متى يمكن اتخاذ القرار بإجراء إحدى عمليات السمنة؟

متى يمكن اتخاذ القرار بإجراء إحدى عمليات السمنة؟

سجلت مجموعة عمليات السمنة -على اختلاف أنماطها- ارتفاعاً ملحوظاً على مستوى العالم من حيث معدلات الطلب والإجراء، يعد ذلك نتاج طبيعي لتفشي داء السمنة والزيادة المفرطة في الوزن في مختلف المجتمعات لعدة أسباب في مقدمتها طبيعة الحياة المعاصرة مثل قلة النشاط الحركي والعادات الغذائية والسلوكية الخاطئة هذا بخلاف عدد من العوامل الطبيعية مثل الجينات الوراثية.

تمثل عمليات البدانة الحل الأمثل -وأحياناً الخيار الأخير- للتخلص من وزن الجسم الزائد وما يصاحبه من مشاكل صحية ومتاعب نفسية متعددة، لكن يبقى السؤال هنا متى يمكن اتخاذ القرار بإجراء إحدى هذه العمليات؟ وما أنواعها؟ وكيف يمكن التعرف على المناسب من بينها؟ 

 

 

بين عمليات السمنة و عمليات تنسيق القوام

يخلط البعض بين مجموعة جراحات إنقاص الوزن أو عمليات السمنة وبين مجموعة عمليات تنسيق القوام مثل شفط الدهون بالليزر أو عملية نحت الجسم وغيرهما، إلا أن هناك فارق شاسع بين النوعين وهو أن عملية السمنة -أي كان نوعها- تعتبر إجراءً طبياً علاجياً في المقام الأول ولا تتم لأغراض تجميلية على نقيض عمليات تنسيق القوام السالف ذكرها.

تهدف عمليات السمنة المفرطة -كما يتبين من مسماها- إلى التغلب على حالات زيادة الوزن المستعصية التي يصعب التعامل معها بواسطة طرق خسارة الوزن التقليدية، الغاية الحقيقية منها هي تفادي المضاعفات الصحية الجسيمة المحتمل أن تترتب على الزيادة المفرطة بالوزن مثل آلام المفاصل والعمود الفقري وزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض المزمنة مثل داء السكري أو ارتفاع ضغط الدم المزمن، علاوة على أن السمنة المفرطة تزيد من احتمالات التعرض لبعض المشاكل الصحية المهددة للحياة مثل أزمات القلب والسكتات الدماغية.  

يضاف إلى ذلك أن عملية السمنة -برغم شيوعها مؤخراً- تدرج ضمن الجراحات الدقيقة على عكس عمليات تنسيق القوام التجميلية التي صارت تصنف ضمن الإجراءات البسيطة وعادة ما يتم الاعتماد فيها على مجموعة من بدائل الجراحات الآمنة والأكثر تطوراً مثل تقنية الليزر أو الموجات فوق الصوتية.

 

بين عمليات السمنة و عمليات تنسيق القوام

 

متى يتم اللجوء إلى عمليات السمنة المفرطة 

أكد استشاريو جراحات السمنة مراراً وتكراراً على أن اللجوء إلى عمليات السمنة المفرطة ليس شكلاً من أشكال الرفاهية ولا يمكن لكل شخص يعاني من زيادة في الوزن أن يقدم على تلك الخطوة، إنما هناك معايير محددة لابد من توافرها بالمريض كي يكون من بين المرشحين للخضوع لمثل هذه الجراحة. 

يمكن إيجاز المؤشرات أو العوامل الدالة على حاجة المريض بزيادة الوزن لإجراء إحدى عمليات السمنة فيما يلي:

1 – مؤشر كتلة الجسم 

مؤشر كتلة الجسم (BMI) هو حاصل قسمة وزن الجسم على مربع الطول بالأمتار ويعد ذلك المؤشر من أكثر العوامل تأثيراً -ويمكن القول بأنه العامل الحاسم- في تحديد مدى احتياج المريض لإجراء إحدى عمليات البدانة، بل إن الأطباء يستندون إليه أيضاً في تحديد النمط المناسب للمريض بين انواع عمليات السمنة المتعددة.

يكون المريض مرشحاً لإجراء عملية السمنة إذا كان مؤشر كتلة الجسم (BMI) لديه يتخطى مستوى 35، أما إذا كان المؤشر يتراوح ما بين 27: 30 فإنهم عادة ينصحون في تلك الحالة باللجوء لإحدى وسائل إنقاص الوزن غير الجراحية مثل اتباع الحميات الغذائية وممارسة الأنشطة البدنية تحت إشراف متخصصين.

2 – تأثير السمنة على الصحة العامة

تعد الصحة العامة للمريض من بين العوامل التي يستدل بها على مدى حاجته لإجراء إحدى عمليات السمنة المفرطة من عدمه؛ حيث يستدل الطبيب من خلال الفحوصات الطبية على مدى تأثر الحالة الصحية بالسمنة العامة وكذلك يمكنه توقع المضاعفات التي قد تصيبه بالمستقبل القريب، إذا كان مؤشر كتلة الجسم لدى المريض يتجاوز الـ(30) ويعاني من أحد الأمراض المرافقة للسمنة فإن ذلك يزيد من حاجته لإجراء الجراحة.

3 – اختبار الأشهر الستة 

يفضل معظم الأطباء جعل اللجوء إلى عمليات السمنة الجراحية خياراً أخيراً بعد استنفاذ كافة المحاولات الأخرى؛ بناء على ذلك يجرون ما يسمى باختبار الستة أشهر الذي يلتزم المريض خلاله باتباع حمية مناسبة موضوعة من قبل أحد خبراء التغذية والانتظام في ممارسة تمارين إنقاص الوزن تحت إشراف مدرب متخصص.

عقب انقضاء المدة المحددة يقوم الطبيب المشرف على الحالة بتقييم مدى استجابة جسم المريض لهذا النوع من برامج إنقاص الوزن وبالتالي يحدد مدى حاجته لإجراء عملية السمنة من عدمه. 

4 – الفئة العمرية للمرضى 

تشير الإحصائيات إلى أن أغلب من خضعوا لإحدى أنواع عمليات السمنة المفرطة للتخلص من البدانة كانوا من البالغين أي أن أعمارهم تتراوح ما بين 18 و 65 عاماً؛ إذ توافرت بهم العديد من العوامل التي تجعل منهم مرشحين بقوة للخضوع إلى ذلك الإجراء الجراحي.

يفضل الأطباء عدم إجراء أي نوع من أنواع عمليات السمنة لفئة الأطفال -أقل من 18 عاماً- و يستعيضون عنها بطرق إنقاص الوزن غير الجراحية، لكن يستثنى من ذلك بعض الحالات النادرة التي يتجاوز فيها مؤشر كتلة جسم الطفل مستوى (40) وتزداد الحاجة إلى الجراحة إلحاحاً إذا كان الطفل قد أصيب بإحدى المشاكل الصحية المصاحبة لزيادة الوزن. 

 

متى يتم اللجوء إلى عمليات السمنة المفرطة 

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

معايير اختيار عملية السمنة المناسبة

توجد عدة معتقدات خاطئة شائعة حول عمليات السمنة المفرطة من بينها أن المريض يمتلك حرية الاختيار بين أنواعها بعد الاطلاع على عيوب ومميزات كل منهم، إلا أن الحقيقة أن الأمر لا يسير بتلك العشوائية وأن الطبيب المعالج وحده هو المسؤول عن التحديد المناسب بين جراحات خفض الوزن. 

تتحكم عدة عوامل في تحديد الأنسب بين أنواع عمليات السمنة المختلفة لكن يظل العامل الأول والأكثر تأثيراً هو مؤشر كتلة الجسم (BMI)، من أمثلة ذلك ما يلي:

  1. ينصح بإجراء عملية تكميم المعدة أو عملية تحويل مسار المعدة لمن يعانون من مستويات السمنة المتقدمة.
  2. تعد عملية تكميم المعدة خياراً جيداً لمرضى السمنة الوراثية.
  3. السمنة المتوسطة تعالج عادة بواسطة عملية تحويل مسار المعدة بالمنظار وتعرف أيضاً بمسمى التحويل المصغر للمعدة.

أشرنا سابقاً أنه إذا كان مؤشر الجسم يتراوح ما بين 27: 30 فإن الأطباء ينصحون بالتغاضي عن الجراحة واتباع الحميات الغذائية عوضاً عنها، لكن إذا لم تجد تلك الوسيلة نفعاً يمكن حينها إجراء المريض لإحدى جراحات البدانة غير المعتمدة على استئصال جزء من الأمعاء مثل عملية بالون المعدة.

أما إذا كان المريض يعاني من تمركز الدهون في مناطق محددة من الجسم “السمنة الموضعية” فإنه لا يكون بحاجة إلى إحدى الجراحات الخاصة بالسمنة المفرطة، يمكن الاكتفاء بإجراء عملية شفط الدهون للتغلب على تلك المشكلة.

 

معايير اختيار عملية السمنة المناسبة

 

انواع عمليات السمنة

شهدت المجالات الطبية طفرة هائلة بالعقود الأخيرة وبطبيعة الحال انعكس ذلك بصورة إيجابية على جراحات إنقاص الوزن التي صارت بآليات مختلفة واعتماداً على تقنيات متعددة تناسب مختلف الحالات أيا كان مستوى كتلة الجسم الخاص بهم وأيا كانت حالتهم الصحية.

من بين انواع عمليات السمنة الأكثر شيوعاً والأوسع انتشاراً ما يلي:

1 – عملية تدبيس المعدة 

عملية تدبيس المعدة (Gastric Stapling) هي إحدى عمليات السمنة التي تعتمد في تحقيق تأثيرها على تقليص حجم المعدة، يتم ذلك بواسطة الخياطة أو الأحزمة الطبية التي تعمل على فصل الجزء الأكبر من الأمعاء عن مسار الطعام، الأمر الذي يضمن الوصول بسرعة أكبر للإحساس بالامتلاء والشبع، يمكن إجراء تلك الجراحة في الوقت الحالي بواسطة المنظار وتتوفر منها عدة أنواع أبرزها:

  • عملية حزام المعدة
  • عملية تدبيس المعدة بالتحزيم الطولي 
  • عملية تدبيس المعدة العمودي الحلقي 

 

عملية تدبيس المعدة 

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

2 – عملية تكميم المعدة 

عملية تكميم المعدة (Sleeve Gastrectomy) من جراحات البدانة الشائعة خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يزيد وزنهم عن 100 كجم، تحقق تلك العملية فعاليتها من خلال استئصال الجزء الأكبر من المعدة -حوالي 80% من حجمها الأصلي- الأمر الذي يقلص قدرتها الاستيعابية، بناء على ذلك تنخفض حصة المريض من الطعام ويصل أسرع للإحساس بالشبع مما يؤدي إلى فقدانه للوزن بنسب مرتفعة، يمكن إجراء تلك العملية عن طريق الجراحة التقليدية أو من خلال جراحات المناظير.

 

عملية تكميم المعدة 

 

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

3 – عملية تحويل مسار المعدة

تمثل عملية تحويل مسار المعدة (Gastric Bypass) نوعاً آخر من العمليات المعتمدة على تقليص القدرة الاستيعابية للمعدة؛ حيث يقوم الجراح خلالها باستئصال الجزء الأكبر من المعدة حتى تصبح أقرب إلى شكل الأنبوب، من ثم يعمل على ربط الجزء المتبقي مع الأمعاء الدقيقة، مما يقلل قدرة المعدة على اختزان الأطعمة ويغير مساره بداخلها وبالتالي يحد من قدرة الفرد على اكتساب زيادة بالوزن مرة أخرى، عملية السمنة هذه أيضاً يمكن إجرائها من خلال المنظار.

 

عملية تحويل مسار المعدة

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

4 – عملية بالون المعدة 

يعد بالون المعدة من الوسائل الحديثة المستخدمة في إنقاص الوزن كما يعتبره البعض البديل الآمن لمجموعة الجراحات الأخرى نظراً لأنه يتطلب قص أي جزء من الأمعاء وبالتالي يمكن التراجع عنه في أي وقت، تقوم فكرة هذا الإجراء على زراعة بالون ممتلئ بمحلول ملحي أو الغازات داخل المعدة ليشغل الحيز الأكبر منها، مما يساعد المريض على خفض حصته من الطعام وبالتالي فقدان الوزن بنسب مرتفعة وبصورة طبيعية.

يذكر أن عملية بالون المعدة -رغم ما توفره من مزايا- إلا أن النتائج المحققة من خلالها تكون متفاوتة بصورة ملحوظة نظراً لتأثرها بعدة عوامل أبرزها مدة بقاء البالون داخل المعدة والتي تختلف تبعاً لأنواع البالون المستخدمة وأبرزها: 

  • كبسولات أوبالون OBALON
  • بالون أوربيرا ORBERA
  • بالون ريشيب RESHAPE

 

عملية بالون المعدة 

 

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

النتائج المتوقعة من عمليات السمنة

أدى تعدد انواع عمليات السمنة وتنوع آليات إجرائها إلى تفاوت مستوى النتائج المتوقع تحقيقها من خلالها، فيما يلي نحاول إيجاز أبرز النتائج المحتملة لعدد من أنواع جراحات البدانة: 

عملية السمنة متوسط فقدان الوزن نوع العملية مدة التعافي المتوقعة
عملية تدبيس المعدة 60 : 80 %  عملية تقييد لحجم مانعة للامتصاص متوسط 3 أشهر
عملية تكميم المعدة 50: 70 % عملية تقييد لحجم المعدة متوسط 3 أشهر
عملية تحويل مسار المعدة متوسط 80% عملية تقييد الحجم مانعة للامتصاص متوسط 3 أشهر
عملية بالون المعدة 10 : 30% عملية تقييد لحجم المعدة يمكن مغادرة المستشفى بنفس اليوم 

تجدر الإشارة هنا إلى أن المقارنة السابقة بين أنماط عمليات السمنة المفرطة تقريبية فقط وقد تختلف بصورة نسبية -فيما يخص معدلات إنقاص الوزن أو مدة التعافي- تبعاً للعديد من العوامل، مثل نوع التقنية المستخدمة في إجراء العملية حيث أن العمليات المجراة بالطرق التقليدية -من خلال الشقوق الجراحية الكبرى- تستغرق وقتاً أطول للتعافي من أثرها مقارنة بإجراء ذات الجراحات بواسطة المنظار.  

 

النتائج المتوقعة من عمليات السمنة

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

المضاعفات المحتملة لإجراء عملية السمنة

يوجه وجه آخر لعمليات السمنة -على اختلاف أنواعها- باعتبارها مصنفة ضمن الجراحات المتقدمة وبعضها يعد من الجراحات المعقدة، بناء على ذلك فإنها تحمل بعض المخاطر وهناك عدة مضاعفات صحية من المحتمل أن تترتب عليها، يمكن إيجاز ذلك في النقاط التالية:

  • مخاطر التخدير وانتقال العدوى 
  • احتمالية التعرض للنزيف أو الجلطات خلال الجراحة 
  • انسداد المعدة عقب العملية 
  • الأنيميا نتيجة سوء التغذية بعد العملية 
  • تكرار القيء والإحساس بالغثيان 

المضاعفات المحتملة لإجراء عملية السمنة

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضاً:

هل تعود الدهون بعد عملية الشفط؟

اضرار السمنة

حقن الميزوثيرابي لإذابة الدهون

مخاطر عملية تكميم المعدة

حرق الدهون المخزنة في الجسم

تنحيف الوجه

عمليات التنحيف

جراحات انقاص الوزن