مخاطر عملية تكميم المعدة

مخاطر عملية تكميم المعدة

لم تعد  مشكلة السمنة  تخص المظهر الجمالي فقط، بل تعدته لتصبح مرض العصر، والمسؤولة عن كثير من الأمراض المزمنة المعاصرة كارتفاع ضغط الدم والسكري، وأمراض القلب والشرايين أيضاً، لذلك تنوعت الوسائل في محاربة هذا المرض بداية من إتباع الأنظمة الغذائية وممارسة الرياضة، وصولاً إلى العمليات الجراحية المختلفة ومنها عملية تكميم المعدة، إلا أن هذه العملية لها كثير من المخاطر، و سنتعرف في هذا المقال على مخاطر عملية تكميم المعدة.

 

نبذة عن عملية تكميم المعدة

تنوعت العمليات الجراحية للتخلص من زيادة الوزن بأماكن متفرقة من الجسم كعمليات شفط الدهون أو وسائل نحت الجسم المختلفة، لكن إذا كانت المشكلة تفاقمت وأصبح من الضروري التخلص من السمنة في كامل الجسد، فيتجه تفكير بعض المرضى في الحصول على حل جذري وطويل الأمد لهذه المشكلة كجراحات إنقاص الوزن مثل عملية تدبيس المعدة، وعملية تحويل مجرى المعدة، وعملية تصغير المعدة، بالإضافة إلى ما سنفرد الحديث عنه في عملية تكميم المعدة ومخاطرها.

تعتمد عملية تكميم المعدة في إجرائها على التخلص جراحياً من جزء كبير من المعدة، والحفاظ على جزء صغير متبقي بحجم ثمرة الموز يقدر ب 1\10 من حجم المعدة الأصلي، مما يجعلك تشعر بالامتلاء سريعاً، ولا ترغب في تناول كمية الطعام التي اعتدت على تناولها في السابق، كما تقل نسبة الهرمونات المسؤولة عن إحساسك بالجوع نتيجة استئصال جزء كبير من المعدة، مما يؤدي إلى فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

 

عملية تكميم المعدة

 

عملية تكميم المعدة بالمنظار    

عادة ما تجرى عملية تكميم المعدة باستخدام المنظار( laparoscopic sleeve gastrectomy  )، عن طريق إحداث ثقوب صغيرة في الجزء العلوي من البطن، وبمساعدة الكاميرا التي يستطيع من خلالها الجراح توجيه آلات طويلة، يتم إدخالها عن طريق الثقوب، ومن ثم يقوم باستئصال حوالي 75% من حجم المعدة الأصلي، تاركاً أنبوب صغير من المعدة يصل بين المريء والاثنى عشر.

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

مخاطر عملية تكميم المعدة  

ليس كل من يعاني من السمنة يمكنه أن يلجأ لهذا النوع من العمليات، فأي تدخل جراحي يحمل من المخاطر ما يجعلك تفكر أكثر من مرة قبل المضي قدماً في هذا الإجراء، إلا أن عادة ما تجرى هذه العملية لمن يزيد مؤشر كتلة الجسم لديهم ( BMI) عن  40 كجم\م2 وهو مؤشر يدل على ارتفاع معدل السمنة لدى الأشخاص، وخطورة عملية تكميم المعدة تكمن في الآتي:

تختلف خطورة عمليات تكميم المعدة حسب ما يمكن أن يتعرض له المريض بعد العملية مباشرة أو على المدى البعيد، حيث يمكن أن تحدث بعض المضاعفات الحادة المرتبطة بالجراحة، وبعضها مزمن يمكن أن يستمر مع المريض طيلة حياته .

 

عملية تكميم المعدة بالمنظار    

 

المضاعفات الحادة لعملية تكميم المعدة

1 – النزيف الحاد: وهو من أشهر المضاعفات التي يمكن أن تحدث في أي عملية جراحية، وتبلغ نسبة حدوثها 1-6% من عمليات تكميم المعدة، كما يمكن أن يحدث النزيف داخل أو خارج خط المعدة بعد الجراحة، ويمكن ملاحظة أعراض النزيف داخل المعدة عن طريق وجود قيء دموي، أو يكون براز المريض داكن اللون نتيجة هذا النزيف داخل الجسم، أما النزيف الذي يمكن أن يحدث خارج خط المعدة، يمكن ملاحظته عن طريق انخفاض نسبة هيموجلوبين الدم، وانخفاض ضغط الدم المصاحب بارتفاع نبضات القلب.

 

المضاعفات الحادة لعملية تكميم المعدة نزيف حاد

 

2 – تسريب من جدار المعدة: وهو من أخطر المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد عملية تكميم المعدة، وتبلغ نسبة حدوثها 5% من المرضى الخاضعين لهذه العملية، ويمكن تصنيفه إلى نوعين:

  • النوع الأول: يتم تشخيصه خلال 3 أيام بعد الجراحة، ويمكن إيقافه عن طريق التدخل الجراحي، أو عن طريق إدخال أنابيب داخل تجويف البطن أو الصدر للسيطرة على هذا التسريب.
  • النوع الثاني: يمكن أن يحدث بعد 8 أيام من الجراحة، غير أنه يصبح أكثر خطورة، حيث يمتد الترسيب إلى تجويف البطن والصدر.

3 – خراج داخل البطن: من الممكن أن يتكون خراج داخل البطن، وعادة ما يصاحبه الشعور بألم بالبطن مع ارتفاع في درجة حرارة الجسم، والقيء والشعور بالغثيان، وإذا استمرت هذه الأعراض، فيجب عمل أشعة على البطن، للتأكد من وجود هذا الخراج من عدمه.

4 – الإصابة بعدوى بكتيرية: عملية تكميم المعدة، كغيرها من العمليات الجراحية، يمكن أن يصاب المريض بعدها بعدوى بكتيرية، لذلك من المهم أن تتأكد من نظافة مكان الجرح دائماً وباستمرار، بالإضافة إلى اختيارك الطبيب من البداية يتمتع بسمعة طيبة في إتباعه تعليمات مكافحة العدوى، في إجراء هذا النوع من العمليات.

5 – حدوث أعراض جانبية خطيرة من التخدير: وهي مشكلة يمكن أن تحدث في أي عملية جراحية يستخدم بها التخدير الكلي أو العام، وهي تختلف باختلاف كل حالة على حدا،  ومدى قابليتها لحدوث هذه المشكلة معها.

6 – تجلط الدم: وهي أيضاً مشكلة ليست مرتبطة فقط بعملية تكميم المعدة، ولكن قد تحدث مع أي عملية جراحية، لذلك نجد أن الأطباء حريصون دائماً على نصح مرضاهم بتغيير أوضاع جلوسهم ونومهم على الأسرة بعد إجراء العمليات الجراحية، حرصاً منهم على تنشيط الدورة الدموية بالجسم، وتقليل فرص الإصابة بتجلط الدم.

 

المضاعفات الحادة لعملية تكميم المعدة

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

مخاطر عملية تكميم المعدة على المدى الطويل

كما تحدثنا سابقاً عن المضاعفات التي يمكن أن تحدث بعد الجراحة مباشرة، سنتحدث عن المضاعفات المزمنة التي يمكن أن تحدث، والتي يمكن ملاحظتها بعد ستة أشهر من إجراء جراحة تكميم المعدة، وتختلف درجة هذه المضاعفات من خفيفة يمكن التعايش معها إلى درجة يمكن أن تهدد فيها الحياة ومنها ما يلي:

  1. حدوث تضييق بالمعدة: وهو أثر جانبي من أعراضه عدم تحمل أي نوع من أنواع الطعام، وعسر البلع، بالإضافة إلى القيء المستمر، ويمكن أن يحدث هذا التضييق بعد الجراحة مباشرة ويتم التعامل معه عن طريق إمداد الجسم بالسوائل عن طريق الوريد، والتوقف عن تناول الطعام والمشروبات عن طريق الفم مع الملاحظة المستمرة للحالة، أما في حالة استمرار هذا التضييق، فلابد حينها من التدخل الجراحي.
  2.  سوء التغذية: وهي من المشاكل المنتشرة والمعتادة بعد عمليات إنقاص الوزن الجراحية، نتيجة عدم إمداد الجسم بما يحتاجه من العناصر الغذائية الهامة، وقد لاحظ العلماء انخفاض ملحوظ بمستويات فيتامين ب12، وفيتامين د ، وحمض الفوليك، وعناصر الحديد والزنك بعد الجراحة، لذلك فإن المريض بحاجة إلى تناول مكملات غذائية خارجية لتعويض هذا النقص المستمر نتيجة كميات الطعام الصغيرة جداً التي يتناولها.
  3. الارتجاع المَعدي المريئي: من الممكن أن يصاب المريض بمرض الارتجاع المَعدي المريئي(GERD ) والذي يستلزم تناول علاجات مستمرة، وهي حالة شائعة ومتكررة بعد إجراء العمليات الجراحية لإنقاص الوزن، ومن أعراضه أن يشعر المريض بحرقة شديدة، وانتفاخ بالبطن، والشعور بالامتلاء.
  4. الانسداد المَعوي المَعدي: قد يحدث هذا الانسداد نتيجة ضيق شديد بفتحة المعدة، يجعل من المستحيل على المريض تناول الطعام وهضمه، لذلك يصبح من الضروري التدخل الجراحي ثانية، لعلاج هذا الانسداد.
  5. حدوث فتق بمنطقة البطن: يمكن أن يحدث هذا الفتق، بالمنطقة التي أجريت بها الجراحة، والتي تتسبب في إضعاف عضلات البطن فيحدث الفتق.
  6. الإصابة بقرحة بالمعدة:  وهي من الأعراض الجانبية الشائعة التي يمكن أن تحدث بعد عملية تكميم المعدة، ويمكن للمريض ملاحظة الإصابة بالقرحة عن طريق تتبع لون البراز، الذي يدل على حدوث نزيف بالمعدة نتيجة هذه القرحة.
  7. الإصابة بحصوات المرارة: وهي أيضاً من المشاكل الشائعة بعد الجراحة، والتي تتطلب تدخل جراحي لاستئصال المرارة إذا استمرت هذه المشكلة طويلاً .
  8. القيء المستمر: يحدث القيء عادة مباشرة بعد الجراحة، ويمكن أن يستمر لأيام قليلة ثم يختفي، لكن من الممكن أن يستمر الشعور بالغثيان والقيء طويلاً، ولذلك ربما تحتاج إلى تناول أدوية للتقليل من هذا الشعور.
  9. عسر الهضم: وهو من المشاكل الشائعة و المصاحبة لعملية تكميم المعدة، حيث يعاني المريض من عسر هضم مستمر والشعور بعدم الارتياح، ويمكن التغلب عليه عن طريق تناول بعض الأدوية.  
  10. انخفاض مستوى السكر في الدم: من المتوقع أن ينخفض مستوى السكر بالدم، نتيجة تناول كميات صغيرة جداً من الطعام، لذلك إذا كنت من مرضى السكري، فيجب عليك متابعة طبيبك المختص باستمرار، حتى تتجنب الإصابة بغيبوبة نتيجة انخفاض مستوى السكر بالدم.
  11. عدم فقدان الوزن بالشكل المتوقع: لن تصبح عملية تكميم المعدة وحدها كافية لإنقاص الوزن، طالما لم يلتزم المريض بتغيير عادات تناول الطعام، وربما يؤدي إلى فشل الجراحة عن طريق تناول نفس كميات الطعام في السابق، مما يؤدي إلى توسيع حجم المعدة من جديد وفشل الجراحة، وربما يحتاج لتدخل جراحي ثانية لعلاج هذا الخلل، لكن من الضروري التزام المريض بتقليل كمية الطعام لتتناسب مع حجم معدته الجديد.
  12. ربما يؤدي حرمان المريض من الأغذية التي اعتاد على تناولها، والتي كانت تسبب له نوعاً من أنواع المتعة، إلى مشاكل اجتماعية ونفسية أخرى، تتجه به نحو الإدمان للبحث عن وسائل جديدة للذة.  

كما ذكرنا في السابق أن هذه المضاعفات ربما تكون مرتبطة بوقت إجراء العملية وتزول بعدها أو تستمر لفترات طويلة، ولكن مهما كانت هذه المضاعفات فنادراً ما يكون تأثيرها مميت.

 

مخاطر عملية تكميم المعدة على المدى الطويل

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

تكميش المعدة

تكميم المعدة

تجربتي مع بالون المعدة

نحت الجسم بالليزر البارد

شفط دهون الذقن بالليزر

عملية تكميم المعدة بالمنظار

كيف تتم عملية شفط الدهون

علاج السيلوليت