هل عملية تجميل الأنف خطيرة ؟

عمليات تجميل الأنف وتنحيفه أصبحت واحدة من عمليات التجميل الأوسع انتشاراً والأكثر رواجاً حيث يُقبل عليها ملايين الأشخاص سنوياً، وذلك لأن الأنف من أكثر الأعضاء تأثيراً في مظهر الإنسان العام، بسبب موقعه المركزي في الوجه، تتم عملية تجميل الأنف لأسباب عديدة، منها ما يتعلق بالحالة الصحية مثل التغلب على مشاكل التنفس المتخلفة، أما النسبة الأكبر من الخاضعين لتلك الجراحة فيلجأون إليها لأغراض تجميلية وتصحيح بعض العيوب الخلقية، ولهذا فإن النساء أكثر إقبلاً على إجراء تلك العملية من الرجال كون المرأة بطبيعتها أكثر اعتناءً بمظهرها وأكثر حرصاً على أن تكون إطلالتها متألقة وساحرة.

ولكن السؤال الذي يُحير الجميع: هل عملية تجميل الأنف خطيرة؟ أم أنها من الجراحات البسيطة الآمنة؟ أو بصيغة أخرى: هل هناك مضاعفات أو آثار جانبية محتملة تترتب على إجراء تجميل الأنف؟ وإن كانت الإجابة نعم فما هي تلك المضاعفات؟ وما مدى خطورتها؟

 مقارنة قبل و بعد تجميل الانف

طرق إجراء تجميل الأنف

هل عملية تجميل الأنف خطيرة؟ قبل الإجابة على هذا السؤال والتطرق إلى الحديث عن الآثار الجانبية والمضاعفات المحتمل حدوثها عند إجراء تجميل الأنف، علينا أولاً التعرف على الطرق أو الأساليب التي تجرى بها هذه العملية، ففي المعتاد يلجأ الجراح لإحدى طريقتين يتم تحديدها بناء على نوع العملية والغرض منها، وهاتين الطريقتين هما كالآتي:

تصغير الانف بدون جراحة

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

1. الطريقة الخارجية

وهي الطريقة الأعقد بين طريقتي إجراء تجميل الأنف، يفضل الجراحون تجنب هذه الطريقة قدر الإمكان لتفادي ترك الجراحة أثراً على الجلد في هيئة ندبة طفيفة، ولكنهم يلجؤون إليها في الحالات التي تستدعي ذلك، والتي تتمثل في إصابة المريض بتشوهات واضحة أو أن يكون مصاباً بانحراف حاد في عظمة الأنف العلوية، ويضطر الطبيب في تلك الحالة لإحداث شق جراحي بجلد الأنف، كي يتمكن من فصل أنسجتها الداخلية عن الجلد ومن ثم إصلاح التشوه.

 

 2. الطريقة الداخلية

وهي الطريقة الثانية والأكثر شيوعاً والأوسع انتشاراً في تجميل الأنف، يتم اللجوء إلى هذه الطريقة في حالات التشوه المحدود أو المتوسط، تجرى هذه الجراحة عبر فتحتي الأنف مباشرة دون إحداث أي جرح في الجلد الخارجي، ويعتمد الطبيب في معالجته للتشوه على قطع دقيق بين الغضاريف الأنفية السفلية والعلوية. وفي كلا الحالتين فإن إجراء تجميل الأنف يتم تحت تخدير كلي، ويتم خلال فترة زمنية وجيزة مقارنة بغيرها من عمليات التجميل، حيث تمتد مدة الجراحة لفترة تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين فقط.

نعود لسؤالنا الرئيسي: هل عملية تجميل الأنف خطيرة؟ في الحقيقة ان انخفاض المدة الزمنية وتعدد أساليب الجراحة، لا يعتد بهما كأدلة على بساطة العملية وسهولتها، بل على العكس فإن هذه الجراحة لها عِدة أضرار ومخاطر محتملة ولابد من وضعها في الحسبان.

أقرأ أيضاً: عملية انحراف الانف

 

مخاطر عملية تجميل الأنف

لكل عملية جراحية أو حتى برنامج علاجي كيميائي مجموعة من المخاطر المحتملة، ومنها ما يصعب التنبؤ به ويفاجئ به المريض والطبيب على حد السواء بعد إتمام الجراحة أو بدء العلاج، تعتبر مخاطر عملية تجميل الأنف مقارنة بغيرها محدودة وغير شائعة، ولكنها في النهاية احتمالات واردة لابد من أخذها بعين الإعتبار قبل اتخاذ القرار النهائي بإجراء هذه الجراحة، ومن تلك المخاطر أو الأضرار الواردة حدوثها ما يلي:

1. انفجار االأوعية لدموية

انفجار الأوعية الدموية الدقيقة له العديد من المسببات، فقد ينتج عن إجراء عملية تجميل الأنف وفي هذه الحالة قد يسبب انفجار الوعاء الدموي تشوهاً يحدث أسفل الجلد مباشرة وفي منطقة واضحة وهي الوجه، وينتج عنها ظهور بقع داكنة مائلة للحُمرة على سطح الجلد تسمى فرفرية، أو نقاط بالغة الدقة تسمى حبرات، وفي الحالتين يحدث ذلك الأمر تشوهاً للمظهر العام، وبناء عليه يعد أحد مخاطر عملية تجميل الأنف المحتملة، إذ يخيب آمال المريض الذي عادةً ما يكون قد لجأ لتلك الجراحة في الأساس بهدف تحسين مظهره.

 

2. الجراحات التصحيحية

تعد نتائج عملية تجميل الأنف غير مضمونة بنسبة 100% ووفقاً لأحدث الإحصاءات فإن عملية من كل عشرة عمليات لا تحقق النتائج المطلوبة بدقة، وفي تلك الحالة عادة ما يضطر المريض لإجراء عملية تجميل أخرى تسمى بالعملية التصحيحية، بهدف تصحيح التشوه الطفيف الذي نتج عن العملية الأولى، وهو أمر لا يمكن إحكامه أو فرض السيطرة عليه وغيرمرتبط بمهارة الطبيب، وبالتأكيد لا يرغب أحد في الاستلقاء أسفل مشرط الجراح مرتين، ولهذا يمكن إعتباره أحد مخاطر عملية تجميل الأنف.

 

3. تلف الأعصاب وفقدان حسة الشم

آلية الشم تتم عن طريق دخول الجزيئات الدقيقة المحمولة بالهواء إلى المنطقة الشمية، ومن ثم تنتقل إلى المستقبلات الشمية التي ترسلها إلى الأعصاب داخل الأنف، ثم تقوم تلك الأعصاب بإرسالها إلى منطقة الأميغدالا في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن تحليل الرائحة والتعرف عليها، من مخاطر عملية تجميل الأنف أن مشرط الجراح قد يطال منطقة الأعصاب، وإن حدث ذلك فإنه قد يصيبها بتلف تام ودائم، وبالتالي فقدان حاسة الشم. تعتبر هذه الحالة من الآثار الجانبية التي تترتب على إجراء أي جراحة أنفية، ولكنها لا تدوم إلا لفترة وجيزة وبعدها يستعيد المريض قدرته على الشم بشكل طبيعي، ولكن في حالة تلف الأعصاب فإن المريض يفقد حاسة الشم للأبد.

 

الأضرار الأخرى لعملية تجميل الأنف وآثارها الجانبية

ما من عملية جراحية إلا ولها مجموعة من الآثار الجانبية، والتي تتفاوت شدتها وخطورتها باختلاف طبيعة ونوع العملية، وفيما يخص أضرار عملية تجميل الأنف وآثارها الجانبية، فإنها لا ترتقي لدرجة الخطيرة، ولكن في نفس الوقت لا يمكن إغفالها وعلى المريض التعرف عليه قبل أن يخضع للجراحة وهي:

1. التورم الواضح

وهوالضررالأكثر شيوعاً لعملية تجميل الأنف، يتمثل في احتمال حدوث تورم في محيط العينين وأسفل الأنف، في الغالب يكون التورم  وقتي أي إنه لا يدوم لفترة طويلة، يختفي تماماُ في غضون أسبوعين تقريباً من تاريخ إجراء الجراحة، رغم إنه لا يشكل خطورة صحية إلا أنه علينا الحذر منه، وذلك لإنه يشوه الوجه وغالباً ما يلازم المريض المنزل أغلب الأيام، ويتوقف عن ممارسة أنشطته اليومية المعتادة حتى زوال ذلك الورم.

 

2. التورم البسيط

التورم الناجم عن جراحة تنحيف الأنف كما ذكرنا سابقاً يزول خلال أسبوعين، ولكنه يُخلف أثراً طفيفاً يعد في ذاته ضرر آخر من أضرار عملية تجميل الأنف ،رغم أنه يكون عبارة عن نتوءات صغيرة أو تورمات طفيفة على جانبي الأنف وأسفل العنين، ضرره الأكبر يتمثل في أنه يدوم لفترات أطول وفي بعض الأحيان تدوم لفترة ستة أشهر أو أكثر.

 

3.  الألم

تعد عملية تنحيف الأنف من عمليات التجميل المعقدة، فنجاحها يعتمد على إحداث تعديلات في شكل عظمتي الأنف العليا والغضروفية، ومن غير المتوقع أن يمر ذلك مرور الكرام، فمن الآثار الجانبية المحتملة لتلك الجراحة تعرض المريض لنوبات من الألم الشديد، وشعوره بعدم الارتياح خلال الأيام التالية لإجراء الجراحة، يزول هذا الأثر كبقية الآثار الجانبية الأخرى من تلقاء نفسه بصورة تدريجية، وعادة ما يستمر لفترة تتراوح ما بين أسبوع  لعشرة أيام على أقصى تقدير، وخلال هذه الفترة عادة ما يوصي الطبيب باستخدام بعض المسكنات للتغلب على الألم الذي تتفاوت شدته بين حالة وأخرى.

 

4.  الندوب

تعتبر الندوب الناتجة عن جراحة تنحيف الأنف الأثر الجانبي الوحيد الدائم، ولعل ذلك يكون صادماً بعض الشىء للراغبين في إجراء تلك الجراحة، فعادة ما يكون العامل الأساسي الذي يدفعهم إليها هو تحسين مظهرهم، ولكن الأطباء يطمئنون هؤلاء بأن تلك الندوب تكون طفيفة ولا تكاد تلحظ، كما أن الندوب الناتجة عن إجراء تجميل الأنف بالطريقة الداخلية، تكون أقل وضوحاً من تلك التي تنتج عن إجراء الجراحة بالطريقة الخارجية.

 

5. الكدمات

الكدمات من الآثار الجانبية الشائعة أيضاً لعملية تجميل و تنحيف الأنف، وخطورة ذلك تكمن في صعوبة التنبؤ بها قبل الخضوع للجراحة، إذ أن ظهور الكدمات من عدمه وكذلك شدتها يرتبط بمجموعة عوامل، أبرزها درجة حساسية المريض وأسلوب إجراء الجراحة ومدى مهارة الجراح، وفي المطلق لا تعتبر هذه الكدمات دلالة على أية مضاعفات خطيرة، حيث يفترض أن تزول في غضون أسبوعين على الأكثر، وإن لم يحدث ذلك فقد ينصح الطبيب باتخاذ مجموعة من التدابير الإضافية للتغلب عليها.

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

اكتئاب عمليات التجميل

مخاطر عمليات التجميل بصفة عامة و مخاطر عملية تجميل الأنف على الوجه الخاص لا تقتصر على الصحة الجسمانية فقط، بل إنها تمتد لتشمل أيضاً الصحة النفسية، فقد وجدت الدراسات الإحصائية الحديثة أن عدد كبير ممن يخضعون لهذه العمليات يصابون في أوقات لاحقة باختلالات نفسية عديدة، يطلق عليها الأطباء النفسانيون مسمى اكتئاب التجميل، وأرجعوه لعِدة أسباب، منها الآتي:

1. نتائج غير مرضية

هناك اعتقاد خاطىء راسخ في العقول للآسف وهو أن عمليات التجميل لها مفعول السحر، وإن قضاء بضعة ساعات داخل غرفة العمليات هو إجراء كاف للحصول على الهيئة المنشودة ومعالجة كافة التشوهات، يرى علماء النفس إن ارتفاع سقف طموحات المرضى هو المسبب الأول لحالة الاكتئاب التي تصيبهم بعد إجراء العملية، وذلك لأن النتائج التي تتحقق وإن كانت جيدة فهي تظل دون المستوى المتوقع.

 

2. العجز عن التكيف

العامل الثاني المسبب لاكتئاب عمليات التجميل هو عجز المريض عن التكيف مع شكله الجديد، فحدوث أي تغير بالملامح حتى وإن كان طفيفاً من الأمور التي يصعب التأقلم معها بسهولة، وسواء كان ذلك التغير سلبياً كالإصابة بندبة أو حدوث تشوه لجزء من الجسم، أو إيجابياً كإجراء جراحة تجميلية وإصلاح تشوه ما، فإنه سيخلق إحساساً بالغرابة في نفس المريض كلما شاهد انعكاسه بالمرآة، ويزداد الأمر سوءً كلما كان العضو الذي تم تجميله ظاهراً، ولهذا من يخضون لإحدى عمليات تجميل الوجه ومنها تنحيف الأنف، يمرون بفترة من الاكتئاب ويميلون إلى العزلة، إلى أن يستطيعون التكيف مع مظهرهم الجديد.

 

3. التوتر والقلق

العامل الثالث المسبب للاختلالات النفسية لا يختلف بين عمليات التجميل وأي عملية جراحية أخرى، إذ يكون ناتج عن التوتر والقلق والخوف من الخضوع للعملية، ولهذا أغلب المستشفيات الطبية باتت تحرص على انضمام اخصائصي صحة نفسية للفريق الطبي لكي يعمل على تهيئة المريض نفسياً قبل إجراء الجراحة، وليساعده على تجاوز الأمر والتكيف مع النتائج التي حققتها.

 

إمكانية تجميل الأنف بدون جراحة

وفي النهاية فإن النصيحة التي يقدمها الأطباء هي محاولة تجميل الأنف بدون جراحة ،وجعل العملية الجراحية حل أخيراً لا يتم اللجوء إليه إلا للضرورة وفي الحالات التي تعاني من تشوهات حادة، لا سبيل لإصلاحها إلا بواسطة مشرط الجراح. من هذه الحلول:

عملية تجميل الانف بدون جراحة

 

1. حقن Radiesse

تعددت في الآونة الأخيرة آليات تجميل الأنف بدون جراحة، وأكثرها شيوعاً حقن الأنف بمادة Radiesse، لقد أثبتت تلك الطريقة التجميلية فاعليتها ولجأ إليها العديد من مشاهير هوليود، خاصة وإنها آمنة تماماً ومعتمدة من قبل منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية.

 

2. حيل المكياج

وفي حالات الانحرافات البسيطة أو التشوهات الطفيفية يمكن تجميل الأنف بدون جراحة وذلك عن طريق الاعتماد على بعض الحيل التي تنفذ بواسطة أدوات المكياج، ففرشاة التجميل قد تحدث أثراً مشابهاً لتأثير المشرط. توصل خبراء التجميل في الآونة الأخيرة إلى عِدة حيل تمكن من صُنع ما يمكن وصفه بالخداع البصري، حيث يستخدمون بعض المساحيق الداكنة في عمل ظلال على جانبي الأنف ليبدو أصغر حجماً وأكثر تناسقاً مع ملامح الوجه، بجانب استخدام بعض مستحضرات التجميل الأخرى لإخفاء آثار الندوب أو التشوهات، ولكن بالطبع ذلك الأمر يقتصر على العيوب الطفيفة فقط.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

2 مشاركة على “هل عملية تجميل الأنف خطيرة ؟

التعليقات مغلقة.