أسرار تقديم محتوى طبي مقنع يساعدك على جذب المرضى

يعتبر أكبر إنجاز تتمنى أي مؤسسة طبية تحقيقه في خطتها للتسويق الرقمي هو أن تقدم محتوى واسع الانتشار يصل لجميع جمهورها المستخدم أو المحتمل في نفس الدولة أو حتى خارجها، سواء كان هذا المحتوى مقدم في هيئة صورة، مقال، فيديو، أو غيرها.

تخيل أن هناك منتج أو محتوى معين يحمل اسمك أصبح من ضمن الأوسع مشاركةً وانتشاراً حتى وصل للملايين حول العالم، وكيف من الممكن أن يساعدك هذا في التسويق لعيادتك أو مركزك الطبي واستقدام عدد كبير من المرضى والعملاء. لكن للأسف تلك الأمنية نادراً ما تتحقق بسبب الوقوع في بعض الأخطاء أثناء نشر المحتوى أو اقتصاره لبعض عوامل الجذب التي لا تجعله يحظى بالكثير من الإعجابات والمشاركة.

لذا تأكد أنه إذا كنت تطمح لأن يتصدر محتواك شبكة الانترنت ويصل إلى ملايين العملاء المحتملين، فعليك الاهتمام بتقديم محتوى نافع وقيّم ومتجدد باستمرار، يضمن لك زيادة معدلات الظهور والانتشار، ومن ثَم ستجد أن الفرص التسويقية أصبحت تتوافر لديك من دون مجهود.

مؤخراً، أصبحت أغلب العيادات والمراكز الطبية تملك مواقع إلكترونية تضم معلومات عنها وعن طرق العلاج بها، أو مدونة تقدم نصائح طبية، إضافة إلى صفحات على أغلب مواقع التواصل الاجتماعي، وبدلاً من أن تحتار في كيفية إدارة محتواك المنشور عبر كل تلك الوسائل، نقدم لك اليوم نصائح تقديم محتوى طبي مقنع يساعدك على جذب المرضى وكسب المزيد من العملاء.

أسرار تقديم محتوى طبي مقنع يساعدك على جذب المرضى

 

أسرار تساعدك على نشر محتوى صحي جذاب عبر الإنترنت

  • قبل اتخاذ قرار بنشر أي محتوى لابد أن تجيب على سؤالين، “ما أهمية المعلومات التي يتضمنها المحتوى؟”، و”لمن توجهه؟” إجابة السؤالين هي التي تحدد لك ما إن كان الموضوع أو الفيديو قيماً وبه معلومات جديدة مفيدة للجمهور الذي تستهدفه أم لا، وفي حالة إن اكتشفت أنه لن يكون مؤثراً أو جذاباً بالدرجة الكافية لطبيعة جمهورك، فالأفضل أن تعيد التفكير في موضوع آخر قبل النشر.
  • العواطف هي المحرك الأقوى نحو التفاعل مع المحتوى، لذا حاول دائماً قياس حجم التأثير الذي سيحققه المحتوى الذي تقدمه؟ هل سيتعاطف القارئ مع المشكلة؟ هل سيشعر أنها تلمسه؟ هل ستمنحه بعض الإثارة والأمل في العلاج؟
  • مجرد نشر موضوع يضم العديد من المعلومات الطبية الدقيقة لن يضمن لك تفاعل الجمهور معك ومشاركة المنشور على نطاق واسع، وإنما هناك بعض العواطف التي تساعدك في التأثير على الجمهور إن شعر بها، ومنها: المفاجأة، السعادة، المتعة، المودة، الارتياح، الأمل.
  • الاعتماد على المؤثرات البصرية، تأكد ادئماً أن الاعتماد على محتوى بصري متمثل في صور، أو صور متتابعة في تصميم (Info graphic) أو فيديو، يمنحك فرصة أكبر لجذب الجمهور وحثهم على المشاركة، خاصة إن كان المنتج النهائي يتسم بالجاذبية في الألوان والصور المستخدمة.

 

الطرق الستة للإقناع

عادة ما يحتاج القارئ إلى عنصر محفذ يجعله يكمل قراءة أو مشاهدة المحتوى للنهاية وبعدها يحتاج درجة أعلى من التحفيز تجعله يضغط على زر الإعجاب أو المشاركة وهو المطلوب، ولكن كيف لك أن تحقق ذلك؟

يحدث ذلك بتحقيق أي من تلك العناصر الـ 6 للإقناع:

  •  المعاملة بالمثل: تأكد أن القارئ لن يقوم بمنحك إعجابه أو إعادة مشاركة محتواك إن لم يكن قد استفاد منه مكسب شخصي أو معلومة جديدة أُضيفت له، لذا فكر دائماً فيما سيكسبه جمهورك من هذا المحتوى قبل أن تتوقع منه المشاركة الإيجابية.
  •  مشاركة الاهتمامات المجتمعية: غالباً ما يتحمس الفرد إلى نشر أو مشاركة المحتوى إن كان سيكون متوافقاً مع اهتمامات ورأي أقرانه والمجتمع من حوله، لذا كلما كان المحتوى الذي تقدمه يخدم قطاع عريض من بينهم جمهورك المستهدف، تأكد أنه سوف يؤتي نتائجه، خاصة أن الموضوعات الطبية التي تتحدث عن الصحة والعلاجات تعتبر محتوى جاذب لقطاع واسع.
  • الاتساق: تذكر أن الجمهور دائماً ما يعجب بالمحتوى الذي يتفق إلى حد كبير مع معتقداته ومبادئه الأصلية ويتسق مع تطلعاته وخلفياته السابقة.
  • الارتباط: عادة ما يكون اتخاذ قرار بمشاركة وإعادة نشر محتوى من صفحة منشأة من فترة طويلة، أو من موقع له شهرة منذ سنوات أسهل على المستخدم من إعادة نشر محتوى من صفحة حديثة نسبياً أو من علامة تجارية غير معروفة.
  • المصداقية: تأكد أن الصفحات الشهيرة والشخصيات الموثوق فيها يكون قرار مشاركة منشوراتها أسهل بكثير، خاصة إن كانوا متخصصين في مجالهم، لأن درجة مصداقيتهم والوثوق في المحتوى الذي يقدمونه تكون أعلى، لذا فمن المفضل أن تعتمد في محتواك على إدراج شهادات أطباء ومتخصصين مشهورين.
  • معلومات غير مكررة: عادة ما يقيّم القراء المعلومات الجديدة الغير مستهلكة بطريقة أقوى من الموضوعات المكررة والمعلومات المعروفة من قبل، لذا حاول دائماً أن يضم مقالك أو الفيديو معلومة جديدة غير مستهلكة تجذب الجمهور للمتابعة وكذلك للمشاركة.

يمكنك تطبيق تلك المبادئ على المحتوى المنشور في موقعك أو في مدونتك الرسمية، الفيديوهات، وحتى المنشورات على صفحات التواصل الاجتماعي، وتأكد أنه كلما جذبت عدد أكبر من القراء كلما زادت فرصة مشاركة منشورك ووصوله لعدد أكبر من العملاء المحتملين لعيادتك أو مركزك الطبي.

التفاعل مع جمهورك

تجنب تلك الأخطاء عند نشر المحتوى الطبي

  • نسخ مقال أو إعادة رفع فيديو سبق وتم نشره عبر أحد المواقع الأخرى، لأنه في تلك الحالة لن يكون لك السبق في المحتوى الذي ستقدمه كما أنك ستكون عرضة للمساءلة
  • حشو العديد من المصطلحات العلمية المعقدة الغير معروفة للجمهور دون شرحها شرحاً مبسطاً في نفس المقال أو حتى في نهايته
  • الاهتمام بذكر الجوانب العلمية للمشكلة التي تناقشها من بداية المقال أو الفيديو، من دون تقديم مقدمة جاذبة للانتباه أو سؤال يشجع على المتابعة، وكذلك لا تغفل وضع خاتمة للمحتوى
  • إغفال مطالبة الجمهور بأي نوع من رد الفعل أو المشاركة في نهاية المحتوى، مثل أن تطلب منهم أن يعيدوا مشاركة الفيديو إن أعجبهم، أو يرسلوا استفساراتهم المتعلقة بنفس الموضوع، أو حتى يضغطوا على زر الإعجاب إن أعجبهم المحتوى المنشور
  • استخدام صور لعمليات جراحية توضح الإجراءات السريرية أو بها آثار للدماء، فعادة ما تكون تلك الصور منفرة ومخيفة للمرضى، بعكس الأطباء المتخصصين
  • تكرار الرسالة البيعية من مطالبة الجمهور بشراء منتج ما أو حجز الخدمة، إنما يفضل أن تَفصل بين المحتوى البيعي الذي تقدمه وبين المحتوى التعليمي أو التنموي الذي تنشره أيضاً على موقعك أو على صفحاتك، كي لا يشعر المرضى بأنك غير معني إلا بالمكسب المادي