:

  • السعودية: إرتفعت نسبة الإقبال على عمليات تجميل الرجال إلى 74% خلال سنوات قليلة.
  • الإمارات العربية: عمليات التجميل في الإمارات أيضاً شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإقبال وأصبحت عمليات تجميل الرجال تشكل 40% من الجراحات المجراة سنوياً.
  • لبنان: معدل الإقبال على عمليات تجميل الرجال في لبنان في تضاعف مستمر، وخلال عام واحد إرتفع بنسبة 12% تقريباً.
  • مصر: تشير الإحصاءات إلى إن نسبة الرجال المصرييون ممن خضعوا لعمليات التجميل تزايدت ولكن لم يتم حصرها بدقة نظراً لأن أغلبها أجريت في بلدان أخر وخاصة لبنان.

عملية ازالة الشعر بالليزر

 

أهمية عمليات التجميل للرجال

يرى البعض أنه لا يمكن الجزم بإن عمليات التجميل للرجال ضرورة أو نوع من الرفاهية؛ إذ أن ذلك في النهاية يتوقف على نوع عملية تجميل المجراة ومدى حاجة الرجل العربي إليها، ومن مظاهر ذلك:

الضرر العضوي

يتم اللجوء في كثير من الأحيان إلى إحدى عمليات التجميل للرجال بتشجيع من الأطباء، ففي بعض الأحيان يكون التدخل الجراحي هو الحل الأمثل والأمل الأخير للتغلب على مشكلة عضوية ما أو لتجنب المضاعفات المحتملة لأحد الأمراض، من أمثلة ذلك لجوء عدد كبير من الرجال إلى عملية شفط الدهون للتغلب على السمنة المفرطة وهي من الأمراض المنتشرة في المنطقة العربية ولها مضاعفات خطيرة منها المهدد للحياة.

لأمر نفسه ينطبق على عملية تجميل الأنف  أو تجميل الأذن، ففي بعض الأحيان لا يتوقف ضرر التشوه عند حد الضرر الشكلي فقط بل قد يكون له تأثير على حاستي الشم أو السمع، وكذلك عملية تصغير كيس الصفن والتي تعد من أهم عمليات تجميل الرجال رغم إنها تجرى لعضو غير ظاهر وذلك بسبب ما ينتج عن الكبر النسبي بها من التهابات ومضايقات وآلام.

مشكلة ترهلات البطن

 

الضرر النفسي

يغفل الكثيرون الضرر النفسي عند الحديث عن عمليات التجميل للرجال أو النساء على حد سواء، لكن الأطباء لديهم نظرة مختلفة ويرون إن الألم النفسي لا يقل شدة عن الألم العضوي، بناء على ذلك إن كان الإنسان غير راض عن مظهره أو كان يعاني من تشوه بأحد أعضاء جسمه فإن ذلك قد يعرضه لإحدى درجات الاكتئاب ويفقده الإحساس بالثقة كما قد يشكل في بعض الأحيان عائقاً في حياته. ولذلك قد يكون اللجوءإلى جراحة التجميل لمعالجة ذلك التشوه أياً كان أمر بالغ الضرورة.

 

افتقاد المظاهر الذكورية

تعد عمليات تجميل الرجال الأهم والتي تشهد إقبالاً كبيراً هي تلك المتعلقة بالمظهر الذكوري، وذلك النوع من عمليات تجميل الرجال ينقسم إلى نوعين رئيسيين كالآتي:

  • النوع الأول: يضم مجموعة عمليات تجميل الرجال المتعلقة بإكساب الفرد بعض مظاهر الرجولة التي يفتقد إليها، ومن أمثلة ذلك عمليات زراعة شعر اللحية أو الشارب أو إنماء شعر الصدر.
  • النوع الثاني: يضم مجموعة عمليات تجميل الرجال المتعلقة بالتغلب على بعض الصفات الأنثوية، والتي تكون في أغلب الأحيان ناتجة عن خلل جيني أو هرموني، ومنها الجراحات الخاصة بعلاج تثدي الرجال وعمليات حقن الأحبال الصوتية للحصول على نبرة صوت أكثر خشونة وعمقاً.

التثدي عند الرجال

 

متى تصبح عمليات تجميل الرجال شكل من الرفاهية؟

ربط البعض بين انتشار عمليات تجميل الرجال في منطقة الخليج على وجه الخصوص  و إرتفاع مستوى المعيشة و معدلات دخل الأفراد، لهذا اعتبروا أن عمليات التجميل للرجال إحدى مظاهر الرفاهية والترف، وفي الحقيقة فإن بعض أنواع عمليات تجميل الرجال ليست بمنأى عن ذلك؛ فالهدف الوحيد من وراءها يتمثل في الحصول على إطلالة مميزة ومظهر أكثر جاذبية ولكن بدون بذل أية مجهود، ومن تلك الجراحات:

  • نحت البطن: تعد إحدى عمليات تجميل الرجال المُصنفة كعمليات ترفيهية، حيث يتم اللجوء لها فقط للحصول على عضلات بطن جذابة منحوتة بشكل مثالي.
  • تضخيم الصدر والزراعين: وتعتبر من عمليات تجميل الرجال البديلة لعناء ممارسة الرياضة لفترات طويلة. يلجأ الرجال لتلك الجراحة أيضاً للحصول على قوام ممشوق وجذاب، من خلال تضخيم العضلات بحيث تبدو أكثر بروزاً وضخامة من حقيقتها، ويتم ذلك عن طريق زراعة مادة السيلكون أسفل نسيج العضلات.
  • تضخيم السمانة: عملية أخرى من عمليات تجميل الرجال المتعلقة بالمظهر الرياضي، يلجأ لها البعض لإبراز عضلة القدم الخلفية وجعلها تبدو في صورة مثالية، خاصة وإنها من العضلات بطيئة النمو والحصول عليها يتطلب فترات طويلة من التمرين.

عملية حقن وتسمين الوجه

 

نظرة المجتمع إلى عمليات التجميل للرجال

اختلفت نظرة المجتمعات العربية إلى عمليات تجميل الرجال بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، ويعد ذلك أحد العوامل التي ساهمت في انتشارها وزيادة الإقبال عليها، فلم تعد عمليات التجميل للرجال تنتقص من الشأن أو يُنظر للشخص الذي يجريها نظرة دُونية؛ فقد أصبح العالم اليوم مفتوحاً وأغلب الشعوب العربية تسعى إلى مواكبة العالم الغربي في تقدمه فكان لذلك تأثير بالغ على المفاهيم السائدة في المجتمعات الشرقية.

تم ترويج عمليات التجميل للرجال أيضاً من خلال مشاهير العالم العربي سواء قصدوا ذلك أو لم يقصدوه، بعدما خضع أكثر من واحد منهم إلى إجراء جراحة تجميلية بهدف معالجة عيب أو تحسين مظهره العام، ومنهم من لم ينكر ذلك وصرح به بأكثر من لقاء صحفي، ولأن نجوم المجتمع هم رمز الموضة والتألق فقد دفع ذلك نسبة ليست بالقليلة من الشباب العربي للإقبال على إجراء عمليات تجميل الرجال للحصول على إطلالة مماثلة لإطلالات المشاهير.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية