مقابلة مع د.شيلا مالك طبيبة جراحة التجميل

شيلا مالك طبيب جراحة تجميل

د.شيلا هي طبيب مساعد جراحات تجميل من ألمانيا. تعمل في مدينة ميونخ، الوجهة الرئيسية للعرب الراغبين في إجراء عمليات تجميل في أوروبا. في 2015، تزوجت د.شيلا من الجراح د.رامتن كاسير الذي يعد أحد أفضل جراحي التجميل في الولايات المتحدة.

تجميلي: حسناً، فما هو تخصصكِ؟

د.شيلا مالك: حسناً، أعمل جراحة تجميل. ولقد تدربت في ألمانيا و سويسرا، وأعمل غالباً في ميونيخ و سويسرا، وفي الجراحات التجميلية الكاملة التي تركز علي جراحات منطقة الصدر ونحت الجسم وشفط الدهون وأي شيء يحدث لك بعد فقدان الوزن وأيضاً أي شيء غير جراحي، حيث أن هناك تركيزاً كبيراً على ذلك في هذه الأيام. وحتى بعد العديد من العمليات الجراحية، لا يمكنك تجاهل الأشياء غير الجراحية خاصةً عندما تطلبها النساء.

تجميلي: كيف تفرقين بين إجراء عملية جراحية في ميونخ وفي نيويورك؟ هل هناك فرقٌ كبير بقدر ما تختلف اللوائح والقواعد؟

د.شيلا مالك: لا. في الواقع، الطب واحد في أي مكان و اللوائح تشبه بعضها إلى حد ما. وإذا طلبت مني أن أقارنهما بكاليفورنيا، فسيكون الأمر مختلف تماماً. فميونخ ونيويورك أو أوروبا ونيويورك متشابهين إلى حد كبير، ويبدو أن نيويورك تشبه أوروبا كثيراً. فالناس لا يحبون أن يبدو مظهرهم بشكل مبالغ فيه، حيث أنهم يريدون أن يصبحوا على أفضل هيئة لهم مع المحافظة على شكلهم الطبيعي. أما في كاليفورنيا ولوس أنجلوس، يرغب الناس في الحصول على شفاه وصدر منتفخين، وهذا هو المظهر المثالي في هوليود. يختلف الأمر في نيويورك و ألمانيا، حيث أن الناس يحبون أن يبدو طبيعيون.

تجميلي: طبيعيون وجميلون؟

د.شيلا مالك: أجل، هذا أمر يتعلق بالنساء في الدول العربية. فلدي نوعان من المرضى، منهم من يريد أن يبدو طبيعياً جداً ومنهم من لا يمانع من إجراء عملية التجميل فهو في المنتصف بين الأمرين. وهن أيضاً يحببن أن يظهرن بشكل رائع، ولكن ليس مبالغاً فيه. وعلى ما أعتقد، فإنهن يشعرن بمقدار كبير من الجمال.

تجميلى: مذهل! حسناً.

د.شيلا مالك: وخاصةً السيدات ذوات الملامح الزائفة، فلديهن ذلك الإحساس بالجمال الزائف الذي يبحثن عنه. وهذا هو نوع المرضى الذي تحب أن تساعدهم بصفتك جراح تجميل، حيث أنك مبدعاً في عملك وتحب أن تفعل ذلك… فلديك الأهداف ذاتها عندما تعمل.

إجراء عملية حقن الفيلر

تجميلي: هل هناك شيء معين يرغب فيه مرضى الدول العربية عامةً عندما يأتين إليكِ؟ هل هناك أشياء مشتركة ترينها فيهن عندما يأتين إليكِ من أجلها؟

د.شيلا مالك: حسناً، من واقع خبرتي أستطيع أن أخبرك أنهن يحببن إجراء العديد من العمليات التي لا يطلبها المرضى الواقعيون كثيراً، مثل المرضى الألمانيين. فهم يحبون تكبير المؤخرة و زراعتها. ويمكنك القول أيضاً بأنهن يحببن الأحجام الكبيرة. فهن يطلبن مني أن يصبحن مثل جينيفر لوبيز أو بيونسيه.

تجميلى: إذاً، فهن يريدن أن يحصلن على المزيد من الشكل المثالي الكامل؟

د.شيلا مالك: الشكل المثالي، الشكل المثالي الأنثوي.

تجميلي: حسناً، ولا نقصد النحافة.

د.شيلا مالك: لا.

تجميلي: حسناً، فماذا عن الكثير من منحنيات الجسم الأساسية؟

د.شيلا مالك: أجل، مثل كارديشيان وهكذا. وهذا يجعلها أكبر مما كانت عليه بالفعل.

تجميلى: رائع! وماذا عنكِ؟ هل قمت بعمل استشارات فردية عبر سكايب مع هذا النوع من المرضى؟

د.شيلا مالك: أجل، إننا نستخدم سكايب منذ ٥ سنوات. وأصبح الأمر سهلاً الآن باستخدام تطبيق فيس تايم وكل وسائل التواصل الاجتماعي التي تظهر كل يوم مثل سكايب وفيس تايم.

تجميلي: حسناً، أفكر في ألمانيا، وبما أنها تتحدث اللغة الألمانية، برأيك ما مدى تأثير اللغة على هذه الأنواع من المرضى اللاتي يأتين من الخارج؟ يمكنني أن أتخيل بأنهن يتحدثن الإنكليزية، ولكن هل يتوفر مترجمين إذا احتجتن إليهم؟

د.شيلا مالك: نعم. بدأ الأمر منذ 5 سنوات مضت، ولكن جميع المستشفيات وخاصةً العيادات الخاصة مجهزة لذلك الأمر الآن. فلديهم مترجمين وكل شيء مرتب الآن حيث أن ذلك أمر شائع وغالباً ما يأتي معظمهن في شهر رمضان.

تجميلي: أثناء شهر رمضان، هذا أمر مذهل حقاً!

د.شيلا مالك: نعم، حيث أن الطقس ليس حاراً كما في دولهن. يأتي العديد منهن ويستغللن هذا الوقت لإجراء استشاراتهم والحصول على جميع المعلومات حول عملياتهن الجراحية.

تجميلي: حسناً فهن يحصلن على تلك المعلومات في شهر رمضان، ويقمن بإجراء العمليات بعد شهر رمضان، وذلك لأنهن لا يردن أن يصومن.

د.شيلا مالك: نعم، وعادةً ما يضطرن لذلك. في الحقيقة، يُعد كل شخص جاهزاً الآن للتعامل مع هذا النوع من المرضى، فهن يأتين فقط ويحصلن على المزيد يومياً، خاصةً لأنهن يعرفن أين يمكنهن الذهاب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وليس عليهن البقاء في موطنهن، يقمن باختيار المكان الذي يرغبن في الذهاب إليه. ومن السهل اختيار ذلك بغض النظر عن مكان تواجدهن، فهن فقط يرغبن في السفر، ويمكنهن اختيار ذلك بأنفسهم.

تجميلي: هذا شيءٌ رائع! هل ترين إجراء الإستشارة الأولى عبر سكايب أمر شائعٌ حقاً؟ حيث أنهن يأتين للاستشارة الأولى فيعرفن كل شيء، ثم يعدن لاحقاً؟

د.شيلا مالك: بعضهن يحجز مباشرةً عبر سكايب، ولكن هل تعرف ماذا يقول البعض الآخر؟ سوف آتي إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال أسبوعين، أو إلى ميونخ أو ألمانيا أو سويسرا، ثم يأتين لتراهن.

توزيع حقن البوتكس في الوجه

تجميلي: حسناً.

د.شيلا مالك: لا أمانع في ذلك، فالأمر جيد لنا في كلتا الحالتين. إذا نجح الأمر، فقد نجح.

تجميلي: هل يحاولون إخفاء حقيقة أنهن قد أجرى عمليات جراحية قبل ذلك أو هل هذا يسبب أي حرج لديهن؟ أو أنك تعتقد أنهن يشاركن الأمر مع أصدقائهن  وعائلاتهن؟

د.شيلا مالك: الأمر مختلف جداً. فبعضهن يخبر الجميع عن ذلك، والبعض الآخر يخبر سيدات العائلة فقط. والأمر مضحك جداً عندما يكون لديك مريض واحد، فعادةً ما يأتين ومعهن أخواتهن أو أمهاتهن أو بناتهن، فلدينا العديد من المرضى من الأمهات والبنات.

تجميلي: في الوقت ذاته؟

د.شيلا مالك: أجل، فهن يشبهن أخواتهن عندما يأتين معاً. وإذا أخفين ذلك فهن يخفينه أيضاً عن أزواجهن أو الرجال عموماً.

تجميلي: هل هناك أي مخاوف حول ما إذا أجرى الجميع تلك العمليات؟ هل هناك أشخاص لمتابعتهن بعد إجراء العملية الجراحية للتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام، لأنك عادةً ترغب في تواجد أحد أفراد عائلتك معك ليعتني بك؟

د.شيلا مالك: الشيء الجميل في هذه الثقافة كلها هو أن العائلات دائماً كبيرة، فهناك دائماً شخص ما ليعتني بك، فلا يأتي أبداً اثنان أو ثلاثة أفراد في قاعات الانتظار. فهم غالباً عائلات كبيرة وهناك دائماً شخص ما ليعتني بك لن يجري أية عملية جراحية، هذه هي الثقافة، يعتنون ببعضهم البعض وهذا شيء عظيم حقاً.

تجميلي: بالفعل إنه أمرٌ عظيم. ماذا عن التكلفة المعقولة؟ هل تجد التكلفة في ميونخ مقارنة بنيويورك أو أماكن أخرى في الولايات المتحدة الأمريكية قابلة للمقارنة فيما يخص الكثير من العمليات؟

د.شيلا مالك: يعتمد هذا الأمر على من تذهب إليه، فإذا ذهبت إلى شخص لديه الخبرة والنتائج الجيدة والجودة العالية، سوف تدفع مثل ما تدفعه في كل مكان الآن. وهذا أيضاً ما أخبرتك بشأنه على مواقع التواصل الاجتماعي، يعود هذا الأمر إلى نظام العولمة. لا يسعنا أن نقول بأن الكثير من الأشخاص يقولون بأنهم يسافرون إلى أي مكان، لأن الأمر ليس مكلف الآن، أعتقد أن هذه الأيام قد ولت، لأن الأشخاص والمرضى أصبحوا مطلعون جيداً على كل جديد الآن، وأصبحوا يعرفون جيداً ما يرغبون به، وهذا هو سبب استعدادهم للسفر إلي أي مكان عندما يجدون طبيباً ويعرفون الأسعار، وهذا أمرٌ منتشر جداً. وإذا دفعت قليلاً، فعليك أن تنتبه إلى السبب وراء ذلك. 

فتاة عربية بعد عملية التجميل

تجميلي: هل هناك إشارات خاصة أو علامات تشير إلى الخطر؟ ما هي الأشياء المعينة التي ترينها في الخيارات منخفضة الأسعار؟

د.شيلا مالك: أجل. فبالنسبة لي، إذا كنت أحد المرضى، فسوف أرى إشارة إلى الخطر إذا كان علي أن أدفع سعر منخفض عن غيره من الأماكن الأخرى، وذلك لأنني أعلم بأن هناك شيء ما غير صحيح، حيث أن الجراح الجيد يقوم بإجراء العديد من العمليات، وبالتالي فهو لا ينتظر إلى أن يأتي أحد ما إلى مكتبه لإجراء عملية جراحية مقابل مبلغ زهيد، هناك سبب وراء رغبته في إجراء تلك العملية الجراحية واستعداده أن يأخذ منك سعراً أقل من أي شخص آخر. أقول عموماً، ينبغي عليك أن تبقى حذراً دائماً، ويجب أن تختار طبيبك الجراح بعناية، وترى كم عدد العمليات التي أجراها، وكم لديه من الخبرة وهل يفهم توقعاتك وهل هو  واقعي أم لا؟ أشياء عامة تُعرف بالفطرة السليمة.

تجميلي: هل سبق أن جاء إليكِ مرضى ممن مروا بمحاولات فاشلة في الشرق الأوسط؟

د.شيلا مالك: نعم، الكثير، ولسوء الحظ الكثير. ولكني لا أقول بأن ذلك في الشرق الأوسط فقط، بل في كل مكان أيضاً. لكن هذا الأمر شائع جداً في الشرق الأوسط حيث أنهن يستخدمن السيلكون. وكما ذكرت لك سابقاً، نحن نرى ذلك كثيراً. فعلى سبيل المثال، سوف يحصل المرضى على أفضل أسعار وأفضل طريقة في التعامل من بعض الأطباء الذين ليس لهم علاقة بجراحة التجميل أو جراحات تجميل الوجه في معظم الأحيان، فالطبيب الذي يقوم بحقن السيلكون للمرضى للأسف يؤدي إلى نتائج سيئة جداً، ومن الصعب معالجة تلك المشاكل. الأمر ليس متعلقاً فقط بمشاكل التجميل، فمن الصعب أيضاً إصلاح المشاكل الصحية والإلتهابات والمضاعفات والمخاطر، هذا أمر محزن جداً للأسف.

تجميلي: رائع! هل توجد أية اختلافات أخرى تدور في رأسك بين إجراء العمليات في ألمانيا مقارنة بالشرق الأوسط أو أمريكا؟

د.شيلا مالك: دعني أفكر في الأمر. في الشرق الأوسط أقول بأن المرأة تقوم بإجراء عمليات التجميل أكثر من المرأة في أوروبا وهذا أمر شائع جداً. فالأمر ليس معقداً كما تعتقد، ربما يقول أحدهما “حسناً أنا ذاهب لإجراء عملية جراحية.” فالأمر طبيعي جداً، والنساء تعلم جيداً بأنه من الضروري جداً بالنسبة لهن الاعتناء بمظهرهن وهن صريحات جداً تجاه ذلك الأمر، وهذا ما أحبه، لأنهن يعلمن ما يريدونه فيصبح الأمر أيسر على كلا الطرفين، وهن يعلمن أيضاً كيف يظهرن.