أسباب البهاق

أسباب البهاق

تحتل البشرة في جميع حالاتها جزءً من اهتمامنا ويسعى معظمنا للعناية بها ،لذلك كان من المهم أن نتعرف عن واحدةٍ من أشهر الحالات الجلدية “الجمالية” الموجودة في عالمنا وهي البهاق، فبحسب الإحصائيات العالمية يصل عدد المصابين بالبهاق إلى ما يقارب 1 إلى 2% من سكان العالم.

وكانت واحدةٌ من أشهر حالات البهاق التي انذرت  العلم بوجود هذا المرض وتأثيره هي حالة المغني الراحل مايكل جاكسون والذي قضى شطراً غير هينٍ من حياته في مواجهة البهاق الأبيض الذي انتشر واستوطن في بشرته السمراء بطبيعتها وهو ما صنع له رحلةً شاقةً في طريق الشهرة الذي بدأه.

تكمن المشكلة المحيطة بداء البهاق أنه غير مفهومٍ للكثيرين ولهؤلاء الذين لم يسمعوا به أو يتعرفوا عليه من قبل وبالتالي يكون هنالك خلطٌ كبيرٌ بين كونه مرضاً جسدياً أو كونه مشكلةً جماليةً بحتة، وما إن كانت أسباب البهاق منتشرةً ويسهل توافرها لأي شخص أم أنها حالاتٌ فردية أو ظروفٌ معينة أو أياً كانت بقية الأسباب.

سنتعرف هنا على البهاق وأسبابه وأعراضه وأنواعه بالإضافة إلى مراحل ظهور البهاق وكيفية التعامل معه خاصةً من الناحية النفسية والاجتماعية، ونركز اهتمامنا أيضاً على كيفية التعامل مع البهاق عند الأطفال باعتباره أحد أكبر وأهم المشاكل التي تواجههم منذ سنٍ مبكرةٍ في حياتهم.  

 

أسباب البهاق

 

ما هو البهاق

البهاق ببساطة هو ظهور بقعٍ بيضاء على البشرة في أماكن مختلفة من الجسم. عندما يتعلق الأمر بالبهاق فلا يهم ما إن كنت أبيض البشرة أو داكن البشرة، كما أنه لا يختص جنساً معيناً من البشر دون غيرهم وإنما يصيب الجميع على السواء، وهو ما يسري أيضاً على الرجال والسيدات أيضاً فلا يفضل البهاق نوعاً على الآخر.

يمكننا توضيح معنى البهاق بشكلٍ أفضل عن طريق توضيح سر ألوان جلودنا والذي يرجع إلى الخلايا الصبغية المنتشرة بكثرة في الجلد والشعر وحتى في عدسة العين. تنتج هذه الخلايا صبغة الميلانين بدرجاتٍ محسوبة ومتوازنة طول عمر الإنسان لتمنحه لون بشرةٍ موحد طبقاً لجيناته وطبيعة جسده. وكلما أصبحت البشرة داكنةً أكثر كلما كان تركيز الميلانين فيها أعلى.

أما في هذه الحالة فيمكن اعتبار نقص الميلانين أو اختفائه هو السبب الرئيسي والأساسي من بين أسباب البهاق الأبيض في البشرة والذي يتطور أيضاً في بعض الحالات فلا يصيب البشرة وحدها وإنما يصل إلى العين والشعر وداخل الفم أيضاً.

في الغالب يظهر البهاق في سنٍ صغيرة أي ما بين أربع وخمس سنوات وحتى 30 سنة وإن تأخر فلن يتجاوز الأمر سن الأربعين. عندما يظهر البهاق فلا حاجة للخوف أو الهلع لأنه ليس خطيراً ولا يؤثر على الصحة الجسدية على الإطلاق، كما أنه ليس أحد أنواع سرطان الجلد كما يعتقد البعض ولا يمكن انتقاله بالعدوى من شخصٍ لآخر وإنما بمجرد ظهوره على الجلد فإنه يعتبر حالة سطحية جمالية بدرجةٍ كبيرة.

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

أسباب البهاق الأبيض

لا يملك الأطباء أو العلماء تفسيراً رئيسياً محدداً لسبب حدوث هذه الحالة وإنما يمكن اعتبار أسباب البهاق المفاجئ أو البهاق بشكلٍ عام هي كلها عوامل مساعدة أو صدف توافرها في الجسم لدى شخصٍ معين بدون سببٍ واضح لكون هذا الشخص بالذات هو المصاب دون غيره.

لكن الأنظار بالطبع تتجه إلى الخلايا الصبغية المنتجة للميلانين والتي توقفت عن العمل بشكلٍ مفاجئٍ لأي سببٍ كان، قد يكون بسبب موتها وهو النتيجة المترتبة على مهاجمة جهاز المناعة تلك الخلايا في حالةٍ شهيرةٍ باسم أمراض المناعة الذاتية وفيها يهاجم جهاز المناعة بعض الأعضاء أو الخلايا الموجودة في الجسم ظناً منه بالخطأ أنها أجسامٌ ضارةٌ وخطيرة.

يؤدي موت تلك الخلايا إلى نقصٍ حادٍ في إنتاج الميلانين في تلك المناطق من الجسم وبالتالي يصبح لونها شديد البياض. قد يكون موت الخلايا الصبغية نتيجة عوامل أخرى مثل التعرض لإشعاع أو مواد كيماوية أو حروق إلا أن هذه العوامل غير مثبتة علمياً بكونها من مسببات البهاق الرئيسية وإنما قد تكون مساعدة.

يمكن أن ينتقل البهاق كذلك وراثياً وهو ما يعني أن وجود البهاق في أحد أفراد عائلتك أو عند أحد أبويك أو إخوتك قد يعني أن لديك احتماليةً للإصابة به. إلا أنه لا توجد أية قواعد ثابتة لهذه الحالة أيضاً فكما أنك قد تكون مصاباً بالبهاق لأن أحد أفراد عائلتك مصابٌ به يمكن ببساطة ألا تصاب به وألا يصاب به أيٌ من إخوتك على الإطلاق.

 

 

أعراض و مراحل تطور البهاق

لا توجد قواعد تحدد مراحل ظهور البهاق في الجسم وتطوره وانتشاره فقد يظهر في أي مرحلة عمرية وبشكل مفاجئ تماماً ودون أية علامات سابقة. وعند ظهوره يبدأ ببقعٍ بيضاء صغيرة تتسع وتكبر في الحجم إما بسرعة ملحوظة أو على فترة زمنية كبيرة بعدها تصبح البقع ثابتة.

يمكن للبهاق أن يظهر في أي مكان في الجسم بدون تخصيص إلا أنه دائماً ما يبدأ بالانتشار في الأماكن المعرضة لأشعة الشمس بشكل مستمر كالوجه واليدين وعند المفاصل وفي ثنايا الجلد عند المرفقين والركبتين والإبطين وفي الندوب وأماكن الإصابات السابقة والمناطق التي تنتشر فيها الشامات وبالقرب من فتحات الجسم كالعينين وحول الفم والأنف.

غالباً ما تأخذ بقع البهاق الأبيض شكلاً غير منتظم وتكون حوافها متعرجة وقد تكون محمرةً وملتهبةً أيضاً في بدايات ظهورها وتسبب شعوراً بسيطاً بالحكة، لكنها بشكل عام لا تسبب أي ألم أو ضيق ولا تشكل أية خطورة صحية على الجسم.

من أهم أعراض البهاق أو النتائج المترتبة عليه هو الحساسية للضوء وهي حالة مهمة ومنتشرة لدى المصابين بالبهاق بكافة أنواعه تجعل جلودهم أكثر حساسيةً لضوء الشمس من جلودنا العادية وقد تؤدي أحياناً لإصابتهم بحروق شديدة عند تعرضهم لأشعة الشمس مباشرة.

أعراض و مراحل تطور البهاق

 

أنواع البهاق

بشكل عام يمكن تقسيم أنواع البهاق إلى عدة أقسام رئيسية وهي:

  • البهاق البؤري: وفيه تظهر بقع البهاق متجمعة في بؤرة أو منطقة واحدة محددة فقط من الجسم
  • البهاق الجزئي: وهو نوعٌ ينتشر في جانب واحد فقط من الجسم دون الآخر وهو نوعٌ نادرٌ أو قليل الانتشار
  • البهاق الكامل: وهو النوع الأكثر انتشاراً حيث تظهر فيه البقع البيضاء في كل أجزاء الجسم دون أن تتمركز في منطقةٍ معينة  وغالباً ما تنطبق أسباب البهاق الأبيض السابقة على كل هذه الأنواع معاً

 

أسباب البهاق عند الأطفال

قد يبدأ البهاق في الظهور في مرحلة مبكرة من الطفولة وغالباً ما يكون ذلك في سن الثالثة أو الرابعة وقد يتأخر الأمر عن ذلك قليلاً حتى فترة المراهقة أو حتى منتصف الشباب. وتشمل أسباب البهاق عند الأطفال كل الأسباب التي ذكرناها سابقاً فلا تهم الفترة العمرية التي يظهر فيها البهاق ولم يعرف بعد سبب ظهوره الحقيقي أو لماذا  يظهر عند البعض من بدايات الطفولة بينما يتأخر عند البعض الآخر حتى نهاية فترة الشباب بالرغم من أن مراحل ظهور البهاق وتطوره واحدة.

وبالرغم من أن سببه يكون واحداً سواء كان عاملاً جينياً ووراثياً أو مرضاً ذاتي المناعة، ويُعتقد في بعض الأحيان أن سرّ ظهور البهاق في عمر متأخر هو حدوث شيء حفّز ظهوره إلا أن سبب تحفيز ظهور البهاق عند الأطفال غير معروف بعد.

كلما كان البهاق مبكراً في حياة الطفل كلما زادت احتمالية ظهور أعراض أكثر مثل تغير لون الشعر ليصبح فاتحاً أكثر أو مائلاً للبياض وأحياناً تغير لون الشفتين والفم كذلك، كما يعاني بعض الأطفال المصابين بالبهاق من مشاكل في النظر.

 

رعاية الطفل المصاب بالبهاق

إذا كنت أباً أو كنت أماً لطفل مصاب بالبهاق فلا يوجد ما يمكن فعله طبياً لا أنت ولا طبيبك لأن حالة طفلك ليست خطيرة كما أنها ليست صحية بدرجة ما ولا تحتاج لأي علاج. كل ما يمكنك الانتباه له هو حماية طفلك من أشعة الشمس والانتباه لدرجة تحسسه من الضوء ووقايته من الحروق لأنه برغم عجز جسده عن اكتساب اللون البرونزي عند التعرض للشمس فإنه قابلٌ للتعرض للحروق بدرجة كبيرة.

الجزئية الأهم في رعاية الطفل المصاب بالبهاق هي الاهتمام لأقصى درجة بحالته النفسية والاجتماعية لأنه حتى لو كان الطفل أصغر من استيعاب اختلافه عن الآخرين فإن المجتمع يحرص على لفت انتباهه إلى اختلافه الغريب بطرق قاسية في بعض الأحيان وهو ما يرجع إلى جهل بالبهاق أو عجز عن تقبل الاختلاف في الآخرين.

من المهم أن تدعم طفلك نفسياً وعاطفياً بكل الطرق الممكنة خاصة في المراحل التي يبدأ فيها الطفل بالإحساس بنفسه ووجوده والاهتمام بآراء الآخرين والتأثر بها ويحاول بذل جهده للاندماج بين الآخرين وهو ما يصبح مهمةً صعبةً عند ظهوره ببقعٍ ناصعة البياض على أجزاءٍ مختلفة من جسده.

أول خطوة في دعم طفلك هو أن تستوعب أنت أن البهاق ليس مشكلةً كبيرة ولا شيئاً يجب الخجل منه، شجع طفلك على حب ذاته كما هو والفخر باختلافه ولا تحاول دفعه لتغطية جسده ولبس ملابس طويلة ومنعه من الذهاب للسباحة مع أقرانه مثلاً لمجرد الخوف من الظهور بجسدٍ غير منسجم اللون أمام الآخرين.

ساعد طفلك على فهم حالته والتعرف على أسباب البهاق بشكلٍ متوسع وعلى أن يكون منفتحاً مع الآخرين ويتحدث مع من يجهل حالته بفهم وروية.

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

لمعرفة المزيد عن أماكن ومراكز  علاج البهاق يمكنكم زيارة صفحات الموقع الخاصة بعمليات علاج البهاق في بعض البلدان مثل:

علاج البهاق في مصر

علاج البهاق في القاهرة

علاج البهاق في دبي

علاج البهاق في الأردن

علاج البهاق في لبنان

علاج البهاق في ايران

علاج البهاق في الكويت

علاج البهاق في العراق

علاج البهاق في تونس

 

 

علاج البهاق

من المؤسف القول أن أسباب البهاق الأبيض المجهولة  جعلت وجود علاج موحد ومنتشر وسهل التداول أمراً صعب المنال. وبالنظر لكونها حالة دائمة لا يمكن عكسها أو الرجوع فيها وإعادة الجسم لحالته الأولى نجد الكثير من الأطباء يقرّون بأنها حالةٌ بلا علاج.

وهو أمرٌ منطقيٌ بالنظر إلى أن أغلب وسائل العلاج المتاحة تختلف في فعاليتها من شخصٍ لآخر وقد تعطي مفعولاً مع البعض بينما تكون بغير فائدة على الإطلاق مع البعض الآخر. وهذه بعض خيارات علاج البهاق الشائعة:

  • الكورتيزون الموضعي: واحدٌ من أول خيارات العلاج المتاحة هي كريمات ومراهم الكورتيزون الموضعية على البقع البيضاء نفسها وهي وسيلة أعطت بعض النتائج الجيدة في حالة استخدامها في مراحل مبكرة جداً من ظهور البهاق قبل انتشاره وتوسعه ومع البقع الملتهبة، إلا أنه كان بلا فعالية على الإطلاق مع البعض الآخر

علاج البهاق

  • الأشعة فوق البنفسجية: أشهر طرق إعادة تلوين البقع البيضاء وإعادة صبغة الميلانين للجلد مرةً أخرى هي باستخدام الأشعة فوق البنفسجية وهي عمليةٌ تتم على مرحلتين الأولى هي استخدام أدويةٍ موضعيةٍ تزيد من حساسية الجلد للأشعة فوق البنفسجية والثانية هي تعريض الجلد للإشعاع بمصابيح خاصة، وهو ما يكسب البشرة لوناً وردياً يتعافى بعد ذلك ليأخذ لون الجلد الطبيعي بالتدريج
  • زراعة الخلايا الصبغية: أحد خيارات العلاج الحديثة والتي أعطت فعاليةً لا بأس بها خاصةً مع أولئك المصابين ببهاق بؤري أو جزئي وهي عملية استخراج خلايا صبغية سليمة ونشطة من الأماكن الطبيعية في الجلد وإعادة زراعتها في بقع البهاق الأبيض لتفرز صبغة الميلانين وتعيد الجلد للونه الطبيعي
  • إزالة الصبغيات: وسيلةٌ قد تكون غريبةً بعض الشيء لدى البعض لكنها منطقيةٌ لدى أولئك الذين انتشر البهاق في أجسادهم ليصبح هو الغالبية العظمى في حين صار الجلد الملون الطبيعي عبارةً عن بقعٍ غريبة، وفي هذه الحالة يلجأ الأطباء لإزالة اللون الطبيعي منها ليصبح لونها مشابهاً لبقية الجسم

 

احصل على السعر المناسب لك لهذه العملية

 

اقرأ أيضًا:

علاج البهاق

الليزر لتفتيح تصبغات الجلد